الهلال الاحمر الليبى …فى قلب الحدث للاستجابة وللتخفيف من المعاناة الانسانية

عملا بواجبه الانسانى ورسالته السامية أعلن الهلال الأحمر الليبى استعداده  لتلبية الاحتياجات الانسانية لضحايا النزاع المسلح فى طــرابلس وبنغازى والمتواصل منذ أسابيع،حيث تعمل الجمعية خلال فرقها وكوادرها ميدانيا فى عمليات الاسعاف والنقل والإغاثة للمصابين والمتضررين جراء تلك الاشتباكات.

فمنذ بدء الاشتباكات المسلحة تم تشكيل لجنة أزمة من مدراء الإدارات ورؤساء الأقسام بالأمانة العامة لجمعية الهلال الأحمر الليبى  لمتابعة العمل الانسانى والصحى الذى تقدمه فرق الإسعاف والإغاثة  بفروع الجمعية ، والإطلاع على الوضع الانسانى فى البلاد فى ظل تصاعد وتيرة المواجهات.

10

عن هذا العمل الكبير الذى يجري على الأرض يقول عمر اجعودة الأمين العام المكلف للجمعية  ” خلال هذا الشهر الكريم تتعاظم الأعمال الخيرية والاجتماعية والإنسانية لجمعية الهلال الأحمر الليبى ،و تقيم فروع الجمعية موائد الرحمن فى طرابلس وبنغازى واجدابيا والمرج ونالوت والزاوية وزليتن وزوارة ،  بالإضافة إلى توزيع المساعدات الغذائية وغيرها على مخيمات النازحين و الأسر الأشد احتياجا و ذات الدخل المحدود .

ويلفت اجعودة إلى أنه وفى هذا العام زادت الأعباء على الجمعية ومتطوعيها بسبب الاشتباكات المسلحة فى طرابلس وبنغازى،وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية والنفسية على تلك المدن وضواحيها ،وهى تجربة صعبة أخرى للجمعية تتطلب تعاظم الجهود وتعاون الأطراف لتقديم خدماتنا الانسانية

أخطار تواجه أطقم الجمعية

ويواصل اجعودة أن فروع  الجمعية فى طرابلس وبنغازى والمرج وتوكرة والأبيار،تبذل جهود كبيرة وفى ظروف صعبة ،وأخطار تواجه المسعفين أثناء تأدية واجبهم الانسانى.وتعرض حياتهم للخطر واستهداف سيارات الاسعاف ممايعيق الخدمات الاسعافية والإغاثة بشكل كبير للمتضررين ،و تتلقى الجمعية العديد من الاستغاثات والمناشدات من المدنيين ،ويتردد على مكاتب الأمانة العامة للجمعية وفروعها الواقعة فى مناطق الصراع العديد من المواطنين للسؤال عن أبنائهم المفقودين .

يتابع  نحاول رغم كل تلك الظروف والمعوقات أن لا ننسى  تقديم الفرحة والسرور لأطفال الأسر المحتاجة وهى تستقبل عيد الفطر السعيد ، وخاصة أن الأطفال محتاجين للفرح والدعم النفسى فى ظل واقع يومى من الضغط النفسى وأصوات الانفجار والقذائف وهو دور هام نأمل العمل به خلال الفترة القادمة.

ويضيف “اجعودة”وهكذا فأن متطوعى الجمعية يعملون فى عدة مواقع لتخفيف المعاناة الانسانية للفئات الاشد ضررا واحتياجا مايجعلنا فى مكانة نأمل أن نكون موضع ثقة ومنارة امل للمحتاجين .”

الرعاية الصحية فى خــطر

13

وبسبب  الصواريخ والقذائف التى تتساقط على عدة مناطق  سكنية فى طرابلس وبنغازى وضواحيهما بشكل عشوائى ،والزيادة الكبيرة فى اعداد الجرحى والقتلى ،وتردى الوضع الأمنى ،كل ذلك كان له أثار سلبية فى عدم قدرة المستشفيات على تقديم خدماتها .

وبحسب بيان صادر من وزارة الصحة الليبية ” فان تلك الأحداث قد تؤدى إلى عدم قدرة الوزارة والمستشفيات على تقديم خدماتها ،لافتا إلى  نقص الوقود فى طرابلس ،واستمرار الاشتباكات وتسببها فى عدم قدرة العناصر الطبية والطبية المساعدة على الوصول لأماكن أعمالهم ،ناهيك عن عدم وجود الحماية لهم أثناء تواجدهم بالمستشفيات “

أما فى بنغازى  يردف بأن وجود بعض المستشفيات فى مرمى النيران كان سببا فى عدم قدرة عدد من المستشفيات على قيامها بواجبها على أكمل وجه .

ويذكر قيس الفاخرى أمين الهلال الأحمر الليبى فرع بنغازي أن الوضع الانسانى فى تلك المناطق صعب جدا وحساس ، وأن أطقم الاسعاف بالهلال الأحمر الليبى ، تتواجه لإخلاء الضحايا والعالقين من الأهالى بصعوبة منوها إلى تعرض إحدى سيارات الإسعاف لعدة قذائف أثناء إخلاء الضحايا دون معرفة  مصادر تلك القذائف.

وكان الهلال الأحمر الليبى خلال الأسبوع الماضى قد قام بإخلاء أكثر من 30 جثة بمناطق الصراع بالإضافة إلى جثث مجهولة يتم الابلاغ عليها فى عدة مناطق بالمدينة ونقلهم إلى المركز الطبى بالمدينة ،لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.

ويضيف الفاخرى نظرا لتوسع العمليات والمواجهات العسكرية ، قام الهلال الأحمر الليبى لوضع خطة استباقية لإيواء النازحين وذلك بعد التنسيق مع وزارة التعليم فى 3 مدارس بمدينة بنغازى ،علما بأن هناك الكثير من العائلات النازحة والذين فقدوا منازلهم و تعرضت للقذائف وهم مستضافين عند الأقارب ، مما يجعلنا نتوقع الاسوء و نقوم كجمعية انسانية بتجهيز مخيمات وإعدادها بالإمدادات الغذائية والحيوية العاجلة وذلك بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات الصلة.

ويشيد الفاخرى بدور اخر للهلال الأحمر الليبى وهو أن الجمعية عضو فى لجنة الأزمة التى شكلت ببنغازى والمكونة من الحكماء والأعيان ووجهاء المدينة لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع وتبنى الحوار وحقن الدماء من خلال التواصل مع كافة الأطراف .

وكلف أيضا الهلال الأحمر من خلال هذه اللجنة بالسعى لتبادل الاسرى بين الأطراف المتنازعة والعمل على زيارة أماكن الاعتقال وتقديم الخدمات الانسانية والصحية وتواصل المعتقلين مع أسرهم.

كما تم توزيع نشرات توعية عن مخاطر المخلفات الحربية والقنابل الغير متفجرة ،فى المناطق التى شهدت نزاعا مسلحا والتى كانت عرضتا للقصف تعريفا للأهالى بالمخاطر وتأكيدا على عدم التعامل معها  ز

وفى نفس السياق كان  الهلال الأحمر الليبى فرع بنغازى قد طالب أطراف النزاع  بوقف اطلاق النار وتوفير ممر امان لإخراج المدنيين .

فرع طرابلس

وبحسب   ناصر العلواني  أمين الهلال الأحمر الليبى فرع طرابلس وبالتعاون مع المجلس المحلي طـــرابلس  تم تجهيز مخزن للطوارئ بمنطقة سوق الخميس امسيحل لـما يعــانيه سكان هذه المنطقه من نقص في المواد الغدائية ومــياه الشرب وخصوصاً بعد نزوح العائلات القاطنة بمنطقة قصر بن غشير إليه ، وأن متطوعي الهلال الأحمر الليبي فرع طرابلس  قاموا بإسعاف جرحى الاشتباكات المسلحة  ونقل الحالات الى المستشفيات ،كما ساهم المتطوعون بتوجيه الاسر النازحة من أماكن الاشتباكات إلى أماكن أمنة .

وأكد “العلوانى” أن متطوعي الهلال الأحمر الليبى يقومون بدورهم الانساني رغم الأخطار المحدقة بهم ، حيث يساهموا وعبر سيارات الاسعاف بنقل الجرحى للمستشفيات مستمرين فى ظروف صعبة تكتنف عملنا .

كما قاموا وبالتعاون مع وزارة الصحة بنقل الأدوية والمستلزمات الطبية من مخازن الوزارة بمنطقة المايه إلى مستشفى على عمر عسكر جنوب العاصمة والذى يعانى من نقص حاد فى الأدوية والمعدات الخاصة بالطوارئ والعمليات .”

مدن ليبية

وبحسب أحمد اقدورة منسق الاعلام بالهلال الأحمر الليبى فرع المرج فان شباب الفرع يهبون عند حدوث أى طارئ إلى مستشفى المرج و يستقبلون سيارات الاسعاف وينقلون الجرحى ،كما ساهموا خلال الأسبوع الحالى فى تنظيم حملة للتبرع بالدم وصل خلاله المتبرعين إلى أكثر من 200 متبرع من مختلف الفصائل

وفى مدينة الابيار كان شباب الهلال الأحمر بالفرع فى الموعد و ساهموا فى نقل المصابين إلى مستشفى “المرج ” ومركز “الرجمة ” الطبى.

وبحسب عبد السميع الجرارى منسق الشباب بفرع الابيار فان التعاون والتنسيق كان مثمر مع فرع المرج وفرع  توكرة فى نقل المصابين وتوفير العديد من الاحتياجات الطبية للمركز الطبى بالمنطقة.

119

الجدير بالذكر انه بسبب تلك الأوضاع الأمنية الصعبة قررت الامم المتحدة سحب موظفيها من ليبيا ،كما غادرت الاطقم الاجنبية العاملة فى اللجنة الدولية للصليب الاحمر ليبيا متوجهة الى تونس منذ يوم الثلاثاء 2014/7/ 15م واكتفت بتواجد موظفيها المحليين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى