نساء داعش أكثر بكثير من زوجات ومربيات وسبايا

بقلم /إبراهيم علي

مخطيء من ظن أن دور نساء داعش اقتصر على أن يكن زوجات صالحات وربات منازل ينجبن ويربين أجيال جديدة من الدواعش فحسب.

دور المرأة في التنظيم الإرهابي متقدم ومتطور وقيادي وفعال ولهذه الأسباب اختارت العديد من الدول إنزال عواقب وعقوبات قاسية على نساء داعش مثلها مثل الرجال وصولا إلى حكم الإعدام.

منذ أنشيء تنظيم داعش في عام 2014 وأيديولوجيته واضحة المعالم ومرتكزة على ترسيخ مفاهيم التطرف والإرهاب في عقول أعضاءه من رجال ونساء لضمان توسع وتمدد واستمرارية الجماعة الإجرامية.

للأجيال الجديدة كرس التنظيم الكثير من الوقت والطاقة فركز على دور المرأة كدور ناشط فعال في خدمة رجال الدواعش وتربية أشبالهم وتفان منهم عن خلافة داعش، ففهمن النساء المتوقع منهن وقبلن لعب الدور المختار لهن بفخر وعزم وصلابة وابتدأن تلقين أبنائهن الفكر المتطرف منذ نعومة أظافرهم.

عادة ما ترتبط فكرة نساء الجماعات الإرهابية بمفهوم المرأة الخاضعة وفتيات سبايا مغتصبات ومنتهكات ولكن الوضع يختلف في تنظيم داعش فبدأت المرأة تكلف بمهام رقابية كدورها في “كتيبة الخنساء”، ودعائية وقتالية واستقطاب فتيات جديدات للتنظيم، على عكس الاعتقاد بأنَّ مشاركة النساء مع التنظيمِ قائمةٌ في الأساس على العاطفة، ما ينفي عنهم العنف، فهن زوجات وأمهات من حيث المبدأ.

والمرأة في تنظيم داعش مستعدة مثلها مثل الرجل لارتكاب أعمال عنف وكما شهد العالم في أندونيسيا فقد أبدت امرأة داعش استعدادها للتضحية بأولادها ونفذت الخطة بإحكام من خلال تحويل أطفالها إلى قنابل متفجرة.

ويشهد دور المرأة تطورًا فاعِلًا داخل تنظيم داعش، فمن إنجاب أجيال تحمل الفكر المتطرف مرورا بنزعتها لحماية نفسها من من يقمعها والانتقام ممن هم أضعف منها من النساء وبالتالي اكتساب مكانة سلطوية للتفوق عليهن.

هناك العشرات من النساء البلجيكيات المنتميات إلى تنظيم داعش يشكلن خطرًا، هذا على الرغم من عدم توفر النية لدى الغالبية منهن للمشاركة الفعلية في مناورات عسكرية إرهابية، حيث أن دوافعهن كانت تكمن في إطار مجموعة من الأسبابِ الأيديولوجية والشخصية كالمشاركة في المشروع الأيديولوجي للتنظيم.

وفي فرنسا يتزايد عدد النساء الفرنسيات المنضمات لصفوف تنظيم داعش في سوريا، ففي عام 2015، غادر نحو 140 امرأة فرنسية للانضمامِ لصفوفِ التنظيم في سوريا، بينما كان عدد النساء الفرنسيات المنضمات للتنظيم خلال عام 2014م، نحو 100 امرأة فرنسية.

ومن خلال استجواب العائدات من نساء داعش تبين أن الانضمام إلى المشروع الداعشي هو عبارة عن قضية التزام أيديولوجي، فبالنسبة لهن الانضمام لداعش كان وسيلةً لكي يعشن إيمانهن والخلاص من الظلم الغربي.

وعلى أرض الواقع فقد كان لهن دور في المنزل لكونهن نساء، على غرار الاهتمام بالمنزلِ وإنجابِ الأطفال الذين يزعمون بأنهم “أشبال الخلافة”، وهو المتمثل في زرع المذهبية من خلال الاشتراك في تجنيد النساء عبر منصات التواصل الاجتماعي.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.