شرطة المرور أعمال متواصلة رغم تواضع الإمكانيات

ليبيا 24 – خاص
يُحاول شرطي المرور اليوم أداء واجبه في ظروف قاهرة ، نظراً لما تمر به البلاد من أجواء استثنائية ، تُعرض حياته في كثير من الأحيان للخطر المؤكد.
ففي مدينة زليتن التي تقع على الساحل الغربي للبلاد و تبعد حوالي 150 كيلومتراً عن العاصمة طرابلس إلى الشرق ، يُواجه شرطي المرور مصاعب جمّة ، و يبذل مجهودات مضنية و هو ينظم حركة السير في الطرقات الرئيسية و الفرعية و يضبط السيارات المُخالفة في محاولة لبسط هيبة الدولة

10472842_744636878913509_7187493110737760444_n

 و يُعد انتشار شرطة المرور في الشوارع و أدائهم لأعمالهم على أكمل وجه إحدى مؤشراتها ، رغم النقص الشديد في الكوادر البشرية بالنسبة لعدد سكان المدينة في زليتن    .
امكانيات
يقول رئيس قسم المرور و التراخيص التابع لمديرية أمن زليتن خالد إزريبيط إن قسم المرور و التراخيص يعمل بـ220 شرطياً و هو ما لا يتناسب مع عدد سكان المدينة الذي يفوق الـ200 ألف نسمة ، أو حتى الطرقات الرئيسية و الفرعية داخلها ، الأمر الذي لا يسمح بانتشار الشرطة في أماكن كثيرة داخلها.
و أوضح إزريبيط أن إدارة قسم مرور زليتن خاطبت أكثر من مرة مديرية الأمن التابعة لها بشأن دعمها بعناصر بشرية لتغطية العجز الحاصل ، و الذي يتزايد يوماً بعد يوم بتزايد أعداد السيارات المُستوردة من الخارج ما أثر سلباً في دور شرطة المرور و صعّب مهمتهم فيما يتعلق بتنظيم الحركة ، عوضاً عن تهالك الطرق و تردي الخدمات و انعدام البنية التحتية بالمدينة.
احصائية
وبحسب إحصائية لرئيس قسم المرور و التراخيص فإن الأضرار المادية الناجمة عن حوادث المرور بزليتن خلال الربع الأول من العام الحالي 2014 م ، قُدّرت بـ113 ألف دينار ليبي بالنسبة للمركباتالآلية التي بلغ عددها 56 مركبة.

2

و يضيف إزريبيط أن عدد حوادث المرور التي وقعت بزليتن خلال الربع الاول لهذه السنة  بلغ 33 حادثاً ، مُضيفاَ أن الحوادث تسببت في مقتل 18 شخصاً و إصابة 16 شخصاً بإعاقات مُختلفة ، فيما نجا 14 آخرون من هذه الحوادث
خدمات  متدنية
من جهتهم يشتكي المُواطنين في زليتن مما وصفوه بالخدمات المُتدنية التي تُقدمها شرطة المرور بالنسبة لدورها الحساس ، مؤكدين أن عناصر المرور يفتقدون السيارات المجهزة و القيافة كغيرهم من رجال المرور في الدول الأخرى لافتين إلى أن رجل المرور ليس وحده من يتحمل مسؤولية ما يحصل سواء فيما يتعلق بحفظ الأمن على الطرقات أو تنظيم حركة السير ، فبعض المُواطنين بإمكانهم المساعدة كذلك عن طريق التزامهم بآداب و قواعد المرور.
ناهيك عن البنية التحتية شبه المعدومة و المطبات العشوائية و الحفر المنتشرة في الطرقات إلى جانب حمل كثير من المواطنين لأسلحة دون تراخيص .

و تترك مسألة تواجد شرطي المرور بالشوارع في حد ذاتها انطباعاً جيداً لدى المواطنين ، يُشعرهم بالاطمئنان و يُعزز ثقتهم في سلطات الدولة.

3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى