رغم بتر رجله.. حكاية جندي لم يستسلم للإصابة وقاتل الإرهاب في درنة على عكازين

أخبار ليبيا 24

في 2014 عانت درنة لسنوات طوال من بطش تنظيم داعش المسيطر على المدينة، فصار التنظيم المتطرف يروع السكان من خلال عمليات إعدام ميداني وجلد علني وغير ذلك من ضروب الانتهاكات العنيفة.

تلك السنين العجاف التي عايشها أهالي درنة لم تسلم منها حتى بيوت الله.. فصارت ساحة المسجد العتيق في درنة ساحة لعمليات التصفية والقتل من قبل تنظيم داعش الإرهابي.

إعدامات ميدانية وجلد علني

هيومن رايتس ووتش وثقت في تلك السنوات إعدامات ميدانية وعشرات عمليات الجلد العلني ووثقت أيضا عمليات لقطع الرؤوس.. وعشرات الاغتيالات لمسؤولين عموميين وقضاة وعسكريين وعناصر أمنية، وآخرين بمن فيهم النساء.

حكاية اليوم التي تستضيف أخبار ليبيا 24 أحد أبطالها تبدأ منذ أن سيطر تنظيم داعش على مدينة درنة.. وإحباطه قيام الدولة المدنية التي ترسخ الأمن والاستقرار في ليبيا.. حيث ساهمت تلك الأحداث في جعل بطل حكاية اليوم أحد المشاركين في معارك تحرير المدينة.

حرب الشوارع

حمد فضل من منطقة أم الرزم الواقعة شرقي درنة هو ضيف أخبار ليبيا 24 وأحد أبطال القوات المسلحة العربية الليبية.. التي ضيقت الخناق على تنظيم داعش وشارك في عمليات تحرير درنة.. وخاض حرب الشوارع بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.

يقول حمد فضل وهو أحد منتسبي مديرية أمن الهلال بأم الرزم: “التحقت بالكتيبة 276 وأصبت في يونيو 2016 في محور الظهر الحمر بدرنة.. إصابتي تسببت في بتر رجلي اليسرى وإصابة رجلي اليمنى ويدي”.

قاتل الإرهاب مستندا على عكازين اثنين

لم يستسلم حمد لإصابته البليغة التي تسببت في بتر رجله اليسرى.. وتلقى العلاج في مستشفى قرنادة العسكري لمدة ثلاثة أشهر ومن ثم نقل للعلاج في الخارج.

يتابع حمد: “عندما استعدت عافيتي بعض الشيء رجعت لمحاور القتال.. رجعت وأنا على عكازين وشاركت في معارك تحرير درنة”.

أردف حمد قائلا: “كنت أرمي بسلاحي على الإرهابيين رغم فقدي لرجلي اليسرى حتى تحرير درنة وعودتها لحضن الوطن”.

العلاج في الخارج

يتابع حمد: “في 2019 نقلت للعلاج في الخارج وتم تركيب رجل صناعية وأجريت لي عملية استخراج إحدى الشظايا في رجلي.. لكني لم أستكمل علاجي حتى يومنا هذا”.

يضيف حمد فضل: “هناك العديد من زملائي الذين شاركوا في معارك تحرير البلاد من الإرهاب لم يكملوا علاجهم حتى يومنا هذا.. أطالب الدولة بالالتفات إليهم والاهتمام بهم وأيضا أسر الشهداء”.

بعد سكوته لبرهة يقول حمد: “هناك بعض الشهداء تم إيقاف مرتباتهم وهي الدخل الوحيد لعائلاتهم التي تركوها خلفهم.. خاصة وأن وضع البلاد والغلاء يزيد من همومهم.. بل وصل الحال بنا إلى حد أن أصبح بعض الجرحى يعالجون على حسابهم الشخصي”.

كانت هذه هي قصة حمد مع الإرهاب وإصابته ورحلة علاجه التي لم تستكمل فصولها حتى كتابة هذا التقرير.. لتكون قصة ضمن قصص عدة تحاول أخبار ليبيا 24 تسليط الضوء عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى