ليبيا تمر بأزمة اقتصادية والحكومة المؤقتة تسعى خلف الأموال المجمدة

6

أخبار ليبيا 24_ خاص
لاشك أن ليبيا تتجه نحو انهيار اقتصادي بات واضح المعالم ، الحرب والسياسية ساهما بشكل كبير بوقوع ليبيا في أزمة سيولة مالية ، انخفاض إنتاج النفط المصدر الأساسي للاقتصاد منذ العام 2011 أصبحت ثماره واضحة الآن فضلا عن عمليات التهريب التي أقلت كاهل الخزانة العامة للدولة، تلك الأزمة قد تتزايد كلما طال الاتفاق على تشكيل حكومة الوفاق الوطني كما صرح المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى ليبيا برناردينو ليون .

محاولة استرجاع الأموال المجمدة

أعلنت الحكومة الليبية عن تشكيل وفد وزاري بغرض الاتصال بالولايات المتحدة الأميركية، لبحث إمكانية استعادة الأموال الليبية المجمدة.

وقالت الحكومة في بيان لها إن “الحكومة الليبية شكلت وفداً وزارياً سيجري مباحثات مع الجانب الأميركي بناء على الدعوة المقدمة من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي المتعلقة بمساعدة ليبيا في حلحلة المشاكل التي تواجهها والاستفادة من الأموال الليبية المجمدة”.

فيما لم تعلن الحكومة عن موعد الاجتماع والأسماء الوزارية التي ستشارك فيه.

وكانت أميركا قد جمدت الأموال الليبية قبل 4 سنوات، والتي تبلغ قيمتها 34 مليار دولار بعد قرار من مجلس الأمن الدولي يقضي بفرض عقوبات على نظام القذافي إبان الثورة عام 2011م.

ولم تفرج الولايات المتحدة عن الأموال الليبية باستثناء قيمة قدرت بـ750 مليون دولار في شكل دواء وغذاء وإغاثات إنسانية منحت للمجلس الانتقالي الوطني إبان القتال بين قوات المجلس وكتائب القذافي من ذات العام.

طرابلس تنفي عمليات استبدال النفط

نفت المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس، أنها أجرت مقايضات للنفط مقابل المحروقات حسب ما نشرت وسائل إعلام أخيراً، وذكرت المؤسسة في بيان بهذا الخصوص وجهته لزبائنها في السوق النفطية العالمية بأنها ملتزمة باحترام عقودها والتزاماتها.

وأضافت بأن تعاقداتها مع المصافي العالمية بمنطقة حوض البحر المتوسط مستمرة منذ عقود، لتغطية العجز المحلي في المحروقات لأجل تأمينها بصورة منتظمة لكافة المدن والقرى والواحات الليبية. وأشارت إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط تتبنى دائما سياسية شفافة تجاه العقود التي تبرمها بشأن التزود بالمحروقات من المصادر القريبة والمتاحة.

وكانت مواقع إخبارية قد نشرت أن المؤسسة الوطنية للنفط تقوم حالياً بمقايضة خام النفط بالمحروقات لتغطية احتياجات السوق المحلي، وتصرف ليبيا شهرياً 650 مليون دينار لتغطية متطلبات السوق المحلي من المحروقات.

وعلى صعيد الإنتاج، قال إبراهيم العوامي مدير إدارة التقويم والقياس في وزارة النفط والغاز بحكومة الإنقاذ الوطني لـ”العربي الجديد” بطرابلس، إن إنتاج ليبيا من النفط بلغ 400 ألف برميل يومياً من الإنتاج الطبيعي البالغ 1.5 مليون برميل يومياً.

ولا تزال موانئ تصدير النفط، السدرة ورأس لانوف والزويتينة الواقعة في الشرق مغلقة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب تعطل خطوط الأنابيب المغذية على خلفية احتجاجات عمالية أو انعدام الأمن بسبب المعارك.

وكانت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط في طرابلس قد قدرت بأن متوسط إنتاجها خلال العام الحالي بنحو 500 ألف برميل يومياً وبإجمالي إيرادات تقدر بـ 9.5 مليارات دولار بمتوسط سعر 50 دولاراً للبرميل.

وتواجه ليبيا مجموعة من الأزمات وسط حروب المليشيات، وهو ما أدى إلى وأد الصناعة النفطية التي أصبحت رهينة للأجنحة المتصارعة على السلطة.

الحكومة الليبية تؤجل انعقاد مؤتمر دبي

قررت شركة نفط تتبع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، المؤسسة الوطنية، التي تمارس عملها من شرق البلاد تأجيل مؤتمر في دبي لمناقشة عقود الشراء الحالية بين ليبيا وشركات النفط الكبرى.

والخطوة محاولة جديدة من الحكومة المعترف بها دوليا للسيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط، التي يدور بشأنها صراع بين الحكومتين المتنافستين في البلاد بعد 4 سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان، الجمعة، إن المؤتمر تأجل إلى 16 سبتمبر أي بعد أسبوعين من موعده المقرر.

وأضافت في البيان: “طلب منا عملاء كثيرون وشركات تأجيل المؤتمر لمدة أسبوعين حتى يتسنى لكبار مديريها الحضور”.

وقلص الصراع إنتاج ليبيا إلى أقل من 400 ألف برميل يوميا بما يعادل ربع إنتاج البلاد قبل الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي.

وتحث الأمم المتحدة الأطراف المتحاربة على عدم المساس بمؤسسة النفط أو البنك المركزي المسؤولين عن إيرادات النفط شريان الحياة لليبيا.

مقالات ذات صلة