شجاعة شاب مقاتل استشهد وهو يحاول إنقاذ رفيقه من قبضة الإرهابيين

أخبار ليبيا24

قصص الليبيين الذين قدموا أرواحهم من أجل تطهير بلادهم من الإرهاب لا تعد ولا تحصى، لكن قصة استشهاد الشاب معتز عبدالله محمد اختزلت قصة بطولية نادرة لإنقاذ رفيقه الجريح خلال معركة حامية ضد الجماعات الإرهابية في منطقة القوارشة جنوبي بنغازي.

استشهد الشاب معتز هو ورفيقه بعدما كان يحاول إخراج الأخير من أحد مواقع الاشتباكات في عام 2016.

تضحية وفداء

يقول والده عبدالله إن معتز التحق بالقوات المساندة للجيش الوطني منذ انطلاق عملية الكرامة. ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي عام 2014.

ويضيف الأب، أن ابنه الشهيد شارك بالعديد من المعارك وكان دائما يرفض تلقي أية أموال نظير محاربته للإرهاب.

ويتابع، “كنت في كل مرة أدعوه للرجوع إلى البيت لكنه دائما ما يقول إنه ذاهب للقتال من أجل الوطن”. وبعد صولات وجولات في ساحات المعارك كان لمعتز (20 عاما) موعد مع الشهادة.

يحدثنا والده، أنه استشهد بعدما كان يحاول استخراج رفيقه الجريح من إحدى التمركزات. وبينما هو يحمل رفيقه استهدف بقاذف “آر بي جي” من قبل الداوعش، أدى إلى استشهاده هو ورفيقه.

لقد كان معتز يعلم أنه قد يقتل أثناء تلك المحاولة لكنه آثر الشهادة على أن يترك رفيقه الجريح خلفه ليقع في قبضة الإرهابيين وينكلوا به.

رحل معتز وقدم للعالم قصة من قصص التضحية والفداء التي سطرها الليبيين من أجل تطهير بلادهم من الجماعات الإرهابية.

مواجهة الجماعات الإرهابية

عانى الليبيون من عنف الجماعات الإرهابية، حيث واجهوا قبل تحرك قوات الجيش الوطني في 2014 أنماطا مختلفة من ذلك العنف، الذي ابتدعه قادة متطرفون بعيدون كل البعد عن تعاليم الإسلام.

وارتكبت الجماعات الإرهابية جرائم ضد المدنيين على نطاق واسع في ليبيا ارتقت لمصاف الجرائم ضد الإنسانية، وامتدت إلى مصاف العسكريين والقضاء ورجال الأمن واختطاف الأجانب وذبحهم وقطع رؤوسهم.

وبعد سنوات من العنف المتواصل استجمع الليبيون قواهم. والتفوا حول جيشهم لقطع دابر الإرهاب من جذوره. والتي استفادت من الوضع الأمني الهش الذي لحق ببلادهم عقب إسقاط النظام السابق سنة 2011.

واجه الليبيون بكل بسالة الإرهاب وتنظيماته المتطرفة بدءا من القاعدة وأنصار الشريعة وصولا إلى داعش، حيث قدموا خلال مسيرة طويلة من الكفاح أرواح الآلاف من أبنائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى