مطالبات لحكومة الوفاق بوقف عرقلة عمل الصحافيين الأجانب والليبيين العاملين بوسائل الإعلام الدولية

أخبار ليبيا 24 – خاص

طالبت منظمة مراسلون بلا حدود والمركز الليبي لحرية الصحافة من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج التدخل الفوري لإلغاء كافة العراقيل والإجراءات التعسفية التي يواجهها الصحفيين الدوليين والمراسلين الليبيين العاملين بمؤسسات إعلام دولية .

ووجهت المنظمة والمركز في بيان مشترك لها الخميس خطابًا إلى السراج، رداً على إعلان إدارة الإعلام الخارجي التابعة لوزارة الخارجية الليبية، في بيان لها في الثالث من أغسطس الجاري، جملة من الإجراءات الجديدة التي من شأنها فرض المزيد من العراقيل على مهام الصحافيين الدوليين والمراسلين الليبيين العاملين بمؤسسات ووكالات الأنباء الدولية في خطوة غير مسبوقة نحو التضييق على حرية الإعلام في ليبيا.

وأوضحت المنظمة في بيان لها – والذي اطلعت أخبار ليبيا 24 عليه – أنه مع الآجال اللامتناهية للحصول على تأشيرة الدخول إلى ليبيا، وعديد العراقيل الإدارية والضغوطات المتنوعة تضاف لسلسلة من 13 إجراء وجب على الصحافيين الدوليين والمراسلين الليبيين لمؤسسات الإعلام الأجنبية الالتزام بها إذا ما رغبوا في الحصول على اعتماد ”بطاقة مٌراسل دولي” أهمها التنسيق مع وزارة العمل والتأهيل بحكومة الوفاق وتتطلب هذه الإجراءات جملة من الترتيبات الإدارية بداعي التنسيق مع عدة جهات وإدارات حكومية تتسبب في وضع عراقيل كثيرة نحو حرية الصحفيين وتأخير عملهم .

وأكدت المنظمة أن إدارة الإعلام الخارجي ضيقت الخناق على مؤسسات الإعلام الدولية بدعوى ضمان سلامة الصحفيين، والحال أن سياق الانتخابات المقبلة يفترض مشاركة الإعلام بشكل حيوي في حوار ديمقراطي وتعددي أكثر من أي وقت مضى.

وأشارت المنظمة إلى أنه منذ نهاية العام الماضي 2017 ألغيت كافة الاعتمادات وتصاريح العمل بدعوى تجديدها ووضعت آليات غير واضحة هدفها تعجيز الصحفيين وثنيهم على أداء أعمالهم باستقلالية وإعطاء تصاريح مؤقتة وغير منتظمة فضلاً عن تتبع الصحفيين بشكل لا يستند لأي قوانين واضحة، والنتيجة اليوم عددا من الصحافيين لا يتمتعون بحقهم في الاعتماد مما يعرضهم للطرد التعسفي والاعتداءات.

وعبرت مراسلون بلا حدود والمركز الليبي لحرية الصحافة عن عميق الانشغال حيال المزايدات المستمرة التي تجعل عمل الصحافيين اليوم شبه مستحيل حيث تفرض إدارة الإعلام الخارجي أن يغطي صحافيون، بشكل حصري، أنشطة تكون هي طرفا فيها وتمنع من يرفض شروطها من خلال المساومة على منح الاعتماد، مما أجبر عددا من الوكالات الدوليّة على الاستغناء عن خدمات عدد من مراسليها، وتُجمع كل الشهادات المتطابقة أن العمل في طرابلس يمثّل تحديا ويشكّل تهديدا لسلامتهم الجسدية وحمايتهم القانونية.

وتابعت المنظمة في بيانها بالقول “من ناحية أخرى، من الضروري تذكيركم أنّ إجبار الصحافيين على ارتداء صدرية الصحفي وعليها شعار إدارة الإعلام الخارجي لحكومة الوفاق الوطني هو تدخل في استقلالية الإعلام، ويُمثل خطرا على حياتهم في بلد يُعتبر فيه كل فاعل في مجال الإعلام هدفا”.

وأعربت منظمة مراسلون بلا حدود والمركز الليبي لحرية الصحافة أنّ جملة هذه الإجراءات غير العادلة تٌبعد ليبيا كل يوم عن التطلعات الديمقراطية وتعزيز مفهوم حقوق الإنسان التي عبّر عليها الشعب الليبي في انتفاضة فبراير عام 2011.

وطالبت المنظمة من المجلس الرئاسي وقف عرقلة عمل الصحافيين الأجانب والليبيين الذين يعملون في وسائل الإعلام الدولية، احترام حرية الصحافيين الدوليين والمراسلين الليبيين في أداء مهامهم، من خلال إجراء بسيط وواضح للتمتع بالاعتماد دون تضييق.

وطالب منظمة مراسلون بلا حدود والمركز الليبي لحرية الصحافة السماح للصحافيين الدوليين والمراسلين الليبيين لوسائل الإعلام الدولية المعتمدة بالعمل بكل حرية مع تسهيل منح تأشيرات الدخول.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.