لماذا لا نشاهد افلام الانبياء ؟

4

أخبار ليبيا 24 :

الأفلام التي تتعرض لانتقادات لاذعة، تلك التي تتعرض “لتجسيد الأنبياء”، فهي تحدث حالة من الفوضى والحيرة بين الجمهور دائمًا، وفي الوطن العربي والاسلامي  غالبًا ما تتعرض للرفض التام ولقتاوي ونهي تحظر مشاهدتها و عرضها .

ولعل اكثر الاسباب التي تثير الكثير من الاعتراض و الانتقاد هو البناء القصصي لتلك الافلام الذي يعتمد على رؤية الكاتب و لا يعتمد في سرد القصة على النصوص الدينية والسير المعروفة في الديانات السماوية اضافة الى اوجه الاختلاف في سرد قصص الانبياء في الديانات نفسها  .

كما ان المسلمين بصفة عامة يرفضون تجسيد الانبياء وهناك  العديد من الفتاوى  رفضته شكلًا ومضمونًا، كما أن هناك تجسيد رُفِض من جانب اليهود والنصارى وهو تجسيد الإله بشكل “طفل” كما حدث في فيلم ” سفر الخروج : الالهة والملوك ” الذي يستعرض قصة سيدنا موسى عليه السلام  والذي تم فيه تجسيد الذات الالهية بصورة طفل في الكثير من المشاهد وهو تجسيد مرفوض من قبل كافة الأديان السماوية.

كما يتفق الكثير من علماء المسلمين في ان رفضهم لاي تجسيد للانبياء باي شكل في الأعمال الدرامية والفنية لمكانتهم الروحية والقدسية و أن تجسيد شخصياتهم في هذه الأعمال يعد انتقاصًا من هذه المكانة الروحية التي يجب الحفاظ عليها.

ورغم كل الانتقادات والرفض لمثل هذه الاعمال الا ان انتاجها مازال مستمرا وقد تم انتاج عملين ضخمين مؤخرا  يجسدا جانبا من قصص الانبياء كفيلم نوح بطولة راسل كرو وفيلم سفر الخروج : الالهة والملوك بطولة كريستيان بيل .

وهذه الافلام من الواضح انها بنيت على رؤية كاتب القصة والتي تناقض في جوانب عديدة ماهو ثابت في الكتب السماوية بل تعدت وتجاوزت في بعض مشاهدها الحدود الدينية بكثير  .

فيلم نوح يروي جانبا من قصة سيدنا نوح عليه السلام ويسرد كيفية بنائه للسفينة و بداية الطوفان كما ان فيلم سفر الخروج يروي ايضا جانبا من قصة سيدنا موسى عليه السلام و بدء دعوته وخروجه من مصر ببني اسرائيل الا انه ومن الملاحظ ايضا البنية الشخصية للانياء في الفيلمين والتي تبدو وكأنها مترددة وحائرة امام اوامر الله وخاصة شخصية سيدنا موسى عليه السلام والذي يظهر في بعض المشاهد وهو يجادل الذات الالهية التي جسدها الفيلم في صورة طفل !!

ويبقى ان نذكر ام مرجعيات دينية كالازهر و اغلب علماء المسلمين افتوا بعدم مشاهدة مثل هذه الافلام ورفضها وعدم عرضها على جمهور المسلمين لما فيها من تحريف و تجاوز طال حتى الذات الالهية .

أوضح الأزهر أن رفضه تجسيد الأنبياء لا يقتصر على منع إظهار وجوههم بشكل واضح في هذه الأعمال ولكن تجسيد الأنبياء صوتًا أو صورة أو كليهما في الأعمال الدرامية والفنية أمر مرفوض، لأنه ينزل بمكانة الأنبياء من عليائها وكمالها الأخلاقي الإنساني ومقامها العالي في القلوب والنفوس إلى ما هو أدنى بالضرورة.

وتبقى شخصيات الانبياء مقدسة ومحتفظة بمكانتها وخاصة لدى المسلمين ولاشئ ينتقص من قدرهم ولا مكانتهم .

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة