داعش تتبني تفجير طرابلس وحكومة الحاسي تبرأهم

2

أخبار ليبيا 24 – خاص

رغم ما حدث صباح أمس الثلاثاء، بالعاصمة طرابلس من عملية تفجير وقتل واقتحام لفندق كورنثيا وحجز لرهائن ليبيين وأجانب مازالت ما يعرف بحكومة الانقاذ الوطني ومسؤولين بالمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته يلفقون الجريمة لأزلام النظام السابق.

وأعلن رسميًا تنظيم ما يُعرف بالدولة الإسلامية في ليبيا تبني العملية وأطلق عليها اسم “غــزوة الشيــخ أبوأنــس الليبــي”، ونشر التنظيم من موقع الفندق تفجير السيارة المفخخة في فندق كورنتيا الذي انغمس فيه ليوث من جنود الخلافة، بحسب وصفهم.

8

وبثت مواقع تابعة لتنظيم داعش صورًا فوتوغرافية لما أسمته اقتحام فندق كورنثيا الذي يعد من أكبر فنادق المدينة، واصفة الهجوم بأنه “غزوة أبو أنس الليبي”.

واقتحم أربعة مسلحين يرتدون واقي من الرصاص إلى باحة الفندق وبدءوا  بإطلاق الرصاص العشوائي في الطابق الأرضي من الفندق مما أسفر على مقتل وإصابة بعض النزلاء والعاملين بالفندق.

وأعلن التنظيم أن أسود الخلافة وهم أردني وتونسي وجزائري وليبي نفذوا العملية التي جاءت على خلفية الانتقام من القبض على “أبو أنس الليبي” وتسليمه للسلطات الأمريكية بالتعاون مع الحكومة الليبية التي كانت برئاسة “على زيدان”،

5

وفي ذات الشأن، قال مصدر أمني رفيع المستوي بالعاصمة طرابلس إن اثنين من المسلحين فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة عند محاصرتهم من قبل قوات الجيش والشركة في الطابق الـ21، مشيراً إلى أن إحدى الجثث عُثر عليها وحولها حزام ناسف لم يتفجر.

وقُتل 11 شخصًا، بينهم خمس أجانب ومنفذو الهجوم الذي بدأ الثلاثاء بتفجير سيارة مفخخة أمام الفندق وتبعه عملية احتجاز رهائن من قبل أربعة مسلحين في الفندق الذي توجد فيه بعثات دبلوماسية أجنبية عدة، وقد تمكن 15 نزيلًا أجنبيا الفرار من الفندق.

محاولة اغتيال

الجدير بالذكر أن رئيس ما يعرف بحكومة الإنقاذ الوطني “عمر الحاسي” نجي من الانفجار الانتحاري الذي وقع بالتزامن مع خروجه من الفندق، واستطاع رجال الأمن هناك من إخراج “الحاسي” ونقله إلى مكان أمان.

وأدانت حكومة الحاسي الهجوم الانتحاري واتهمت به أزلام النظام السابق وعلى رأسهم اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة، مشيرين إلى أن الهدف من الهجوم هو ضرب الأمن والأمان في طرابلس.

وذكر مسؤول الأمن الوطني بالعاصمة طرابلس “عمر الخضرواي” في تصريحات  أن سيارة نوع “سنتافي” حمراء اللون التي تم تفجيرها هي نفسها التي شنت الهجوم على السفارة الجزائرية بالعاصمة، إضافة إلى الهجوم الأخير على بعثة الأمم المتحدة بالعاصمة طرابلس.

67

مقاتلين أجانب

وقام الموقع الإلكتروني للتنظيم بإدراج صور تعود لمنفذي العملية وهم”أبو إبراهيم التونسي”  تونسي الجنسية والأخر “أبو سليمان السوداني” سوداني الجنسية ووصفتهم بالإنغماسيين، كما قام بإدراج باقي الصور للانتحاريين بعد قتلهم على يد قوات الجيش والشرطة.

3

وأظهرت كاميرات المراقبة بالفندق صورًا للمسلحين الذي اقتحموا الفندق وهم يتجولون في أرجائه.

يشار إلى أن أحدي الصفحات التابعة للتنظيم في موقع التواصل الاجتماعي “التويتر” نشرت صورة لأحد منفذي الهجوم وقد كتبت عليها “أحد الأخوة الانغماسيين فاضت روحه إلى ربه بعدما أثخن في الصليبيين ومرتدين فجر ليبيا”.

فجر ليبيا مرتدين

والجديد في الهجوم هو وصف قوات فجر ليبيا بالمرتدين بعد أن كان هناك تعاون كبير بين المليشيات الإسلامية المتشددة والمليشيات التابعة لدرع الوسطي في الغرب الليبي.

ولا يخفي على أحد أن السلطات الليبية المتمثلة في المؤتمر الوطني المنتهي ولايته وحكومة الانقاذ بأنهم قدموا الدعم المالي والعسكري الكبيرين للمليشيات الإسلامية  في الشرق الليبي والغرب.

وقد نفيت السلطات في الغرب الليبي وجود تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا في أكثر من مناسبة رغم انتشار عمليات القتل والخطف لطلب الفدية.

9

سقوط مدنيين

وأصيب خلال الهجوم بحسب مصادر طبية متعددة حوالي تسعة قتلي ما بين ليبي وشخصيات أجنبية فضلاً عن حوالي 16 مصابًا.

تبرأ

تبرأت أسرة أبو أنس الليبي من الحادث الذي تعرض له فندق “كورنثيا”، وقال “عبد الله” نجل أبو أنس على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إنه وأسرته “أبرياء مما يفعل الظالمون، وإن هذا الفعل لا يفعله إلا مفسد مخرب”.

وأضاف “من هذا المكان أسأل الله رب العرش العظيم كل من خرب ونسب هذا التخريب لوالدي أسال الله أن يخرس لسانه ويشل أركانه وأن يفضحه أمام الملأ وأمام الناس أجمع والله ولي التوفيق”.

إدانة دولية

وصف وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، الهجوم على فندق كورنثيا في طرابلس، بأنّه «محاولة لتعطيل والتأثير سلبًا على الجهود الحالية في جنيف لإحداث توافق بين أطراف النزاع» في ليبيا.

جاء ذلك على هامش لقاء عقده الوزير الإيطالي مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار في العاصمة المغربية الرباط، الثلاثاء، وفق ما ذكرته وكالة «آكي» الإيطاليّة للأنباء.

وأعرب جينتيلوني عن تضامنه مع الضحايا الذين سقطوا خلال الهجوم الذي استهدف الفندق.

يذكر أن  فندق “كورنثيا” يعد من أكبر فنادق العاصمة الليبية، حيث تستخدمه الحكومة والبرلمان مقرا لاستقبال، وإقامة كبار الشخصيات، كما تعقد فيه أكبر وأهم المؤتمرات، والندوات السياسية والاقتصادية، كما يعتبر الوجهة الأولى للشركات الكبيرة العاملة في ليبيا لما يتمتع به من حماية أمنية.

 

مقالات ذات صلة