جدل حول استضافة بنغازي للبرلمان

ليبيا 24 – خاص  

تستعد مدينة بنغازي لاستقبال جلسات البرلمان المنتخب حديثاً وذلك بناء على قرار لجنة فبراير التي كلفت في وقت سابق من قبل المؤتمر الوطني لإعداد مقترح بتعديل الإعلان الدستوري وإعداد قانون الانتخابات الرئاسية .

وخُصص فندق تيبستي لعقد الجلسات ، وهو الذي سبق له أن كان مقرا للمجلس الوطني الانتقالي خلال ثورة فبراير .

في حين يشهد الوضع الأمني للمدينة عودة موجة الاغتيالات وتواصل عملية الكرامة هو التحدي الأكبر أمام نجاح المدينة التي تعتبر أيقونة الثورة الليبية في استضافة جلسات البرلمان بعيداً عن تأثير الجماعات المحسوبة على تيارات سياسية في العاصمة .

و يراهن سكان المدينة على أن قوات الصاعقة توفر  حماية مشددة لمقر البرلمان ولأعضائه

واقترحت عضو حزب العدالة والبناء في المؤتمر الوطني أمينة المحجوب أن يبدأ مجلس النواب عمله في العاصمة طرابلس إلى حين استقرار الوضع الأمني في بنغازي ، منوهة إلى أن عقد جلسات البرلمان في بنغازي بحسب تدوينة عبر صفحتها في الفيس بوك أن قرار لجنة فبراير عاطفي .

وتابعت المحجوب  “إذا أردنا لمجلس النواب القادم أن يعمل بجد واجتهاد، وأن يحاول جاهداً تشكيل حكومة قوية تستطيع تحريك الملف الأمني خصوصاً في المدن المتوترة أمنيا كبنغازي ودرنة وبعض مدن الجنوب، علينا أن نغلب صوت العقل على صوت العاطفة وجبر الخواطر”.

وأضافت  لن يكون النواب في استقرار حتى يؤدوا عملهم على أكمل وجه   لو تم انعقاد الجلسات في بنغازي فلن يستقيم الحال لأن النواب الآن والمرشحين لمجلس النواب لن يرضوا بأن يهانوا أو تلحق بهم أبشع أوصاف الإهانة أو التعدي بالضرب كما تحملنا نحن، مشيرة إلى أن من بين أسباب تعثر  المؤتمر  الاقتحامات والهجوم والضرب بالرصاص وحرق سيارات الأعضاء ما أعطى انطباعا سلبيا لكل وطني داخل المؤتمر لذلك ، متمنية أن لا تتكرر المأساة

إلى ذلك قال المدون إدريس الجوير لليبيا 24 إن وجود البرلمان بشكل دائم في بنغازي استحقاق وحق وليس منة للمدينة فبحسبه “بنغازي من حقها أن تحتضن هذا الجسم السياسي للدولة الليبية فهي من صنعت الثورة وهي من أتت لليبيين بهذه الاستحقاقات فلولاها ما كان هناك برلمان أصلا”..

وأضاف ” كما إن مجلس النواب في بنغازي سيمثل تحدي لصدق النواب فهم ممثلي الشعب ولابد أن يعيشوا معاناته إن كانوا ممثليه فعلا وان يواجهوا التحدي الأمني في عين المكان – البرلمانات توجد حتى في مناطق الحروب وهذا هو التحدي لها – بحسب الجوير “.

وحول قدرة المدينة أمنيا على استضافة الجلسات قال الجوير ” في طرابلس اقتحم المؤتمر أكثر من 270 مرة رغم الأمن النسبي وأصبح تحت رحمة المليشيات واعتقد أن وضع البرلمان سواء في طرابلس أو أي من مدن الغرب لن يغير الوضع نظرا لاستحكام المليشيات في المنطقة الغربية وسوف تتكرر مأساة المؤتمر”.

الوضع الأمني

من جانبه يعتقد الناشط السياسي صلاح بو نباء أن الوضع الأمني في بنغازي الآن غير مناسب لكي يعقد مجلس النواب جلساته فيها

وأردف بو نباء ” في ظل هذه الظروف ومن وجهه نظري أرى أن تعقد الجلسات الأولى في البيضاء أو طبرق إلى أن يستتب الأمن في بنغازي ومن ثم تستأنف الجلسات فيها”.

وفضل محمد الشكري –  مهندس نفطي –  أن يعقد البرلمان جلساته في أي مدينة ليبية أمنة عدا “طرابلس ومصراتة”

مضيفا بنغازي تفتقر إلى وجود مؤسسة تحمي البرلمان تجربة المؤتمر وفرض القرارات بالقوة ستتكرر ، مرجحا نقل البرلمان إلى البيضاء.

بينما يرى الصحفي عبد العزيز الوصلي  أن المؤتمر الوطني كان في طرابلس وهي ليست أفضل حالا من بنغازي لأن المشكل الأمني طال كل المدن الليبية  ونقل الجسم مقر السلطة التشريعية لبنغازي أمر طبيعي

فبنغازي بحسب الوصلي “مدينة كبيرة ولديها كل المقومات التي تؤهلها لاحتضان البرلمان”.

ولكنه يستدرك” يجب الالتزام تجاه هذا الاستحقاق من قبل الحكومة الحالية أو القادمة وأن يقوم الكل بمسؤولياته من أجل تأمين مقر البرلمان الجديد وأعضائه وفرض خطة أمنية محكمة وتأمين بنغازي وأهلها بشكل حقيقي”.

وأضاف الوصلي “بنغازي عانت كثيرا من الاغتيالات والتفجيرات والانتهاكات والمؤتمر والحكومة كانا مقصرين لبعدهما عن المشهد ربما ولكن بقدومهم إلى بنغازي قد يتعاظم عندهم الشعور بالمسؤولية ويقدموا حلولا جذرية لمشاكل بنغازي وعلى رأسها المشكل الأمني المتأزم”

Exit mobile version