أين تذهب الدهون؟

5

هل تساءلت من قبلُ أين تذهب الدهون المفقودة من جسمك؟ حرفيًّا تذهب هذه الدهون مع الريح؛ فقد توصَّل الباحثون في جامعة نيو ساوث ويلز إلى أن الدهون تتحول إلى ثاني أكسيد الكربون وماء

مع أن مشكلة السمنة من أكثر المشكلات شيوعًا حول العالم وتدور حولها مئات الدراسات، فثمة نقص وخلل معرفيَّان غير متوقَّعَيْن بشأن عملية الأيض وفقدان الوزن؛ فهناك خطأ شائع بين الأطباء واختصاصيي التغذية والمدرِّبين الرياضيين، ألا وهو أن كتلة الدهون المفقودة تتحول إلى طاقة أو حرارة؛ مما يتنافى مع «قانون بقاء الكتلة»، أو تتحول إلى عضلات (وهو أمر مستحيل بدنيًّا)، أو تخرج مع البراز. والصحيح هو أن معظم الكتلة ينطلق في صورة ثاني أكسيد الكربون؛ فطبقًا لإحدى الدراسات الحديثة — التي نُشرت في دورية «بريتش ميديكال» — تتألف الخلايا الدهنية من ثلاثي الجلسريد، الذي هو عبارة عن جزيئات من الكربون والأكسجين والهيدروجين. وعند أيض الدهون في الجسم — وهي عملية تنطوي على مجموعة معقَّدة من الخطوات الكيميائية الحيوية — تنطلق الفضلات الناتجة في صورة ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج في عملية الزفير، والماء الذي يخرج مع السوائل الحيوية، مثل البراز والبول والعرق والدموع. وقد أثبت الباحثون أن فقدان 10 كيلوجرامات من الدهون يتطلب استنشاق 29 كيلوجرامًا من الأكسجين، وينتج عن عملية الأيض هذه 28  كيلوجرامًا من ثاني أكسيد الكربون، و11 كيلوجرامًا من الماء. قام النهج الجديد الذي اتَّبعه العلماء على اقتفاء أثر كل ذَرَّةِ دُهن مفقودة؛ فعند تتبُّع ذرات 10 كيلوجرامات من الدهون أثناء فِقدانها، فإن 8.4  كيلوجرامات منها تنطلق في صورة ثاني أكسيد الكربون عبر الرئتين، وتتحول 1.6 كيلوجرامات الباقية إلى ماء. من ثَمَّ يتطلب فقدان الوزن فَكَّ الكربون المخزون في الخلايا الدهنية؛ ممَّا يعزِّز مقولة «تناوَلِ القليل من الطعام وتحرَّكْ أكثر.» من ثَمَّ تغادر الدهون الجسم في صورة هواء، وإن كان هذا لا يعني أن عملية فقدان الوزن تتم بنفس سهولة عملية التنفُّس، ولا أن المزيد من التنفُّس سيؤدي إلى فقدان المزيد من الدهون. يكشف سوء الفهم المتعلق بتحول الدهون إلى طاقة عن قلة المعرفة بالآليات الأساسية لعمل جسم الإنسان. ويوصي العلماء بإدراج هذه المفاهيم الأساسية ضمن المناهج التعليمية؛ لتصحيح سوء الفهم المنتشر على نطاق واسع بشأن فقدان الوزن.

المصدر  : 1 , 2 ,

مقالات ذات صلة