“أنا طالع لله ثم للوطن”.. سيف النصر شاب من أم الرزم استشهد محاربا للإرهاب

أخبار ليبيا 24

وقف أهالي بلدة أم الرزم الواقعة على بعد نحو 48 كم شرق مدينة درنة سدًا منيعًا ضد التنظيمات الإرهابية التي حاولت تطويعهم لها. وعلى الرغم من التهديدات التي تعرضوا لها إلا أنهم رفضوا بشدة أن يكونوا تحت وطأتها، حيث قدّمت المنطقة خيرة شبابها من أجل إبادة تلك الجماعات الدخيلة على البلاد.

كان لإيمان الأهالي بأن هذه الجماعات هي جماعات متطرفة لا هم لها سوى القتل والتدمير الدور الأكبر في صمودهم ومقاومتهم.

ضمن سلسلة المقابلات التي تجريها وكالة أخبار ليبيا 24، مع أهالي الشهداء والجرحى، التقت الوكالة مع شقيق “سيف النصر بوبكر محمد” الذي استشهد ضمن من استشهدوا خلال الحرب ضد الجماعات المتطرفة في سنة 2017.

استشهاد سيف

يقول وسيم، إن شقيقه سيف (مواليد 1991) استشهد في محور الكسّارة في منطقة الظهر الحمر قرب درنة، مشيرًا إلى أنه سيف استشهد رفقة “إبراهيم كمال الرفادي” و “رمضان عوض القطعاني” وأنيس المنصوري”.

ويضيف، كان استشهادهم بعدما التفت عليهم “يد الغدر والإرهاب في درنة ليلا”.

ويتحدث وسيم إن سيف التحق ورفاقه المساندين إلى كتيبة 206 دبابات وكانوا ضمن القوة التي كانت تعمل في خليج البمبة (جنوب درنة بحوالي 61 كم).

ويقول وسيم: “بعدها كلفوا بمهام القتال ضد الإرهابيين في منطقة. وكان سيف كل ما يلتحق بالمحور يقول لنا: “أنا طالع لله ثم للوطن”.

ويضيف: ” كان مقتنعًا بشدة لضرورة محاربة الإرهابيين وكل تنظيماتهم التي دخلت على دولة ليبيا. كان يشاهد جرائم الذبح والقتل وقطع الرؤوس التي ارتكبوها في حق الليبيين من عسكريين وأمنيين وقضاة وصحفيين”.

ويتابع وسيم: “لدينا شهداء كثيرين ولدي ابن عمي قتل من قبل أبوسليم وترك خلفه أولاده. الكثير طالتهم يد الغدر”.

أم الرزم ومقاومة الإرهاب

حاولت الجماعات الإرهابية جعل أم الرزم بلدة خاضعة لها، إلا تهديداتها وجرائمها لم يحققا المخطط الذي كانت ترسمه.

يقول وسيم: “حاول الإرهابيين جر بعض شباب أم الرزم إليهم، لكن الأهالي كانوا أمامهم سدًا منيعًا ووقفوا لهم بالمرصاد”.

ويتابع: “لم تكن هناك دولة قبل عملية الكرامة. تعرض الكثير من أهالي المنطقة للتهديدات.من بينهم الشيخ الحاج محمد مبروك الصاوي والشيخ العلامة محمد لامين فركاش، وكذلك لرجال الأمن”.

ويضيف: “هاجم الإرهابيين قبل عملية الكرامة مركز الشرطة بهدف بث الرعب في المنطقة. لكنهم فشلوا في استدراج المنطقة لتكون في طوعهم”.

تحرير درنة

ويواصل وسيم: “تحرير درنة كان يومًا عظيمًا وعيدًا كبيرًا في درنة وضواحيها. والحمد لله تخلصنا من تلك الجماعات الإرهابية وأصبحت درنة والمناطق المحيطة بها تعيش في أمن واستقرار وسلام حرمت منه لسنوات”.

كان إعلان تحرير درنة في شهر يونيو 2018، وذلك بعد معركة استطاعت فيها القوات المسلحة الليبية والقوى المساندة لها تخليص المدينة وشرق ليبيا بالكامل من الجماعات الإرهابية.

لم يكن، التحرير رخيصًا، وإنما كان غاليًا، إذ دفع فيه الليبيين بالمئات والمئات من الشهداء والجرحى من الخلاص من الإرهاب.

Exit mobile version