مركز إيواء المهاجرين بزليتن معاناة ونقص لأبسط الإمكانيات

10390313_741517635892100_2894801523613958197_n

ليبيا24- خاص

تشكل ليبيا منطقة جذب للهجرة غير الشرعية ما يجعلها إحدى أكثر الدول التي تتحمل العبء الأكبر لهذه الظاهرة البشرية والإنسانية التي تفاقمت خلال الأعوام  الماضية بشكل كبير، وأصبحت عامل ضغط على المشهدين الأمني والاقتصادي على حد سواء، وناقوس خطر يدق على الأبواب الليبية.

وأقرت الحكومات الليبية المتتالية بأنه يصعب على السلطات أحيانا السيطرة على نشاط الهجرة غير الشرعية، بالرغم من مدى إحكام السيطرة على النقاط الحدودية.

وفي مدينة زليتن – 150كيلومتر شرق العاصمة طرابلس –  تحديدا في منطقة كادوش يقع مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين والذي يقوم بإيواء المهاجرين من مختلف الجنسيات الذين يتم ضبطهم من الأجهزة الأمنية بالمدينة والمناطق المجاورة لها ومن ثم ترحيلهم إلى بلدانهم،  والمركز يعاني ندرة الإمكانات الضرورية، ليبيا24 التقت بمدير المركز عقيد محمد حسن أبوبكرش الذي أوضح أن هناك معاناة يشهدها المركز من نقص الإمكانيات الضرورية أبسطها المبني الملائم للعمل.

وأضاف أبوبكرش، أنهم يعملون في مبنى متهالك، إضافة إلى عدم وجود مركبات آلية ومكاتب للإداريين في المركز ومقر للنزلاء غير مناسب والذي كما عرفنا أنه غير مخصص أصلا لهذا الموضوع.

وأكد مدير المركز أنه لا توجد علاوات للشرطة والقائمين بالحراسة ومنها الضمان الصحي، بالإضافة إلى عدم تحصلهم على دورات تتخصص في التعامل مع المهاجرين.

وأشار إلى أنه وبتكاثف جهود الجميع يتم حل بعض هذه الإشكاليات بالرغم من أننا وجدنا الشرطة يفترشون الأرض ويشتكون من عدم العناية بهم ولا وجود لمكان مناسب للمبيت وأيضا دورات مياه صحية تخصهم.

وأوضح أبوبكرش، أن المركز يقوم بأعماله من أجل مكافحة الأمراض والأوبئة والمخدرات وترحيل العمالة غير القانونية من المدينة رغم هذه الظروف الصعبة، داعيا إلى توفير أبسط الأساسيات لهم.

وكشف مدير المركز أنه لا تتوفر لديهم حتى وسائل الاتصالات الضرورية للعمل, وعدم توفر زي العمل للضباط العاملين في المركز، ويعانون كذلك من مشكلة في الصرف الصحي والتخلص من النفايات والتي تصل إلى كميات كبيرة يوميا حيث لم توفر لهم إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية حلا لهذا الموضوع.

وأشاد أبوبكرش بتعاون المنظمات الدولية بجميع مسمياتها مع مركزهم، لافتا إلى أنها تقوم بتوفير الأغطية والمفروشات والملابس ومواد التنظيف للمهاجرين بالمركز .

وتابع “لولا هذه المنظمات لم نتمكن من الاستمرار في عملنا”، منوها إلى أنه تم الاتفاق مع سفارات الدول والتي أغلبها أفريقية لوضع الحلول لمهاجريهم , والذين يتم الإفراج عنهم عن طريق المنظمات الدولية ومنظمة التعاون والإغاثة العالمية والتي مقرها في ليبيا وإعداد وثائق سفر رسمية لهم.

وأفاد مدير المركز أنه يتم ضبط ذات الأشخاص بعد ذلك عدة مرات في البحر بالرغم من أخذ التعهدات عليهم، مشيرا إلى أعداد المهاجرين بالمركز المتهالك تتزايد بشكل ملحوظ حتى أنه لم يعد يستوعب هذه الأعداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى