جواز العمليات الانتحارية .. إحدى فتاوى الغرياني المحرضة على الإرهاب

أخبار ليبيا24 – خاصّ

بعد أن أعلنت التنظيمات الإرهابية عن نفسها في العديد من المدن الليبية، وعلى رأسها تنظيم الدولة “داعش” الذي بدوره أطلق عدة عمليات “جهادية” على حد قوله، من أجل السيطرة على بعض المدن أبرزها درنة وبنغازي وسرت.

وخاض الإرهابيون العديد من المعارك المسلحة ضد الجيش الوطني الليبي والقوة المساندة له من شباب تلك المدن، وخسرت الجماعات الإرهابية المتطرفة جميع تلك المعارك وفقد فيها المئات من عناصره وعتاده.

وقامت التنظيمات الإرهابية خلال تلك المعارك باتباع عدة ممارسات وسياسات إجرامية لترويع الموطنين، ومن أجل تحقيق أهداف دولتهم الظالمة وتوطيد أفكارهم الإرهابية وفرض شرائعهم فاسدة على الجميع.

ومن بين تلك الممارسات اتبعت الجماعات الإرهابية سياسة العمليات الانتحارية أو كما يسميها باطلا بـ”العمليات الاستشهادية”، التي ينفذه ضد عدوهم وغالبا ما تستهدف هذه العمليات المدنيين وتحصد أعدادا كبيرة من النساء والأطفال والشيوخ.

وأقدمت العناصر الإرهابية والمتطرفة في ليبيا، إلى تنفيذ العمليات الانتحارية كسلاح أخير تلجأ إليها لتحقيق أهدافها عسكرية متعددة، في المعارك التي خاضتها مع القوات المسلحة الليبية منذ ظهورها في العام 2014.

وقد اتبع الإرهابيين ممارسة هذه العمليات الانتحارية وتنفيذها ضد الليبيين بعد الفتاوى التي تحصل عليها من قبل بعض الشخصيات الإسلامية الذين كانوا يتخذونهم الليبيين مشائخ أو علماء لهم، ومن بين هؤلاء مفتي المجموعات المتطرفة الصادق الغرياني.

الغرياني الذي شغل مفتي ليبيا سابقا بتكليف من المؤتمر الوطني العام إلى أن جرى عزله من قبل مجلس النواب الليبي، قد أفتى بجواز وشرعية العمليات الانتحارية ضد العدو بهدف تحقيق مكاسب على الأرض أو إلحاق أضرارا كبيرة في الخصم.

وأجاب الغرياني في رد على سؤال جواز من وصفهم بـ”الثوار” أو أحد منهم تفجير نفسه خشية الوقوع في الأسر المطروح من قبل أحد المشاهدين على قناة “التناصح” في إحدى برامجهم التي تدعو إلى التطرف والإرهاب والتي تعد إحدى ألاعيبهم الإعلامية غير المهنية المتكررة والتي اعتدى الناس على سماعها ومشاهدتها على القنوات الداعمة للإرهاب.

وقال الغرياني ردا على هذا السؤال المفبرك لإظهار فتواهم المخالفة للشريعة الإسلامية: “قتل النفس منهي عنه فقد يقع في الأسر وينجيه الله وقد يخاف أن يقع في الأسر ويأتي من ينقذه، أما التفجير في العدو (عملية فدائية) بمعنى أن يكون فيه نكاية للعدو أي توجد فيه أثر وهزة وانكسار ويسبب في العدو خسائر فادحة هذا مشروع وجائز”.

ولكن ممارسة سياسة العمليات الانتحارية تعد مؤشرًا واضحا على قرب هزيمة التنظيمات الإرهابية في المعارك، وهو غالبا ما تستخدمها للانتقام من العدو وإيقاف توغله، والتخفيف عن صدمتها بعد الهزيمة، والتي يعتقد الإرهابيين من خلال هذه العمليات أن يحققه من تقدم على الأرض، إضافة إلى أنه ينفذها ليمنع وقوع أسرى من عناصره.

مثل هذه الفتوى هي دليل واضح وجلي على دفع الشباب إلى الموت والهلاك من أجل تحقيق مصالحهم على حساب أرواح الشباب والليبيين، ويعد ضحكا على عقول الشباب لتدمير حاضرهم ومستقبلهم، بدلا من تشجيعهم على البناء والإعمار واتباع الدين الإسلامي المعتدل الحنيف الذي يحرم قتل النفس ويحث على الإعمار في الأرض ونفع المسلمين وخدمة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى