من ذاكرة المرسكاوي الليبي : الفنان مهدي البرعصي

35

فنان شعبي ” مرسكاوي ” من مدينة بنغازي ومولود بالبيضاء ذاع صيته فى ليبيا فى فترة نهايه التمانينات وبداية التسعينات من مواليد 1971 كان اول ظهور له مابين عامي 1988 و 1989 أكمل تعليمه الثانوي بمدرسة الفجر الجديد والتحق بجماعة بنغازي ودرس الاقتصاد ولكنه لم يكمل دراسته و كان له بعض الاصدرات التي ساهمت في اتساع شعبيته ومنها شريط ” لاتهجري ” وشريط ” ياورادة عل البير ” رفقة المهدي انصيص و مفتاح بوحلقة و طارق الزياني وبعدها وجد المهدي طريقه للنجومية في الفن الشعبي بتقديم نوع جديد من المرسكاوي ومزجه للالحان الخليجية بالاغنية الليبية والالحان العربية
منتصف التسعبنات توقف البرعصي عن الغناء واتجه للالتزام الديني واعتزال الفن واصبح مؤذنا لمسجد نور الرحمن بحي الزواية ” حي الفاتح سابقا ” و احيانا كان يصلي ركعات الشفع و الوتر بالمصلين بعد صلاة التروايح الى ان تم اعتقاله من قبل الاجهزة الامنية بعد احداث التسعينات وحملات الاعتقالات الواسعة التي شملت الشباب على اثرها وظل المهدي بسجن بوسليم الى ان تم تصفته في احداث السجن الشهيرة ” مجزرة بوسليم ”  29 يونيو 1996
أشتهر عن مهدي البرعصي أدائه المتفوق في المواويل واغاني العلم ولديه اغاني لاقت شهرة واسعة وكان يلحن في اغلب اغانيه لوحده و كما اشتهر بقدراته العالية ف العزف على الات الاكورديون والعود ولديه عدة اصدرات بالعود اشهرها شريط فريال
كان المهدي البرعصي يعمل بجهاز المساكن الجاهزة ببنغازي اضافة الى دراسته وكان احد اعضاؤ فرق الانقاذ البحري بمصيف غرناطة والشرطة وعلى شواطئ بنغازي فقد كان سباحا ماهرا
من حكايات المهدى البرعصى انه كان وهو صغير يجبره ابوه على الدراسه ويبعده عن الغناء خوفا” على دراسته وكان الاب يقفل عليه باب الغرفه لكى يدرس , وبعدها يقفز مهدى من النافذه ويذهب الى بيت صديقه (احمد المدنى ) لان عنده ألة اكرديون ويتعلم معه عليها حوالى ساعه بعدها يعود الى غرفته من حيث خرج ووالده يعتقد انه لازال فى الغرفة يدرس ولكن حبه للفن هو من كان وراء افعاله اللا مقصودة .

نال المهدي البرعصي شهرة واسعة في كل ليبيا وتجاوزت شهرته ليبيا لبعض البلدان العربية وعرف بقوة صوته و تحكمه المتقن بطبقاته
وكانت شعبيته جارفة لاينافسه احد في تلك الشعبية الا الفنان السابق مفتاح بوحليقة .
من اشهر الاسماء التي رافقت المهدي في ذلك العهد من تاريخ المرسكاوي الليبي : مفتاح بوحليقة , سليم المجريسي ” دعيبس ” , جاب الله الفسي , احمد الشبلي . المهدي انصيص . محمود زعطوط , سمير الكردي وناصر المهدوي وغيرهم
وحفلات المرسكاوي كانت في الغالب تاخذ طابع حفلات الافراح والمناسبات الشخصية وليست كالحفلات المعدة والمجهزة وفي الغالب ايضا يتم احياء هذه الحفلات في غرف جلوس الضيوف او في اسطح المنازل وسرادق الاعراس وكانت بنغازي اكثر المدن الليبية شهرة في هذا الفن الشعبي الليبي

صبار والكواين فيه …شديد عزم تاريت خاطري .

شريط ” كاسيت ” لم تتوفر بزمن البرعصي السي دي او مشغلات الميديا الحديثة

مقالات ذات صلة