واحد وثمانون يوم على غياب صقور الجو بشواطئ البريقة

زيارة وزير العدل ووزير الثقافة غرفة البحث عن الطائرة بالبريقة السونار الأمريكي للبحث عن العمودية المفقودة

أخبار ليبيا24- خاص

صقور الجو و رجال قاعدة بنينا الجوية يعدون الأيام و يحسبون الدقائق لغياب زملائهم الذين فُقدوا في شواطئ البحر ، و الظروف التي حالت دون الوصول لهم بسب نقص الإمكانيات ، و المجهودات الفردية التي يقوم بها صقور الجو لإخراج الرفاق من أعماق البحار ، بعد أن فُقد الاتصال بهم يوم 12 فبراير 2014 فور أقلاعهم من مطار السدرة الذي هبطوا به للتزود بالوقود قادمين من قاعدة تمنهنت ” التصنيع الحربي” سبها متجهين إلى مدينه بنغازي ، بعد انتهاء مهمتهم في مدينة سبها التي شهدت أحداث واشتباكات لعدة أسابيع .

جهود فردية و دعم حكومي

قامت الحكومة الليبية ” المؤقتة ” بإبرام عقد مع شركة تابعه للولايات المتحدة الأمريكية لجلب معدات حديثة للمساعدة في البحث عن الطائرة العمودية MI35 المفقودة ، كما قام صقور الجو بصناعة غواصة صغيرة باسطوانات الأكسجين مزودة بكاميرا صغيرة و سونار حتى تقوم بالتقاط الصور من أعماق البحر للبحث عن رفاق الأمس ، كما تطوع بعض سُكان المنطقة بالبريقة للغطس و مشاركة غرفة العمليات بالبريقة للبحث عن الطائرة.

إسقاط الطائرة أو سقوطها

تضاربت الأنباء حول إسقاط الطائرة من قبل مسلحين فور إقلاعها أو سقوطها بخلل فني ، و تدور أسئلة كثيرة حول هذا اللبس واللغط خصوصاً بعد التقارير السرية التي سُربت من رئاسة الأركان حول استهداف الطائرة ، و لكن السؤال الذي يستحق التفكير هو لماذا تم استهداف الطائرة، كل هذه التوقعات تظل محل شك حتى يتم إخراج الطائرة من أعماق البحر و يتم إخراج الأبطال من صقور الجو حتى يتم دفنهم بمراسم تليق بأعمالهم ا التي قدموها لحماية الشعب الليبي إبان حرب التحرير ، خصوصاً بعد ظهور جثة المقدم طيار “حمد علي عبدالخالق الدرسي ” بشواطئ منطقة أم الغرانيق التي تبعد 40 كيلو عن البريقة يوم 23 مارس 2014 .

وأكد – في ذلك الوقت – رئيس المجلس العسكري بالبريقة عقيد عبدالله المغربي أنها تعود لأحد الطيارين لأنه يرتدي لباس سلاح الجو بالرغم من اختفاء الملامح و تحلل الجثة ولكن كان الجميع ينتظر نتيجة تحليل الحمض النووي ” DNA ” و الذي أثبت إنها للمقدم ” الدرسي ” .

طائرات متهالكة ورجال على المحك

الدولة الليبية جلبت العديد الطائرات المستعملة و المتهالكة إن صح القول من جمهورية السودان، و قام الفنيين و المتخصيين بصيانة تلك الطائرات و من بين تلك الطائرات هي العمودية MI35 المفقودة بعد أن أجريت لها صيانة و باشرت في الخدمة منذ وصولها للسرب العمودي بقاعدة بنينا الجوية ، و بعد مشاركتها في أحداث سبها الأخيرة تعرضت العمودية لخلل فني بالدائرة الكهربائية ، و تم استدعاء رئيس عرفاء ” عبدالحميد العوامي ” لإصلاح هذا الخلل وأنهت الطائرة المهمة و باشرت في عملية الرجوع إلى معقلها في قاعدة بنينا الجوية ببنغازي.

و أكد متخصصين بأن الفني العوامي قد أجرى اتصالا هاتفيا بعد أقلاع الطائرة بـ “28 ” دقيقة أي على تمام الساعة 9:40 دقيقة ليسأل أحد الفنيين بقاعدة بنينا الجوية و كان الفني بقاعدة بنينا لم ينتبه للاتصال الذي ورد من المفقود” العوامي ” ، و بعد قليل حاول الطيارين الاتصال بهم ولكن دون جدوى ، و بالفعل تأكد سقوط الطائرة بالبحر ، لأنه كانت هناك الطائرة 26 الأنتنوف التابعة لقاعدة بنينا أثناء عبورها بالقرب من منطقة السدرة قد تلقت اتصالا عبر اللاسلكي يقول ” أشهد أن لا إله إلا الله “.

وقال المتحدث الرسمي باسم الغرفة الأمنية بالبريقة للبحث عن الطائرة المفقودة ناصر الحاسي، إن هذا الاتصال نقلاً عن الملاح الذي كان على متن الأنتنوف الذي بدورة أكد سماع الشهادة بوضوح.

وتابع الحاسي “كان لدينا الأمل بأن الطائرة ربما تكون مختطفة إلا أن العثور على جثة ” الدرسي ” أكدت سقوطها بالبحر ، و لكن الغريب هو قيام الدولة بجلب طائرات متهالكة بالرغم من إنها قادرة لجلب طائرات حديثة تحفظ حياة صقور الجو الذين يقومون بالكثير من الطلعات الجوية.

وأشار المتحدث إلى سقوط الطائرة بقاعدة بنينا يوم 4 يوليو 2013 م أثناء قيامها بعرض جوي، في احتفالية تخريج دفعه جديدة للسرب العمودي بالقاعدة ، وأسفرت عن مقتل طاقهما .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى