لجنة توطين المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي تواجه العراقيل بالنفس الطويل

9

أخبار ليبيا 24 – خاص

رغم الظروف المحيطة بها والصعوبات التي تقف أمامها لازالت لجنة نقل المؤسسة الوطنية للنفط تعمل وتبذل جهودها وهي تعلم أن نقل مؤسسة بهذا الحجم قد اسست قبل اربعة عقود ليس بالأمر الهين ، ولا ينفذ في أيام معدودات، لكنه أيضا قرار حكومي بطلب من مؤسسات المجتمع المدني في بنغازي التي رأت أن وجود المؤسسة في طرابلس هو تكريس للمركزية الإدارية.

وتعالت الاصوات بنقل المؤسسة الوطنية للنفط ومؤسسات حكومية أخرى وإعادتها إلى مدينة وصفت بأنها الانسب كعاصمة اقتصادية و بأنها يجب أن تنال حقها كونها المدينة الثانية وكون تلك المؤسسات الحكومية الاستراتيجية كانت قد انشأت في بدايتها في هذه المدينة .

في مكتبة ببنغازي وهو يتابع عمله يوميا حدثنا عضو لجنة توطين المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي خالد الكوافي قائلا: صدر قرار في فترة حكومة على زيدان بنقل المؤسسة الوطنية للنفط وإعادتها إلى مدينة بنغازي وكانت المؤسسة قد نقلت إلى مدينة طرابلس بقرار وهي في الواقع قد تأسست في بنغازي بقانون وهو ما أحدث هناك اشكالية قانونية نوقشت في المؤتمر الوطني ورئاسة الوزراء في ذلك الوقت وصدر قرار بنقلها لبنغازي ولكن القرار تم التلاعب به وتجميده في فترة حكومة زيدان وحتى بداية الحكومة التي تلته رغم تحمس كثيرين لإنجاحه ثم بعد ضغوط مستمرة من المجتمع المدني والناشطين من اجل عودة المؤسسة إلى بنغازي تحصلنا على قطعة أرض في منطقة جليانة.

وتابع الكوافي “أقيم حفل لوضع حجر أساس لمبنى المؤسسة الجديد وأعدت مجسمات لخمسة مبان وأقيم الحفل بحضور وزراء الحكومة في ذلك الوقت وألقيت الكلمات الاحتفائية والمتحمسة لنقل المؤسسة ولكن ظلت كل ذلك حبر على ورق ولم نستفد عمليا من أي شيء ولم نتقدم أي خطوة وذلك نتيجة العراقيل من كثيرين سواء من النافذين في تلك الحكومة أو من افراد كانوا لا يريدون للمؤسسة أن تعود لبنغازي ومن هؤلاء مصطفى صنع الله نفسه والذي كلف برئاسة المؤسسة الوطنية للنفط آنذاك بعد استقالة نوري بالروين والذى قال آخر التقارير إنه كان هو شخصيا من يعرقل نقل المؤسسة لبنغازي .

تفعيل القرار

ويواصل الاستاذ الكوافي حديثة حيث قال أن القرار فعل مؤخرا منذ قرابة الثلاثة أشهر والحقيقة وبفضل الخيرين ومساعي الكثير من أهالي المنطقة الشرقية والبرلمان وبعد ما تم التواصل مع رئيس الحكومة الشرعية برئاسة عبدالله الثني تم تفعيل القرار ونحن هنا في هذا المقر الذي تم تأجيره للعمل على توطين المؤسسة والواقع أن تفعيل القرار ونتيجة لعدم التواصل مع لجنة ادارة المؤسسة في طرابلس والتي تحت حكومة المؤتمر منتهي الصلاحية والذين رفضوا الحضور عندما وجهة   لهم دعوة للحضور إلى الحكومة الشرعية بالبيضاء وهو ما استلزم من الحكومة أن تقوم بتشكيل مجلس إدارة جديد تابع للشرعية برئاسة الدكتور عبدالله البوسيفي وعضوية طارق الحضيري ومحمد القطراني.

وباشرت لجنة الادارة عملها واتخذوا مقرا في مدينة البيضاء ليكونوا قريبين من الحكومة كما قاموا باستلام المقر الذي نحن فيه الآن في بنغازي وهو مقر مكون من قاطعين قاطع مؤجر للشركات النفطية وقاطع للمؤسسة إلى أن يتم بناء المقر الجديد في جليانة وشكلت مجموعة من اللجان لإنجاز العمل لجنة للإشراف على نقل الاثاث والممتلكات بالمبنى القديم ولجنة التوطين والتي إلى الآن لم تباشر عملها لأن من ضمنها مجموعة من طرابلس والمنطقة الغربية ومجموعة من المنطقة الشرقية وستعمل بشكل فرعي.

وأشار عضو لجنة توطين المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي خالد الكوافي إلى أن موضوع نقل المؤسسة غير موجه ضد العاملين في المؤسسة في طرابلس ولسنا ضدهم وهذه مؤسسة الوطن ولن نمس الشركات ونحن نعمل وفق قرار شرعي صادر عن الحكومة وعن المؤتمر وعن البرلمان وعلينا تطبيق القرار كما قال رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان عيسى العريبي ورئيس مجلس إدارة المؤسسة بوبكر القطراني في وقت سابق.

وأوضح الكوافي أن هناك خارطة طريق مرسومة وبدأت ملامحها تظهر وهي نقل المؤسسة على مراحل وسنبدأ بالمدراء العامون والإدارات الرئيسية والموظفين الأساسيين صانعي القرار وسيسير العمل من طرابلس لأن كل المنظومات والحواسيب و الخدمات اللوجستية والشركات التي بنت اعمالها على هذه المؤسسة مازالت مستوطنة هناك والعمل يستلزم سنوات من العمل والجذب حتى تستقر بنغازي وتبنى مؤسساتها ويكون هناك اماكن لاستيعاب الشركات ونقلها ونحن نعمل بمنهجية وأسلوب علمي ومدروس ولسنا مستعجلين المهم هو استمرار ضخ البترول وحصولنا على العائدات وكل شيء بالتعاون الوثيق مع اخوتنا في طرابلس وأخوتنا في الجنوب وستحل كل هذه المشاكل وتذلل بالتراضي وبالقلوب المفتوحة والنية الطيبة بحسب قوله.

صعوبات نقل المؤسسة

وعن صعوبات نقل المؤسسة الى بنغازي يقول الكوافي “المؤسسة بعد انشائها في بنغازي وعند نقلها إلى طرابلس عملت لفترة لا تتجاوز الخمس سنوات وهي الآن في طرابلس لفترة تتجاوز الـ40 عاما والمؤسسة بدأت في بنغازي ببعض العاملين والآن كادرها يفوق 1500 موظفا وبدأت ببعض الشركات الصغيرة الأجنبية والآن اكثر من 14 شركة مملوكة لليبيا و24 شركة امتياز وبدأت بضخ بسيط للنفط لا يتجاوز أربعمائة الف برميل الان القدرة على ضخ اثنين مليون برميل يوميا وعدد العاملين في الشركات التابعة للمؤسسة 63 الف شركة وزاد بعد الثورة ثلاثين بالمائة.

وتابع عضو لجنة توطين المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي – كانت العمليات النفطية محدودة ولا توجد استثمارات بالخارج والآن العمليات كبيرة جدا وتشمل مناطق عديدة من ليبيا حتى في البحر إذ توجد شبكة كبيرة من قاعدة البيانات والاتصالات والربط مع العالم ومع المصارف الدولية والشركات العالمية وأسواق النفط والبورصات الدولية وتحويل اموال وتكاليف يعني المسألة كبيرة جدا وبعض التخصصات غير موجودة في بنغازي وهي كوادر لا نملكها هنا و تكاد تكون مقصورة على المنطقة الغربية اذا يجب ان نعمل بمنهجية وبطريقة جذب وخطوة خطوة ولا يمكنك نقلها عشوائيا”.

ونوه إلى أن في وقت نقلها لطرابلس كانت المؤسسة صغيرة ولكن انت الآن تتكلم عن عصب اقتصاد دولة اعتمادها بالكامل على هذا النفط ولا مجال لأي خطأ يعرقل سير هذه الأعمال خاصة في ظل هذه الظروف السياسية وتغلغل ايدلوجيات سياسية بحيث يعرقل العمل ولذلك نحن نريد تفادي هذه الاشياء بالكامل.

ويضيف الكوافي “لعل الصعوبة الأكبر هو وقوع الإدارة العامة في طرابلس تحت المؤتمر منتهي الولاية وفقد التواصل والمفترض أن المؤسسة في طرابلس تكون مفتوحة لنا كما المؤسسة في بنغازي مفتوحة للمدراء والمسئولين من طرابلس حتى نبدأ في خطط العمل وكل مدير عام تتبعه إدارة يتواصل مع العاملين وبحث كيفية النقل وهذا ما يسبب العرقلة الكبيرة.

ولفت الكوافي إلى أن مؤخرا تم اعتماد ميزانية حولي 29 مليون للتوطين وخمسة مليون تسييرية وهذا سيكون له مردود ايجابي بحكمة رئيس مجلس الإدارة في الإدارة والمحافظة على المال العام وسنتمكن من تأثيث هذا المبنى ودفع الايجارات المتراكمة واستيعاب العاملين في مكتب بنغازي وعددهم 130 شخصا حتى تبدأ بهم المؤسسة ويؤسسوا اللبنة الاساسية وأن شاء الله بعد ان تحل مشاكل البلاد نكون جاهزين للاستقبال والبدء في العمل.

مقالات ذات صلة