“الشهيد الحي” .. تعرف على قصة الشاب “بومرضية ” الذي أصيب أربع مرات ضد داعش

أخبار ليبيا 24

التقت وكالة أخبار ليبيا 24، بالشاب محمد عبد الرازق بومرضية من سكان منطقة عمر المختار جنوب مدينة البيضاء .. عسكري نظامي تابع للكتيبة “606” التابعة للواء سالم رحيل .

بومرضية قصة شاب كان يطلق عليه أصدقائه في المحاور لقب “الشهيد الحي” .. بسبب إصاباته المتعددة في محاور القتال خلال مقارعة قوى الإرهاب وعناصر داعش .

القصة كاملة

ويقول “محمد” إن إصابته الأولى كانت في منطقة بنينا في بداية عملية الكرامة، وبعدها أصبت في منطقة سيدي فرج .. والقوارشة غرب بنغازي، وآخرها كانت في مدينة درنة .

وتابع أنه في بداية عملة الكرامة أصيب في منطقة بنينا بطلق ناري اخترق أرجله الاثنين عند قيادته سيارة عسكرية نوع تويوتا “فجعة” .. أثناء نقله لوجبة الإفطار لزملائه الجنود المرابطين على تخوم المنطقة .

العودة للقتال

وبعد إصابتي تم نقلي إلى مستشفى الأبيار، وتم إيقاف النزيف .. وتحويلي على الفور إلى مستشفى المرج نظرًا للإمكانيات الضعيفة لمشفى الأبيار .

وتم استقبالي في مستشفى المرج حتى شفائي تمامًا من الإصابة، وعقب خروجي من المستشفى أخذت فترة راحة بسيطة لم تدم عشرة أيام .. وبعدها قررت العودة إلى محور القتل في منطقة بنينا .

تحرير سيدي فرج والهواري

وعقب تحرير منطقة بنينا، انتقلنا إلى محور سيدي فرج، وخضنا العديد من المعارك ضد الجماعات الإرهابية .. وتلقيت إصابة أخري برصاص الـ “بي كي تي” وكانت الإصابة أيضًا في رجلي .

ولم تمضي مدة طويلة حتى أنني لم أكمل فترة العلاج حتى عدت لجبهة الشرف والعزة والقتال .. لمناصرة زملائي الجنود والمقاتلين وبفضل الله تمكنا من تحرير منطقة سيدي فرج والهواري بالكامل .

إصابة بالرقبة

بعدها تم نقلنا إلى محور غرب بنغازي تحديدًا محور القوارشة، وهذه المرة تمت إصابتي برصاصة في الرقبة كادت أن تودي بحياتي لولا لطف الله وقدره .

وأشار إلى أن الرصاصة لا تزال موجود إلى الآن في الرقبة نظرًا لوجودها في مكان حساس لا يمكن استخراجها، ولكن الأطباء قالوا لي يمكن العيش وهي داخل الجسم .

قتال داعش

ومن جهته، قال أنيس الحمري، رفيق محمد في محاور القتال وصهره في نفس الوقت، إنه كان دائمًا معه خلال محاور القتال وخلال إصابته كلها .

وذكر أن صهره كان دائمًا سباق لفعل الخير، وكان يحاول يساعد زملائه في المحاور، ويقول دائمًا لن نرضي بالعيش على تراب ليبيا وهؤلاء القتلة فيها، وسنقاتل حتى قطرة دم .

الهروب من المشفى

وبعد إصابة محمد الأخيرة في محور القوراشة، يضيف أنيس الحمري أنه هرب من المشفى للذهاب إلى محور درنة، وكان لم يتماثل للشفاء بشكل كامل، حتى أنه دخل محور القتال وكانت أرجله لاتزال بالجبيرة  .

وفي أحد الأيام رن هاتفي المحمول في الفجر، والمتصل كان “محمد” فتحت الخط “الو محمد … وإذا بشخص يقول لي نعم أنا محمد … ولكن ليس محمد صهرك .. أنا الدكتور محمد، وصهرك أصيب جراء سقوط قذيفة هاون بالقرب منه .

قذيفة الهاون

ويتابع أن الدكتور طلب منه الحضور على الفور للمستشفى الميداني في درنة، وبعد وصولي هناك نظرت لمحمد ووجدته مغطى بالدم .. وإذا بالإصابات منتشرة في جسده بالكامل جراء قذيفة الهاون .

وذكر أن صحة محمد حاليًا متدهورة قليًا بسبب الإصابات في الرجلين و لمرتين متتاليتين وفي الرقبة، وأجزاء مختلفة في الجسم، ونرجوا من السادة المسؤولين الالتفات للمصابين والمبتورين .

واختتم أنس الحمري قوله “الحمد لله أن محمد موجود بيننا الآن، وقد تجوز ولديه الآن أولاد وهذا بفضل الله، وبمساعدة زملائه ونتمني له دوام الصحة والعافية لأن فعلًا بطل ولم يبخل على الوطن بروحه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى