أحتاج للعناية الطبية.. أب يرسل صرخة موجعة بعدما فقد ولديه في الحرب على الإرهاب

أخبار ليبيا 24

في خضم الحرب على الإرهاب، فقد الكثير من الآباء فلذات أكبادهم وسندهم في هذه الدنيا، ورأوا أحباءهم أمام أعينهم وهم يغادرونهم إلى غير رجعة.

وقد عانى الليبيون، في خضم موجة الإرهاب التي طالت بلادهم، من ويلات الإرهاب الذي أدى إلى فقدان العديد منهم، وتسبب في ترك ندوبه واضحة للعيان في نفوس الكثيرين.

من بين سلسلة التجارب المريرة التي يعيشها الليبيين، نسرد قصة الشيخ سلطان عبدالرحمن، الذي تأثر باستشهاد اثنين من أبنائه، واللذين ضحيا بأنفسهما من أجل القضاء على الإرهاب، بعد أن بلغ مداه، في سنوات مضت، وارتكبت عناصره المجازر وخطفت الكثير من الأرواح.

فقدان السّند

سنوات مضت ولازال سلطان يتذكر بصعوبة -لوضعه الصحي الحرج- كيف ومتى وأين استشهد ولديه “عبدالسلام” و”عيسى”.

يقول سلطان، الذي التقته أخبار ليبيا 24، في منزله في منطقة الفايدية شرق ليبيا،. إنه فقد ولديه الإثنين في سنة 2017، في كل من درنة وبنغازي، بعد التحاقهما بجبهات القتال ضد الإرهاب في سنة 2015.

كان الشيخ سلطان يأمل في بقاء ولديه على قيد الحياة ليكونوا له سندًا وعونًا في هذه الدنيا،. غير أن بشاعة الجرائم (من اغتيال وتفجير وذبح والخطف) التي ارتكبها الإرهابيين دفع بولديه إلى رفع السلاح. وقتالهم والتضحية بأنفسهما في سبيل حماية أهلهما وبلادهما.

حالة صحية حرجة

لم يستطع سلطان إكمال الحديث عن فقده لأبنائه نظرًا لوضعه الصحي الصعب جدًا. ويقول مختتما حديثه: “أنا مصاب بعد جلطات وفي حاجة ماسة للرعاية الطبية”.

ليس من السهل مواصلة المقابلة، إذ فضل مراسلنا، الاكتفاء بهذا القدر من المقابلة، تقديرًا للوضع الصحي للشيخ صالح.

إن قصة سلطان، هي شاهد على إحدى المآسي الإنسانية والصحية، التي يعيشها الكثير من هول التجارب. التي مروا بها جراء الإرهاب.

هجمات إرهابية

خلال العقد الماضي، شهدت ليبيا، هجمات إرهابية متواصلة، إذ توهمت الجماعات المتطرفة أنها ستسيطر على هذه البلاد الغنية بثرواتها وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، ولكنها اصطدمت بصمود أهلها -مثل ولدي الشيخ سلطان- الذين قاوموها حتى استطاعوا اجتثاثها من المناطق التي سيطرت عليها.

إن الوضع الإنساني الذي يعيشه سلطان يسلط الضوء على ضرورة مواصلة. تقديم المزيد من الدعم للفئات المتضررة بشكل مباشر من الهجمات العنيفة والحرب ضد الجماعات الإرهابية. كالجرحى وأهالي الشهداء، ممن يحتاجون للعناية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي، لأجل تعافيهم بشكل كامل وضمان تأهلهم، والعيش بكرامة. واقتدار وسط مجتمعهم، وحتى يكونوا فخورين بما قدّموا من تضحيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى