بعد فشل المؤتمر…هل سيشارك الليبيون في انتخابات البرلمان المقبل

مؤ

ليبيا24- علي القطعاني

بدء العد التنازلي لانطلاق  لانتخابات مجلس النواب الليبي في الخامس والعشرين من يونيو المقبل .

المفوضية الوطنية العليا للانتخابات  لم تدخر جهدا  في سبيل إنجاح هذا العرس الانتخابي ، وفي سبيل ذلك قامت بالعديد من الخطوات.

ففي السابع والعشرين من مايو الماضي أصدرت المفوضية دليلاً لمراكز الاقتراع للأشخاص ذوي الإعاقة ،وقد وزعت منه على مكاتب اللجان الانتخابية  3000 نسخة ليتم توزيعها على مراكز الانتخاب المهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة.

الدليل الذي يهدف لتسهيل مشاركة هذه الشريحة يتضمن في صفحاته أرقام وأسماء مراكز الانتخاب المعدة لاستقبالهم ، و شرحا بالصور لطريقة التسجيل وتغيير مركز الانتخاب، إضافة إلى معلومات حول شروط الانتخاب .

وفي سبيل الرفع من مستوى العاملين بها أقامت المفوضية ورشة تدريب خاصة بمنسقي الدعم اللوجيستي باللجان الانتخابية وموظفين من قسم التدريب لتعريفهم بإجراءات استلام المواد من المفوضية، وصولا إلى مراكز الانتخاب، ثم التسليم ثانية إلى مقر الإدارة العامة بعد الانتهاء من عملية الاقتراع.

لكن شكوكاً تحيط بمدى الإقبال الشعبي على هذه الانتخابات في ظل ظروف أمنية متوترة وإحباط من الأداء السياسي لأعضاء المؤتمر الوطني العام ، كما أن التجارب الانتخابية السابقة قد لا تبشر بخير …

ففي انتخابات المؤتمر الوطني في السابع من يوليو 2012 أدلى مليون وسبعمائة ألف ناخب بصوتهم في حين عزف مليون مسجل أخر عن التصويت من مجموع 350000 ممن يحق لهم التصويت.

أما في انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور فلم يشارك سواء نصف مليون ناخب فقط في حين عزف ستمائة مسجل عن التصويت.

الناشط السياسي صلاح بونباء يتوقع في تصريح لليبيا 24 أن تكون نسبة المشاركة الشعبية ضعيفة بحكم التجارب السابقة و”إفرازاتها الهزيلة” باستثناء لجنة الستين .

وأضاف بونباء ” للأسف الوضع السياسي والأمني الحالي في ليبيا سيئ وهذا بسبب المؤتمر الوطني العام وتشريعاته الخاطئة “.

إقبال ضعيف

في حين يقول الكاتب خالد المنتصر ” إن الإقبال لن يكون كبير نظرا لأن فكرة البرلمان الأول (المؤتمر الوطني) كانت مريرة بالنسبة لليبيين وسيطرة الأحزاب على السلطة التشريعية وجعلها تخدم مصالح الأحزاب على حساب مصلحة الوطن”.

وتابع المنتصر “أعتقد أن الرؤية السياسية لبعض القوى التي رفضت الانتخابات السابقة كالتكتل الفيدرالىة ستجد صدى أوسع من قبل في المنطقة الشرقية “.

ويخلص إلى أن نسبة المشاركة في شرق البلاد ستكون ضئيلة جدا نظرا لأن فكرة المقاطعة على حد قوله بدأت تقابل بترحيب  من النخب السياسية ومن المؤسسة العسكرية التي تخوض “حرب ضروسا ضد القاعدة والإرهاب”.

اختيار دقيق

من جانبها بدت العضوة بجمعية أيادينا للتكافل الاجتماعي فدوى غيث أكثر تفاؤلا إذ رأت  أن الإقبال الشعبي  سيكون كبيرا “.

لكنها اشترطت ” هذه الانتخابات هي الأمل الأخير لدى الناس في إنقاذ الوطن بعد فشل المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة لذلك يجب أن يكون الاختيار دقيقاً”.

وذلك يتفق مع رأي الناشطة بمنظمات المجتمع المدني بمدينة البيضاء مريم بوحرارة التي تعتقد أن الكثير من الليبيين سيدلون بأصواتهم وذلك ” للتخلص من المؤتمر الوطني”.

ولا تخشى بوحرارة من أن يؤدي الإقبال على التصويت لمجرد التخلص من المؤتمر إلى وصول شخصيات ليست في مستوى المسؤولية فبحسبها “الناس أصبحت على علم بمن هو جيد أم لا “.

وتضيف ” أنا نفسي سأدلي بصوتي “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى