محرقة اليرموك بطرابلس … جريمة تناستها الدولة

فهرس

أخبار ليبيا24- خاص
محرقة معتقل اليرموك أو ما يعرف بـ”هولوكوست ليبيا” تلك المحرقة التي نفذها أفراد اللواء32  التابع لخميس القذافي بعد دخول قوات الثوار للعاصمة طرابلس، عندما أطلقوا الرصاص عشوائيا على أكثر من 150 معتقلا بمستودع صغير بمعتقل اليرموك بمنطقة خلة الفرجان جنوب العاصمة طرابلس في الثالث والعشرين من رمضان  الموافق، 23 أغسطس 2011  مما أدى إلى استشهاد عدد من المعتقلين وجرح آخرين وقام أفراد اللواء 32 بجمع جثث الشهداء وإضرام النار فيهاSDV.
150 معتقلا، منهم المسن والذي تجاوز 75 عاما، ومنهم فتية لم يتجاوزوا 18 عاما، وشباب آخرون من مختلف الأعمار، كان التعذيب والتنكيل عملا يوميا يمارس ضدهم، بقوا في مستودع صغير لا يسع لهذا العدد، فلا هواء فيه ولا غذاء ولا ماء، سوى بعض القطرات القليلة التي يرتوون بها جميعا بين الفترة والأخرى.
وأصر الناجين من هذه المحرق على أن يقتحم الثوار المعسكر لتحرير زملائهم، ولكن بعد دخول الثوار للمعسكر رأوا أدخنة متصاعدة من الجثث المعتقلين بعد أن أضرموا في جثامينهم النار.
بعد ثلاثة أعوام قمرية من المحرقة الأليمة، لا زالت الدولة تهمل هذه القضية الإنسانية في جميع مجالاتها، سواء على مستوى تحليل الحمض النووي، أو اتخاذ الإجراءات الجنائية وفتح تحقيق شامل في هذه القضية.
عبدالمنعم قنونو، فقد 3 من أفراد أسرته “والده وأخويه” في هذه المحرقة، بالتأكيد كغيره من أهالي ضحايا المحرقة ينتظرون جثامين ذويهم، وبحسب متابعته لملف القضية يقول: “بعد التحرير مباشرة قام مجموعة من الشباب بدفن عظام الجثث بالتعاون مع الصليب الأحمر في مقبرة “سيدي حامد” بمنقطة قرقارش بالعاصمة”.
يتابع  قنونو” وبقيت بعض العظام الأخرى في المستودع “الهنقر” حتى نهاية 2012 حيث قامت وزارة رعاية أسر الشهداء والمفقودين بأخذها، ووعدونا بأنهم سيقومون بتحليلها لكي يتسنى لنا استكمال ملف القضية ويكون جاهزا للعرض أمام المحكمة وأخد القصاص من المجرمينimages321“.
وأضاف أن الوزارة استعانت بالهيئات والمنظمات الدولية من بينها البوسنة وكوريا الجنوبية؛ نظرا لقلة الخبرة الليبية في هذا المجال وخاصة تحليل الجثث المحروقة.
وأكد بقوله “وبعد طول مدة وأخذ ورد بين أهالي الضحايا والمسؤولين تفاجأنا أنه لا يوجد أي برنامج منظم لقضية اليرموك؛ كلها وعود وكلام مكاتب ومهدئات من المسؤولين”.
ويةاصل حديثه “كنا نتمنى أن تشكل لجنة خاصة بالجرائم الجماعية وإعطائها التمويل الكافي من أجهزة وخبراء ومعامل تحليل والاستعانة بالخبرات الأجنبية إلا أن هذا لم يحدث”.
ويلقي عبدالمنعم اللوم على وزير رعاية أسر الشهداء والمفقودين علي قدور وأنه هو سبب التقصير في عدم فتح المقبرة وتحليل الجثث.
وذكر أن المسؤول السابق للإدارة الفنية بالوزارة طالب خلال اجتماع مع قدور الدعم المالي لتنفيذ الخطة الموضوعة لتحليل الجثامين ووضع كل جثمان على حدة وتسليمه إلى ذويه، إلا أن هذا قدم استقالته بشكل مفاجيء.
وقال عبدالمنعم “إن التأخير في إنجاز ملف تحليل الحمض النووي للجثامين سيؤدي إلى التأخير أيضا في تطبيق العدالة تجاه المتهمين في هذه المحرقة”.
وأوضح أنه بعد إحالة النيابة العسكرية ملف هذه القضية لمكتب النائب العام لأنه المختص بها، لا زال المسؤول على هذه القضية في مكتب النائب العام لم يقم بإحالة هذا الملف إلى المحكمة، حتى تثبت وفاة شخص ما داخل المعتقل عن طريق تحليل الحمض النووي بعدما طُمست الجريمة بحرق الجثامين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى