متخصص في قضايا الإرهاب: ابتزاز الأطفال واستغلالهم أحد أبشع أساليب الإرهابيين في ليبيا

أخبارليبيا24- إرهاب

قال رئيس المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان فرع الجبل الأخضر حسن مفتاح القبايلي كنت مواكبًا للأحداث منذ بداية ظهور التطرف والإرهاب في ليبيا عقب أحداث 2011.

ويضيف القبايلي – الحاصل على شهادة في دراسة الجماعات الإرهابية المتطرفة –  :”بحكم أني عضو في منظمة العفو الدولية بدأنا في رصد الانتهاكات التي بدأت تحدث. منها الإخفاء القسري والتعذيب.

ويتابع :”أكثر تلك الانتهاكات والجرائم بشاعة. هو إجبار بعض الشباب عقب تصويرهم في أوضاع مخلة على القتل والقيام بأعمال إجرامية وإرهابية”.

وأكد رئيس المؤسسة :”كل تلك الجرائم تم رصدها وتوثيقها وهي موجودة. كما أدخلوهم على أبشع أسلوب. وهو أسلوب المفخخات وتفجير المدنيين الآمنين. تم رصدها في أكثر من مكان في درنة والقبة”.

بواية الظهر الحمر

ويقول القبايلي :”تفجير بوابة الظهر الحمر. في هذا التفجير كانت هناك معلومات حول سيارة مفخخة ستدخل مدينة القبة وتستهدف سوق الثلاثاء في المدينة وهو سوق شعبي يقام كل أسبوع”.

ويواصل حديثه :”إلا أن عناصر البوابة المكلفين بالحراسة. منعوا دخولها وانفجرت السيارة في البوابة. وانتقلت على الفور إلى مكان التفجير. وكان المشاهد مرعبة جدًا. رأيت هناك بقايا بشر أشلاء”.

ويضيف :”وصراحة الدولة قصرت جدًا في حق الجرحى. على سبيل المثال. أحد جرحى ذلك التفجير الإرهابي جمال علي. كنت أذهب إلى بيته لتغيير ضمادات جروحه. حيث تعرض لشظايا في الصدر والرأس وتهشم كامل في عظام الساق”.

وتابع رئيس المؤسسة :”احتاج جمال لعمليات وبقي ينتظر. حتى أن جراحه كادت تصاب بالعفن. وتحصل على تحويل إلى الأردن للعلاج. إلا أنه لم يتلقى أي دعم ما اضطر شقيقه الأكبر للتقديم على سيارة بالتقسيط عن طريق المصرف وباعها لأجل إكمال علاج جمال. ونفذ المال وأصبحوا في مأزق”.

تقصير الدولة

ويوضح القبايلي :”ما أقصده أن هناك تقصير كبير بخصوص الجرحى. والشهداء. لدينا في مدينة القبة أسر شهداء لا يجدون قوت يومهم. زوجات الشهداء تضطر بعضهن للذهاب إلى المصارف والوقوف في الطوابير والتعرض للمهانة والذل والاستغلال”.

وأكد رئيس المؤسسة أن هذه الفئة أصبحت فئة مستضعفة. حيث الموظف الذي كان يتقاضى 800 دينار أو أكثر بعد إصابته في معارك الإرهاب أحيل على الضمان الاجتماعي وبدأ بتقاضى 400 دينار فقط وهي لا تكفي ثمن الخبز.

ويقول القبايلي :”هناك من حاول في البداية إنكار ورفض الاعتراف بوجود الإرهاب والإرهابيين. وأنا عضو منظمة دولية ورئيس مؤسسة حقوقية ليبية مستعد أن أثبت ذلك بالأدلة التي يريدها. مقاطع فيديو، ورسائل. وتسجيلات للمكالمات”.

استغلال الأطفال

ويضيف :”استخدم الإرهابيين في ليبيا كل الوسائل البشعة. استخدموا واستغلوا الأطفال من خلال خلوات المساجد وتم استقطابهم وإرغامهم على فعل أمور لا أخلاقية وقاموا بتوثيقها وتعرض الأطفال للابتزاز وبدأوا في ارتكاب الأعمال الإرهابية تحت هذا الضغط”.

ويبين رئيس المؤسسة :”هذه أمور موثقة وموجودة على أرض الواقع. أصبح هؤلاء الأطفال المغرر بهم يرتكبون تلك الأفعال خوفًا من الفضيحة. بسببهم الأخ قتل أخوه بسبب الفكر الذي زرعوه في رأسه”.

تفجيرات القبة

ويؤكد بالقول :”الإرهاب كان موجودًا. وتمت محاربته في درنة وغيرها. صحيح أنا لم أحاربهم بالبندقية ولكني حاربتهم بالقلم وكل شي موثق. مقاطعهم ودعواتهم للقتل موجودة”.

وطالب القبايلي بإعادة فتح ملف جريمة تفجيرات القبة الإرهابية. وقال :”نحن كمنظمات حقوقية نطالب بإعادة التحقيق في هذه التفجيرات في مسبباتها ومن تسبب في قفل الملف لابد من التحقيق معه. هذا الملف لايقفل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى