الكرامة ..ضرورة أمنية أم طموح شخصي

images (2)

ليبيا24 – علي القطعاني

لازالت عملية الكرامة التي أطلقتها قوات الجيش الليبي بقيادة  للواء خليفة حفتر مستمرة، فهي كما وصفها الناطق باسمها محمد الحجازي “عملية مفتوحة وغير محددة بزمن” حتى التطهير الكامل لليبيا من المجموعات الضالة ، حسب وصفه.

العملية انطلقت يوم الجمعة 16 مايو الماضي بهجوم مفاجئ لقوات أغلبها من مدينة المرج على معسكرات تابعة لكتيبة راف السحاتي و17 فبراير وتنظيم أنصار الشريعة  لكنها لم تستطع فرض سيطرتها على الأرض، وسرعان ما تحولت إلى ضربات جوية لبوابات وتمركزات تابعة لأنصار الشريعة في القوارشة والهواري وسيدي فرج.

ما أعطى زخماً أمنيا لمدن الشرق الليبي التي قامت أجهزتها الأمنية بسلسلة اعتقالات لأشخاص ينتمون للقاعدة ، ففي 31مايو الماضي قبض على شخص كان يريد تفجير جسر وادي الكوف وقبض على ثلاثة آخرين يستأجرون منزلاً بمدينة شحات .

ومن جانبها، واجهت الجماعات المتطرفة هذه الاعتقالات بعمليات خطفت بغرض إجراء مقايضات ،وسط تبرؤ القوى السياسية في البلاد من بيان لأنصار الشرعية توعد فيه مسؤولها العام محمد الزهاوي بالاستعانة بمقاتلين من خارج ليبيا.

وإذ  تظاهر الآلاف من الليبيين ، في العاصمة طرابلس و بنغازي شرقي البلاد ومدن أخرى تأييدا للعملية ورفضاً لعمليات الاغتيال والخطف، فإن أراء بعض الصحافيين والناشطين الذين حاورتهم ليبيا 24 اختلفت آرائهم بين التأييد والتحفظ والرفض.

لا مفر من العملية

العضو بحركة تنوير طه الكريوي قال لليبيا 24 إنه يعتبر العملية ردة فعل طبيعية كانت ستظهر عاجلاً أم أجلاً كنتيجة لأعمال “القتل والتنكيل التي يتعرض لها أفراد وضباط الجيش والشرطة بالذات في المنطقة الشرقية”.

أضاف الكريوي “يبدو أن أعمال الاغتيال ممنهجة ولا تتم بشكل عشوائي للتخلص من أكبر عدد ممكن من ركائز الجيش والشرطة وبغض النظر عن الفاعل فإنها تخدم أهداف التيار الإسلامي المتطرف الذي في رأيي هو المستفيد الأول منها وفق عقيدته “.

استدرك العضو بحركة تنوير بقوله ” لبناء الدولة لا مفر من هذه العملية ، رغم أنني لست من مؤيدي تمجيد شخص من يقود العملية ، ليس  تحفظا على شخصه وإنما حفاظاً على المسار الديمقراطي من الانحراف صوب دكتاتورية جديدة”.

تحفظ

من جانبه أبدى الإعلامي عاطف الأطرش تحفظه على العملية نظراً “لغياب المعلومات وعدم وجود خطة زمنية واضحة “.

الأطرش أضاف في تصريح لليبيا 24 ” مكافحة الإرهاب كلمة فضفاضة ، كما أنني لست واثقا من وصولها للنتائج المعلن عنها “.

وتابع قائلا “باعتقادي  إن البديل يكمن في إعادة تنظيم الحملة عسكريا وسياسيا وإعلاميا لأن ما نراه حالياً هو قمة الفوضى “.

استنساخ للتجربة المصرية

الارتياب من شخصية اللواء حفتر هي السمة المشتركة لدى الرافضين للعملية، فهم يرون أن للرجل ماضٍ دموي ويشككون في نواياه السلطوية.

وقال المتطوع بمنظمات الإغاثة الإسلامية سليمان بن عامر “يعتبر اللواء حفتر شخصية تريد القيادة وترفض أن تقاد”، مشيرا إلى أنه أن رجل “باحث عن السلطة “.

ويستطرد “ذلك واضح بوضعه خارطة طريق ، يريد استنساخ التجربة المصرية في ليبيا ويتخذ من السيسي رمزاً له ، ويرفع شعار مكافحة الإرهاب لاستجلاب الدعم الدولي والداخلي .لقد اختار الوقت الملائم والشعار المناسب والبعض طوق النجاة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى