جمعية الشفافية الليبية تقيم مؤتمرا صحفيا عن الفساد وتعلن عن مبادرتها في الصناعات الاستخراجية

9

أخبار ليبيا 24 – خاص

نظمت جمعية الشفافية الليبية، اليوم الأحد، مؤتمر صحفي حول ( كشف حقائق وخفايا الفساد في هيئة مكافحة الفساد) وورشة عمل حول ( الشفافية في الموارد الطبيعية والصناعات الاستخراجية( بقاعة مركز المحور للتدريب في مدينة بنغازي.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الشفافية ابراهيم بوأصبع خلال المؤتمر الصحفي – إن اختيار أعضائها هيئة مكافحة الفساد تم دون انتخاب وذلك يعتبر مخالفا للطريقة المتبعة في هذا الشأن فأعضاء الهيئة يجب أن يكونوا متفرغين تماما لأعمالها ويمنعوا من العمل في أية أعمال أخري ويجب إلا ينضموا لأي حزب ولا يكونوا من العناصر الأمنية وان يكون ذوي كفاءة وخبرة في مكافحة الفساد وعملوا ومارسوا في المجال مكافحة الفساد و لهم إلمام كامل باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتدرب عليها.

وأوضح بوأصبع أن أعضاء الهيئة يجب أن يتم تعيينهم بالإعلان للرأي العام عن معايير الأفضلية لاختيار أعضاء هيئة مكافحة الفساد بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص وفق شروط الترشح الواردة في قانون مكافحة الفساد ويتقدم من تنطبق عليه الشروط ثم تتم المفاضلة الى أن تصل الى العدد المطلوب ووفق المعايير الموضوعة.

ولفت رئيس مجلس إدارة جمعية الشفافية إلى أن المطالبة بالأموال المهربة لم تكن بالطريقة الصحيحة وتأسف في حديثه على ما جرى وأنه يجب تصحيح ما حدث لأن الموضوع متعلق بأموال الشعب الليبي.

وشرح رئيس إدارة الجمعية مبادرة EITI حيث تمثل مبادرة عالمية لإدارة العوائد من الموارد الطبيعية قائلا “يعيش ثلاثة ونصف بليون شخص في بلدانِ غنية بالنفط والغازِ والثروة المعدنية بإدارة رشيدة يُمكن أَن يولد استغلال تلك المواردِ عائدات كبيرةَ لدعم النمو الاقتصادي والحد من ظاهرة الفقر ولكن عندما تكون تلك الإدارة ضعيفة فإن الدخل من تلك الموارد الطبيعية قَد يؤدي في المقابل إلى الفقر والفساد والنزاعات ولذلك تهدف مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية إلى تقوِية تلك الإدارة بتَحسين الشفافية والمساءلة في قطاعِ الصناعات الاستخراجية”.

وتابع بو أصبع “أن المبادرة معيار عالمي يعزز من الشفافية في التعامل مع العائدات وقد تمكنت من تطوير منهجية متينة ولكنها مرنة لمراقبة ومطابقة مدفوعات الشركات والإيرادات الحكومية على مستوى البلد حيث يقوم كل بلد من البلدان المنفذة للمبادرة بإنشاء عملية مبادرة EITI خاصة به يشرف عليها مشاركون من الحكومة والشركات والمجتمع المدني في البلد، يمثل مجلس إدارة المبادرة والأمانةِ الدولية للمبادرة الجهة المسئولة عن سلامة تنفيذ منهجية المبادرة دولياً، و تَستفيد الحكومات من تطبيق إجراءات قياسية ومعترف بها دولياً للشفافية في إدارة المصادر الطبيعية”.

وأكد رئيس إدارة الجمعية، أن الإفصاح الكامل عن العائدات ومطابقة مدفوعات الشركات مع إيرادات الحكومة من شأنه تحسين المصداقيةً الدوليةً، والتأكيد على أن الحكومةَ ملتزمة بمحاربة الفساد.

وقال بو أصبع “تَستفيد الشركات من التحسن في مناخ الاستثمار ومن مشاركتها بشكل بناء مع المواطنين والمجتمع المدني، يؤدي ذلك إلى خلق ساحة متكافئة الفرص للممارسة حيث يتعين على جميع الشركات الإفصاح عن نفس المعلومات ويستفيد المواطنون والمجتمع المدني من جو الشفافية المتزايد، حيث يكون بوسعهم مساءلة حكومتهم والشركات العاملة في بلدهم عند الإفصاح عن العائدات الضريبية ويتم تعزيز أمن الطاقة من خلال ممارسة أكثر شفافية وأكثر استواءً ويُشجّع هذا الاستقرار المتزايد بدوره على تأمين استثمارات طويلة الأجل في مجال الإنتاجِ – مما يضمن مصادر أكثر استقراراً للطاقة”.

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الشفافية أن مبادرة EITI تتضمن عنصرين: أن تنشر الشركات ما تدفعه وتنشر الحكومات ما تستلمه، وأن تشرف على العملية مجموعة من أصحاب المصلحة المتعددين تضم الحكومة والشركات والمجتمع المدني ويعقد مؤتمر للمبادرة يتضمن اجتماع الأعضاء ويتألف مجلس من ممثلين عن حكومات البلدان التي تنفذ المبادرة، وشركات الاستخراج، ومجموعات المجتمع المدني، والمستثمرين، وحكومات البلدان الداعمة للمبادرة يجتمع كل ثلاث مرات سنوياً.

من جهة أخرى عقدت الجمعية ورشة عمل عن ( الشفافية في الموارد الطبيعية والصناعات الاستخراجية) حيث قال عضو الجمعية أسامة الساحلي إن هذه الورشة لإطلاع الشعب الليبي على المصدر الأساسي لموارد هذا البلد وما يكتنفه من هدر هائل ندعو فيه لوقفه حكومية جادة لتطويق الممارسات التي ترهق موازنة الدولة وتضعف من إمكانيات بلد يتطلع إلى البناء والنمو وتصحيح الأوضاع المعيشية.

وأضاف الساحلي، أن منظمات المجتمع المدني والصحفيين والإعلاميين والقطاع الخاص في ليبيا لابد أن يكون لهم دور فعال لا سيما في مجال الشفافية و حوكمة الموارد الطبيعية والصناعات الاستخراجية كونها تشكل المورد الرئيس الذي تعتمده الحكومة مصدرا لإقرار الموازنة العامة.

وأوضح خلال ورشة العمل أن النفط والغاز هو المورد الذي تعتمد عليه ليبيا في كل شيء ولا وجود لأي استثمار من مورد طبيعي آخر على الرغم من توفر تنوع للموارد الطبيعية في ليبيا .

مقالات ذات صلة