رغم طمأنة الخارجية الليبية الشركات الأجنبية ورجال الأعمال .. مغادرة أغلب العاملين بشركة الكهرباء ما ينذر بإغراق البلاد بالظلام خلال شهر رمضان

Passengers wait for their flights in the departure hall at Tripoli International Airport 

 

 

ليبيا 24 – تقرير

انتهت منتصف ليل أمس الإثنين المهلة التي أعطاها اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” للمواطنين من الجالية التركية والقطرية الموجودين في الأراضي الليبية الممتدة من معبر أمساعد الحدودي شرقاَ، وحتى مدينة سرت غربا، خلال مدة 48 ساعة السبت الماضي للخروج من ليبيا.

وكان 300 عامل فلبيني قد غادروا موقع مشروع محطة الخليج البخارية لإنتاج الطاقة الكهربائية بسرت بعد أن انهوا عقودهم الأيام الماضية بطلب من حكومتهم وسفاراتهم بسبب الأوضاع الأمنية.

هذا وقد شهد مطار مصراتة الدولي الثلاثاء توافد أعداد كبيرة من الأتراك المغادرين بعد التهديدات التي أطلقها قادة ما يُعرف بعملية الكرامة، وتهدد الأوضاع الأمنية في البلاد بتوقف العمل بالمشروع .

وقال مدير مشروع محطة الخليج البخارية لإنتاج الطاقة الكهربائية بسرت المهندس أبوبكر مخيون، إن العمال بشركة جاما التركية، إحدى الشركات المنفذة للمشروع، متخوفون من دعوة “حفتر” لهم لمغادرة البلاد .

ومن جانبه، قال المتحدث باسم المكتب الإعلامي بالمطار محمد إسماعيل إن المغادرين من الجالية التركية بلغ عددهم اليوم الثلاثاء أربع مئة وعشرين تركي، مشيراً إلى أن السفارة التركية بالعاصمة طرابلس خصصت لهم طائرتين لنقلهم .

وأشار إسماعيل، إلى أن أغلب المُغادرين هم من العاملين في محطة كهرباء سرت، مما يُهدد بوقف العمل في هذه المحطة .

الجدير بالذكر أن الناطق باسم عملية الكرامة محمد الحجازي هدد بأن من يتم القبض عليه بعد هذه المهلة، ستتخذ بحقه الإجراءات اللازمة، دون أن يحدد طبيعة تلك الإجراءات.

وبرر الحجازي، الأمر بأن هناك أنباء عن تواجد بعض ممن يحملون هاتين الجنسيتين على الأراضي الليبية يعملون كمخابرات.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الليبية أن التهديدات التي وجهها اللواء “خليفة حفتر”، قائد الجيش الوطني الذي يخوض معارك ضد المتطرفين في منطقة شرق ليبيا بشأن إعطاء مهلة لمواطني بعض الدول لمغادرة المنطقة الشرقية ، وإلا فإنهم سيتعرضون للقبض والمحاكمة ، لا تمثل الموقف الرسمي للدولة الليبية .

وأكدت الوزارة – في بيان لها تحصلت ليبيا 24 – أن من مسؤولية الحكومة الليبية المؤقتة ، توفير الحماية لجميع الأجانب الموجودين بليبيا، والحرص على عدم إلحاق أي ضرر بهم.

وأهابت الوزارة – في بيانها – بجميع الليبيين، احترام الضيوف الأجانب، وعدم المساس بهم، لأن وجودهم في ليبيا، مرتبط بمساهمتهم في تقديم الخدمات الضرورية للشعب الليبي في مختلف القطاعات، وأن التعرض لسلامتهم أمر يعاقب عليه القانون .

وطمأنت الوزارة، الشركات الأجنبية ورجال الأعمال والعاملين كافة بهذه الشركات، أنها ستتخذ الإجراءات كافة للحفاظ على سلامتهم وتمكينهم من أداء أعمالهم في أمن وأمان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى