عودة الشركات الأجنبية إلى ليبيا…الحلول والصعاب

55

ليبيا24- خاص

تعد الاستثمارات الأجنبية من أهم وسائل تنمية وتنويع الموارد المالية في الاقتصاد المعاصر، ولا نعالي حين القول أن الاستثمارات الأجنبية تعد المصدر الرئيس الذي تقوم عليه اقتصاديات وموازنات العديد من الدول غير أن تنويع وزيادة الموارد المالية من الاستثمارات الأجنبية يتوقف على متغيرات كثيرة منها تنظيم وتوجيه تلك الاستثمارات بما في ذلك سياسات وإجراءات وحوافز جذب الاستثمارات وإزالة العوائق التي تحول دون تحقيق النجاح المستهدف.

ومن المعلوم لدى الليبيين الكم الهائل من المشاريع المتعاقد عليها مع الشركات الأجنبية قبل اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير الأمر الذي جعل من تلك الشركات تسرع بالمغادرة للعديد من الأسباب نحن في غنى عن ذكرها، وحتى تعود تلك الشركات الأجنبية إلى ليبيا لاستئناف مشاريعها هناك عددا من الخطوات التي يجب القيام بها كي يتسنى لها العودة، ومن هنا قامت ليبيا24 باستطلاع أراء بعض أهل الاختصاص .

ويقول رئيس قسم التجارة الدولية بكلية الاقتصاد سابقا وعضو تدريس في جامعة مصراتة مفتاح عبد السلام عليلش: “يجب تعويض الشركات الأجنبية عن الأضرار التي لحقت بها خلال حرب التحرير”.

 واستطرد قائلا ” يجب تشكيل الإطار القانوني الشفاف العامل المحفز للشركات الأجنبية من خلال معرفتها لما لها من حقوق وما عليها من التزامات من خلال عقود مشاركة يتم الاتفاق عليها مسبقاً”.

وأضاف عليلش “يجب إعادة النظر في المشاريع المتعاقد عليها من خلال تشكيل لجان بالخصوص وإعادة جدولتها وفقاً للمصالح الاقتصادية والسياسية بعد حرب التحرير”.

وفي حديثه حول البنى التحتية قال” البنية التحتية من الطرق ووسائل الاتصالات المختلفة وشبكات المياه والصرف الصحي وكذلك مدى جاهزية الموانئ والمطارات والخدمات المصرفية الجيدة، كل هذه المرافق تتعامل معها الشركات الأجنبية مباشرةً، فالمستثمر الأجنبي يحتاج إلى كل هذه المرافق للقيام بأعماله، بالإضافة إلى إعداد الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة للتعامل مع المستثمرين الأجانب”.

ومن جهته، قال عضو مؤسس بحزب التغيير وأستاذ في الجامعات الليبية وئام أبو القاسم البدشة: “هناك عوامل أخرى تساعد وتدعم رجوع هذه الشركات من أهمها توفر البنى التحتية الأساسية لدعم قيام هذه المشروعات السابقة والجديدة، وكذلك توفير صيغ التمويل الإسلامية للشباب ورجال الأعمال الليبيين لدعم القطاع الخاص والصناعات المحلية التي من شأنها أن تدعم الاقتصاد المحلي وتنعشه والتي تدعم بصورة غير مباشرة قيمة العملة الليبية التي تشجع هذه الشركات للاستثمار في بلد عملته قوية ولها ثقل إقليمي”.

وأضاف البدشة “إن أساليب التمويل الإسلامي تؤدي إلى زيادة الطلب على الاستثمار وهي توفر فرص عمل إضافية للعمالة المحلية والأجنبية, وبذلك تكتسب عناصرنا المحلية الخبرة والدراية الكافية مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الطلب الكلي والذي من شأنه أن يشجع دخول شركات استثمار أجنبية في الاقتصاد المحلي”

وطالب العضو المؤسس، بتقديم عروض مغرية مثل إعطاء المزايا كتخفيض الضرائب والمزايا الأخرى التي بدورها تسهم في عودة الشركات.

ومن جانبه، يرى رئيس قسم التمويل والاستثمار سابقا محمد الطاهر الهاشمي أنه على الأجهزة والمصالح المناط بها إنشاء تلك المشاريع المتعاقدة مع الشركات الأجنبية بالخصوص، كجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق وجهاز تنمية المراكز الإدارية العمل على حصر الأضرار التي لحقت بأعمال المشروعات وأصول وممتلكات الشركات الأجنبية حتى تختصر الوقت الممنوح لتلك الشركات لتنفيذ المشروعات، وهو الأمر الذي سيعجل باستئناف الأعمال فور عودة الشركات”.

وأضاف الهاشمي، على الحكومة أن تخص هذه المشاريع بشيء من العناية التي تضمن تبسيط إجراءات عودة تلك الشركات، وتسهيل الإجراءات الإدارية وتعجيل صرف المستحقات المالية لمراحل تنفيذ المشروعات أولاً بأول، بما يضمن انسياب العمل وعدم توقفه”.

وطالب رئيس قسم التمويل والاستثمار وزارة الداخلية بتكليف فرق حرس للمنشآت لضمان توفير بيئة عمل مطمئنة للشريك الأجنبي”

ويقول عضو هيئة التدريس في كلية الاقتصاد علي عبد السلام الجروشي ” بضرورة تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي وكذلك تشكيل لجان تقوم بمهمة إعادة النظر في المشاريع المتوقفة والتي لم يتم البدء فيها وتقييمها مرة أخرى على أساس المصالح الداخلية والخارجية والعلاقات السياسية”.

وعبر الجروشي عن رأيه” بأن العقود الموقعة من قبل النظام السابق مع الشركات الأجنبية لا تعتبر عقودا ملزمة ويجب تنفيذها في ظل التمويل السياسي الجديد في ليبيا”.

ويؤكد المعيد بقسم التمويل والاستثمار وإعلامي اقتصادي في راديو واضح عبد الباسط محمد ناجي: “أنه بداية لابد من أن نصلح أجور أفراد الأمن ونسعى في إعطائهم الدورات المناسبة خارج وداخل ليبيا حتى يقدموا عملهم بالشكل المطلوب وعلى أكمل وجه”.

وعلق ناجي” يجب ضمان حقوق الشركات الأجنبية حتى تتوفر حقوقهم وبالتالي إحساسهم بوجود عدالة مما يساهم في عودتهم مباشرة إلى أعمالهم”.

ويشدد الإعلامي الاقتصادي في صحيفة الناس محمد عبد الجواد اللذيذ “على ضرورة تعديل القوانين المتعلقة بتشجيع الاستثمار الأجنبي والمحلي على حد سواء وأيضا توفير مناخ استثماري جيد مناسب لان الموقع الجغرافي لليبيا مميز وإذا ما تم توفير المناخ الاستثماري سيزيد من فرص الاستثمار لدينا وسينشأ عنه انخفاضا تدريجيا في معدلات البطالة وارتفاعا نسبيا في المستوى المعيشي لدى الفرد الليبي”

واستطرد اللذيذ” أهم نقطة لتشجيع عودة الشركات الأجنبية هو تخفيض الضرائب على الشركات الأجنبية أو إعفاءها لمدة محددة على سبيل المثال 5 سنوات من استئناف النشاط وكذلك توفير عقارات و أراض بأسعار مشجعة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى