محمد الصاوي: شاهدت سفيان القومو والدواعش استولوا على أموال المصرف

أخبارليبيا24_إرهاب

عماد محمد الصاوي من سكان منطقة أم الرزم وهي أحدى ضواحي مدينة درنة أحد شهداء معركة الكرامة يعود بنا والده في روايته لنا لعام 2014 عندما بدأت معركة الكرامة ضد أكثر من سبع تنظيمات إرهابية حاولت وقتها السيطرة على مدينتي بنغازي ودرنة.

تعود بنا الأحداث بالتحديد عندما تم تحرير مدينة بنغازي عام 2017 وقتها قررت القيادة العامة للجيش الليبي الذهاب لمدينة درنة لتحريرها حيث كانت التنظيمات الإرهابية تتمركز بها وبدأت في إقامة ما أسمته بالدولة الإسلامية في ليبيا.

أول ما أقامه التنظيم في درنة هي المحاكم والتي سميت بديوان القضاء والمظالم والتي شرع التنظيم من خلالها عمليات الذبح والقتل ولايخفى على الجميع تلك الفيدوهات التي كان يصورها التنظيم للعديد من تلك العمليات مثل ملعب مدينة درنة ومسجد الصحابة الذي شهد قطع للرؤس وتصفية لكل من كان يعارضهم.

وقبل أن نستمر في قصة عماد الصاوي لاننسى التذكير بأحد أكبر المجازر وحشية التي حدثت في المدينة وهي مجزرة شهداء آل حرير التي قتل فيها التنظيم عائلة كاملة وتحدثت عنها أخبار ليبيا 24 بالتفصيل في مقالات سابقة بل وأجرينا مقابلة خاصة مع أحد أفراد العائلة وقص علينا تفاصيل الحادثة.

أم الرزم وحرب درنة

وبعد محاولات القيادة العامة للجيش الليبي فشلت مساعة التفاوض مع الأرهابيين لتسليم المدينة وإخلائها لذلك كان القرار عام 2018 ببدء معركة تحرير المدينة وقتها أنضم  عماد الصاوي إلى أحدى الكتائب المساندة التابعة للجيش الليبي.

عماد الصاوي من مواليد 1994 متزوج ولديه أربعة أطفال وهو أحد منتسبي فرع جهاز الدعم المركز التابع لمركز الهجرة غير الشرعية بمنطقة التميمي.

يقول والد عماد في وصفه للمدينة آن ذاك أنها كانت محتلة من جميع طوائف الإرهابيين وكانت كل الخدمات من وقود وغذاء يأخذونه من مدينة أم الرزم وشكل ذلك الأمر أزمة لسكان المنطقة حيث كانت التنظيمات الإرهابية تستحوذ على جميع الخدمات فلم يكن يجد سكان سوى القليل وكانت الأزمات مستمرة فلم يكن هناك لا غاز ولا بنزينة ولا حتى الخبز كان كل شيئ يذهب للتنظيمات الإرهابية.

عانت المنطقة كما يقول محمد الصاوي من مشاكل أخرى على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية فكانت محاكمات التنظيمات الإرهاربية تقام فالمدينة فضلا عن مشاكل النازحين والتي شكلت أزمة أخرى فالسكن.

أزمات على جميع المستويات

شكلت أزمة السكن للنازحين الفرين من التنظيمات الإرهابية أحد أكبر. المشاكل لمنطقة أم الرزم حتى أقترح البعض إقامة مخيم يأويهم. وبسبب كثرة أعدادهم تم أستحداث قسم خاص بهم. في بلدية أم الرزم سمي بقسم الإعاشة وهو مختص بمشاكل النازحين. وتوفير احتياجاتهم من معونات غذائية وغيرها.

ويروي لنا محمد قصة سطو التنظيمات الإرهابية على سيارة محملة بالنقود. قادمة من مدينة طبرق على أن تذهب لمصرف الوحدة. في درنة لكن الإرهابيين قاموا بالسطو عليها وتم إيداع النقود. في إحدى مصارف أم الرزم لكي يستطع الإرهابيين التلاعب بها.

ويؤكد محمد أن أخطر الإرهابيين كانوا يدخلون مدينة أم الرزم مثل سفيان القومو. وغيره من مسؤولي التنظيمات الإرهابية حيث كانت. إجتماعتهم تقام بشكل شبه يومي فضلا عن تخفي العناصر الإرهابية. في لباس الجيش والشرطة بغية الحصول على المعلومات.

أستشهد عماد بتاريخ 15/11/2018 بمحور المدينة القديمة في درنة. بعد تلقى رصاصة في مقدمة رأسة من أحد قناصة الإرهابيين ولم تفلح جهود إسعافه.

وفي ختام حديثه ناشد محمد الدولة طالبا أن تلتفت لعائلات الشهداء والجرحى. لأنهم يعانون الأمرين فبعضهم شرد وأخرون لايستطعيون الحصول على قوت يومهم.

محمد الصاوي: شاهدت سفيان القومو والدواعش استولوا على أموال المصرف
محمد الصاوي: شاهدت سفيان القومو والدواعش استولوا على أموال المصرف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى