أخبار ليبيا24 تلتقي فتحي باشا آغا للوقوف علي أخر تطورات حكومة الوفاق

13

أخبار ليبيا 24 – خاص

التقت وكالة “أخبار ليبيا 24″، أمس الجمعة الموافق 1/1/2016، عضو مجلس النواب “المقاطع” وعضو في الحوار الوطني والمرشح لرئاسة مجلس الدفاع والأمن القومي بحكومة الوفاق الوطني فتحي باشا آغا بمدينة قمرة التونسية، وأجرت معه حوار مسجل، عن أبرز ما يمكن للحكومة تقديمه للشعب الليبي باعتبارها الورقة الأخيرة التي يمكن أن تنقذ الشعب من الصراع الدائر الآن.

وأوضح لنا باشا آغا أهمية ما قد تقدمه هذه الحكومة في محاربة الإرهاب، قائلًا: “إن الموافقة على حكومة الوفاق الوطني من قبل الجسم التشريعي وكل المكونات الليبية والإسراع لكي تكون داخل ليبيا هي الطلقة الأولى ضد الإرهاب لكونه المتضرر الأول من ذلك”.

ولفت باشا آغا إلى أن وضع ليبيا الفوضوي كان أفضل فرصة للمنظمات الإرهابية للتمدد داخل ليبيا، وتواجد الحكومة داخل ليبيا والتوافق عليها يمنع الإرهاب من هذا التمدد، لأن الحكومة تعني عودة المؤسسات الأمنية والخدمية والجيش على أن تكون حكومة واحدة شرعية يلتف حولها كل الليبيين ويعترف بها العالم.

وأكد عدم استطاعة أي جهة محاربة الإرهاب بدون حكومة، لأن محاربته تحتاج التفاف كل الليبيين حول حكومة واحدة وإلى استدعاء الجيش بمعاونة الليبيين الشرفاء، لافتًا إلى أن مكافحة الإرهاب عمل كبير من المفترض أن تنظم له الحكومة لكونه يحتاج لعمل فكري واجتماعي وأمني وكذلك عمل عسكري.

وعن الآلية التي من الممكن أن تتخذها الحكومة لتوحيد رأي الليبيين للتوافق عليها، ذكر المرشح لرئاسة مجلس الدفاع والأمن القومي، أن هناك عدة خطوات على الحكومة اتخاذها، وهي توجيه رسالة طمأنة لكل الليبيين بأنها حكومتهم وآتية لخدمتهم جميعًا وتنظيم الدولة الليبية وإعادة جميع المؤسسات إلى قوتها وحياتها الطبيعية.

وأضاف باشا آغا أن الحكومة بعد ذلك تستطيع فرض الاستقرار الأمني لكونه مهم جدًا وتسيطر على المؤسسات وتنظم الإعلام المنفلت الذي يعمل ضد ليبيا ولجمه وإعادة توجيهه إلى الاتجاه الوطني الصحيح.

وحول رفض بعض أعضاء المؤتمر الوطني للاتفاق السياسي ما لم تستبعد بعض الشخصيات العسكرية من المشهد الليبي وسبب تعنتهم، قال باشا آغا إن “هناك من المؤتمر ومجلس النواب من هو رافض لهذا الاتفاق، ومن بداية الحوار حتى نهايته عملنا اتفاقية لصالح كل الليبيين وأي معالجات تتم عن طريق هذه الحكومة لأي مؤسسة من المؤسسات، نحن لا نريد ذكر أشخاص بل ما يهمنا المؤسسات لتبقى دائما وتعمل في صالح ليبيا ولابد من دعم المؤسسات ومن ضمنها دعم المؤسسات الأمنية والجيش والشرطة.

وأكد أنه بدون المؤسسات الأمنية لا نستطيع حفظ سيادة ليبيا، حيثُ لابد من وجود الشرطة والجيش لحماية ليبيا داخليًا وخارجيًا، وضمنت مسودة الاتفاق أن تعود هذه المؤسسات ضمن ما تضمنته القوانين والتشريعات الليبية، وكل الليبيين لا نستطيع سلبهم من الوطنية وكل الشخصيات الموجودة سياسية أو نخبوية سوف تقدر في الوقت المناسب المصلحة العليا الليبية.

وعن تأمين حكومة الوفاق الوطني بالعاصمة طرابلس، أشار المرشح لرئاسة مجلس الدفاع والأمن القومي إلى أنه وفق المسودة هناك ترتيبات أمنية لحماية حكومة الوفاق، حيث هناك لجنة يتم تشكيلها من ضباط الجيش والشرطة والخبراء الأمنيين وبعض النخب التي لها احترام لدى قادة المجموعات المسلحة، وهذه اللجنة سوف تعمل في البداية في طرابلس ومن ثم تنطلق إلى باقي المدن.

وأضاف باشا آغا أن هذه اللجنة سوف تقوم بوضع ترتيبات بكيفية تنظيم الشرطة والجيش وإعطاء مهام واضحة وتقسيم طرابلس إلى مربعات أمنية وإعطاء مهام واضحة للشرطة والجيش والكتائب الأمنية والمجموعات المسلحة بحسب الخطة الأمنية.

وتابع باشا آغا أنه سوف تأتي هذه الخطة على مراحل حتى تنتشر الشرطة بمساعدة الجيش، وسوف تكون هناك غرفة أمنية تتبع المجلس الرئاسي بالحكومة هي التي تقود الترتيبات الأمنية، ورويدا رويدًا تنتشر بكل المدن ومن ثم تأتي عملية تنظيم الأسلحة وفق قوانين سوف تصدر ويصاحبها إعادة دمج الثوار والمجموعات المسلحة بحسب رغبتهم جيش أو شرطة أو مؤسسات أمنية أو تعليمية.

وعندما توجهنا له بسؤال عن أسباب عدم تحرك مصراتة لتحرير سرت من داعش باعتبارها تمتلك أقوى جيش، أجاب أن مصراتة ليس لديها أقوى جيش، ربما لديها إمكانيات وأسلحة، وبمجرد أن تشكل الحكومة ويُصادق عليها من قبل مجلس النواب يصبح ما تمتلك من أسلحة في خدمة الدولة.

ونوه المرشح لرئاسة مجلس الدفاع والأمن القومي إلى أن الإرهاب بمثابة دولة كبيرة جدًا لها طرقها ولها نظمها وإدارتها ومخابراتها ولا تستطيع أي مدينة أو جهة وحدها محاربة الإرهاب، ما لم تكن ليبيا تحت حكومة واحدة، لأنه يحتاج لخطوات لا تستطيع إلا الدولة الحقيقية القيام بها.

وأكد باشا آغا أن البنية التحتية للحكومة موجودة وعليها أن تستدعي كافة ضباط وأفراد الشرطة والجيش والمؤسسات الأمنية لإعادة تكوينها في أسرع وقت لتكون جاهزة للتصدي للإرهاب، منوهًا إلى أن الحكومة سوف تكون قادرة على التصدي للإرهاب خلال الشهر أو الشهرين من ذلك.

وحول كيفية التصدي لما أُطلق عليها جرافات الموت القادمة من مدينة مصراتة إلى بنغازي، ذكر باشا آغا أن الخطوة القادمة للدولة الليبية الإعلان عن وقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد، وسوف تكون جميع المنافذ والمطارات تحت إشراف الدولة بشكل مباشر ولن يستطيع أحد التحرك عبرها إلا بإذن الدولة الليبية وبعملها من نقطة انطلاقها إلى نقطة وصولها.

وأوضح أن قصة الجرافات تم تضخيمها إعلاميا ونحن أوضحنا لنواب المنطقة الشرقية أن هناك تضخيم إعلامي على مصراتة، حيث اتخذ المجلس البلدي مصراتة عدة خطوات للسيطرة على هذا الحدث.

ولفت المرشح لرئاسة مجلس الدفاع والأمن القومي إلى أن الدولة الليبية كافة تشهد انفلات ولا نستطيع توجيه التهم لأي جهة، مؤكدًا أن الجهة الرسمية الوحيدة التي تمثل مدينة مصراتة هي المجلس المحلي والذي لم يصدر أي قرار لدعم هذا الموضوع، بل كان يعمل لعدم الإضرار بأي مدينة من المدن الليبية، خاصة المنطقة الشرقية لأن مصراتة والمنطقة الشرقية منذ التاريخ متقاربين جدا ولنا مصلحة إستراتيجية من أجل ليبيا.

وأضاف باشا آغا أن هناك تقارب بين مصراتة والمنطقة الشرقية في اتجاه مصالحة كاملة وسوف نشاهد زيارات وعقد لقاءات مهمة من أجل هذه المصالحة.

وعلق باشا آغا على ما فعله منسق هيئة الإعلام الخارجي جمال زوبية بمبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر خلال عقد الأخير مؤتمر صحفي بقاعدة امعتيقة، أنه يعتبر مواطن عادي قال كلام غير مسؤول، لكونه لا يحق لأي شخص التحدث باسم الحكومة الليبية ما عدا حكومة الوفاق التي أُعلن عنها في الصخيرات المغربية.

وعن ما كان متفائل بتشكيل هذه الحكومة، أوضح المرشح لرئاسة مجلس الدفاع والأمن القومي أنه يستمد تفاءله من تفاءل الشعب الليبي بكل المناطق، حيث هناك تفاءل كبير ووصلوا الآن إلى وضع مريح مقارنة بالعام الماضي حيث كان الوضع فوضوي والأمل ضعيف، ولكن الآن الأمل كبير.

ورغم وجود بعض الأصوات المعارضة، أكد باشا آغا أنه يرى رغبة وإرادة من قبل الحكومة والشعب وهناك توافق وانسجام بين المجلس الرئاسي بالحكومة وهناك مساعدات للبدء في تشكيلها والبدء في العمل والتفاءل موجود

 

مقالات ذات صلة