الدولة الإسلامية تستعرض عضلاتها في سرت وتحيط بالغموض مصير العمال المصريين وتصف الحاسي ب”المرتد”

6

10962102_898308226878677_2119390820_n(1)أخبار ليبيا 24_خاص

يبدو أن تنظيم الدولة الإسلامية يسرع من وتيرة نهجه التكفيري والمتطرف في مدينة سرت “وسط ليبيا” بشكل عجزت معه السلطات الليبية الهشة والمتنازعة بين أكثر من طرف على إيقافها أو حتى التنبوء بها فقد أعلن التنظيم قبل أيام نشر العدد السابع من مجلته “دابق” الصادرة باللغة الإنجليزية صوراً لعمال مصريين أقباط اختطفهم في وقت سابق ،وهم يرتدون بدل الإعدام الحمراء وأمهل السلطات المصرية 75 ساعة لإطلاق سراح سجينات مصريات في السجون المصرية.

ورغم ما تردد عن قتل التنظيم للعمال المصريين فإن ذلك لم يتأكد حتى الآن بشكل قاطع وهي سياسة دأبت الجماعات التكفيرية على اتباعها وخير دليل على ذلك ما أشيع من سيناريوهات عن حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة من عدمه.

خطوة تلتها خطوات أخرى إذ أنقض أفراد التنظيم في سرت على مقر قناة الوطنية بالمدينة  بالإضافة إلى قناتي سرت ومكمداس ، وعلى الفور باشر التنظيم ببث أناشيد متطرفة وخطب سابقة للمتحدث باسم التنظيم “محمد العدناني عبر قناة مكمداس.

وأمتدت يد التنظيم لتستولي على مجمع عيادات المدينة وقام بالفصل بين الجنسين من أطباء وممرضين ،فيما رفرف علم التنظيم فوق قاعة واغادوغو “المقر الأثير لرأس النظام السابق”.

وبالرجوع إلى مجلة دابق فإن التنظيم أصدر تقريراً تحت عنوان “انتقام للمسلمات اللاتي اضطهدهن الأقباط الصليبيون في مصر” تحدث فيه عن أسر “جنود الخليفة في ولاية طرابلس” للعمال المصريين الذين وصفهم ب”الأقباط الصليبيين” بعد “5سنوات من العملية المباركة “ضد كنيسة سيدة النجاة التي نفذت انتقاما لكاميليا شحاتة ووفاء قسطنطيم وأخريات قال التقرير إنهن عذبن وقتلن على يد الكنيسة القبطية في مصر.

الملاحظ هو ربط التنظيم لما يقوم به في سرت بأحداث جرت وتجري في دول عربية أخرى كمصر ما ينذر بأن أرض ليبيا ستكون مكاناً يصفي فيه التنظيم حسابات مع تلك الدول خاصة في وسط وغرب البلاد اللذين يقعان تحت سيطرة حكومة الحاسي .

الحاسي رئيس وزراء ما يعرف بحكومة الإنقاذ الذي كان الموضوع الرئيسي لمقال آخر في الصفحة أربعين من مجلة دابق عنونته باسم “توسيع العمليات في ليبيا وسيناء ” وقالت فيه إنها تتبنى تفجير فندق كورنثيا لأنه كان مقرا لحكومة “المرتد” عمر الحاسي ووزراء آخرين في حكومته وأن الفندق كان محل زيارة مستمرة من “دبلوماسيين كفار أجانب” من بعثة الأمم المتحدة.

وأوضحت المجلة إن العملية جاءت انتقاما لمقتل “المجاهد أبو أنس الليبي” وإنها فقدت فيها “مجاهديها” أبو إبراهيم التونسي وأبو سليمان السوداني.

وذلك على الرغم من إنكار حكومة الحاسي الشديد لأن تكون داعش وراء الهجوم الذي وقع أواخر يناير الماضي و أسفر عن مقتل 8 أشخاص بينهم أمريكي ونسبته لمن أسمتهم ب”الأزلام”.

مقالات ذات صلة