المؤسسة الليبية للاستثمار..أموال طائلة وأصول قد تفقد

17

أخبار ليبيا 24_خاص
المؤسسة الليبية للاستثمار تمثل الصندوق الليبي للثروة السيادية الليبية ومهمتها استثمار مدخرات ليبيا في الخارج. ويُعتقد أنها تُدير أصولاً تتراوح قيمتها ما بين 50 إلى 70 مليار دولار كما تملك أيضاً أسهماً في العديد من كبريات الشركات الأوربية بما في ذلك 3% من أسهم يوني كرديت UniCredit وهو أكبر البنوك الإيطالية و3% من أصول شركة بيرسون Pearson وهي مجموعة إعلامية مقرها لندن.

ويُقال أن الأموال التي كانت بحوزة هيئة الاستثمار الليبي في عام 2011 قد بلغت حوالي العشرة آلاف دولار مقابل كل مواطن ليبي. توزع أكثر من 25 مليار دولار من أصول هيئة الاستثمارات الليبية على الشركات العاملة الداعمة لها مثل شركة الاستثمار الليبي طويل الأجل والشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية.

ويقول صندوق النقد الدولي إن هيئة الاستثمارات الليبية تستثمر معظم أموالها في الخارج على الرغم من أن بعض استثماراتها تدخل في قطاع النفط الليبي المحلي والصندوق لليبي للاستثمار والتنمية والذي قُدرت الأموال التي بحوزته في عام 2010 بثلاثة عشر مليار دولار، هيئة الاستثمار الليبي مسئولة أيضاً عن أصول شركة أويل أنفيست المعروفة أيضاً باسم مجموعة تامويل (Tamoil) .

في الثالث من يوليو الحالي صدرت المحكمة العليا الإنجليزية هذا اليوم أمراً يقضي بتعيين حارساً يقوم بحراسة مصالح المؤسسة الليبية للاستثمار والوقوف عليها فيما يخص الدعاوى الجارية ضد كل من جولدمان ساكس وسوسيتي جنرال بدائرة القضايا المالية والمحكمة التجارية بلندن.

وجاء هذا الأمر بناءً على طلب فريق الدفاع وفقاً لتعليمات السيد حسن بوهادي، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار. وباتخاذهم لهذا الإجراء، يهدف مجلس الإدارة إلى اتخاذ أكثر التدابير القانونية المتوفرة آماناً أمام المؤسسة الليبية للاستثمار بموجب القانون الإنجليزي لحماية مصالحها أثناء سير مجرى الدعاوى والتأكد من أنه يمكن لهم المضي بها قدماً ومن أنه سيتم تسييرها على قدر من الفاعلية.

في التاسع من الشهر الحالي أطلق رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار “حسن بو هادي” حملة لإقناع العالم والليبيين، بأنه يجب السماح للمؤسسة بإدارة محفظة أصول بقيمة نحو 67 مليار دولار. وقال بوهادي المعين من قبل حكومة الثني ” إنه سيتقدم بطلب إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للحصول على إعفاء من العقوبات التي جمدت استثمارات المؤسسة منذ عام 2011″.

الآن باتت المؤسسة تلتفت أكثر إلى ما يحيط بها من معاملات تخص الدولة الليبية خاصة بعد انتهاء الصراع حولها ، رغم أن المؤسسة الآن تتعرض لضغط كبير بسبب رفع قضايا عليها آخرها في الـ 27 من الشهر الحالي، حيث أصدرت المحكمة العليا في لندن حكما بتغريم المؤسسة الليبية للاستثمار مبلغ 15 مليون دولار لخرقها شروط التعاقد مع شركة استرالية. ووفقا لصحيفة الفاينشال اللندنية فإن الحكم جاء بناءً على دعوة مرفوعة من شركة سي ا ماس الأسترالية ومقرها دبي والمتخصصة في الخدمات الإدارية، حيث تطالب فيها بتعويضات بعد قيام محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار في عام 2010 بإلغاء عقد موقع معها لتقديم إستراتيجيات لتطوير أعمال المحفظة يستمر لخمس سنوات بداية من العام 2009.

وقالت الصحيفة إن هذا الحكم المستعجل لصالح الدعوى المرفوعة في العام 2012 من الشركة الأسترالية قد يكون جزءاً من مطالبة أكبر قد تصل إلى 525 مليون دولار نظير إخلال ليبيا بشروط التعاقد. وقال المدير التنفيذي السابق للشركة الأسترالية زيا قوريشي أن العقد تم إنهاؤه من قبل نظام القذافي لرغبتهم في السيطرة على المحفظة من جديد بعد أن تمكنت الشركة من وقف الفساد و رفضت عروض استثمار لم تصل إلى مستوى المعايير الصارمة المتبعة في الشركة.

ويبدو أن المؤسسة بدأت تستعيد عافيتها خاصة بعد تعيين صندوق النقد الدولي مندوبا عنه في ليبيا وهو محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري، أمر جعل المؤسسة تعرف مع من ستتعامل بشكل قانوني ، فضلا عن ثقتها في عدم التلاعب بأرصدتها واستثماراتها .

وبعد وضوح ذلك التعاون الاقتصادي بين المؤسسة والمصرف المركزي الليبي ليس فقط على المستوى المحلي وإنما هو يمتد فعليا إلى مستوى دولي ، بدأت المؤسسة الليبية للاستثمار في اتخاذ إجراءات قانونية ضد أربع دول أفريقية، ترى إنها استغلت الأزمة السياسية التي تعرضت لها البلاد، عقب اندلاع الثورة ضد النظام السابق عام 2011، من أجل تأميم أصول تابعة لصندوق الثروة السيادية الليبية لديها.

ونقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” عن رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار حسن بوهادى قوله أمس الاثنين، إن “المؤسسة شرعت في اتخاذ تدابير ضد كل من رواندا وزامبيا وتشاد والنيجر لقيامها بتأميم أصول ليبية لديها”.

وأضاف “هناك من يسعى يوميا إلى الترويج لمزاعم كاذبة عن الأصول التابعة للصندوق السيادي، مؤكدا إصرار المؤسسة على استرداد ما تم أخذه من الشعب الليبي”.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن صندوق الثروة السيادية الليبي، الذي يبلغ قوامه 66 مليار دولار، تم تأسيسه عام 2006 من قبل النظام السابق من أجل استثمار عائدات النفط الليبي، إلا إنه تم تجميد أصول الصندوق بموجب القانون الدولي .

مقالات ذات صلة