حوار الفرقاء في جنيف … بين الريبة وعدم الجدوى وتعليق الآمال بالتقارب

2

أخبار ليبيا24- خاص

أصبح موضوع انطلاق الحوار بين الفرقاء الليبيين بجنيف، الأربعاء موضوع اهتمام الإعلام الليبي و العالمي و تعددت الآراء و اختلفت التوقعات بين متفائل و متشائم و فيمن يراه الحل الوحيد لخروج ليبيا من مأزق كبير و الدفع بليبيا للعودة إلى مصاف الدول الآمنة و الخالية من الإرهاب.

و يرى مدير مكتب الإعلام بمركز بنغازي الطبي خليل قويدر أن الحوار في جينيف محل تباين واختلاف وتبادل الآراء والرغبة هي الوصول إلى حالة التوافق، وهي الحالة التي تمثل مخرجات تريح الانسان الليبي من هموم الحرب وأن يعيش بأمان ونبني بنغازي من جديد في أجواء من التأقلم بعيداً عن العنف ورجوع مؤسسات الدولة الشرعية النابعة من الشعب.

في حين تخوف مدير الهلال الأحمر الليبي ببنغازي قيس الفاخري، من أن يكون الحوار مدخل لأجندات و قال إن هذا هو الهاجس الذي يخيفنا أكثر من الذي نحن فيه الآن.

و أضاف الفاخري “و كمبدأ لوقف حمام الدم نعتبره مهم جداً و يجب على كل الوطنيين الجلوس على الطاولة لإخراج الوطن من الغرق كما يجب أن يكون لدينا حكماء وعقلاء لإنقاذنا من الغرق في بحر الدماء”.

وتابع مدير الهلال الأحمر ” نحن على مستوى المؤسسي نأمل نجاح حوار و مستعدين للمشاركة من أجل بناء بلادنا والنهوض بها من هذا الكابوس”.

وقالت الإعلامية وفاء بوجواري “إننا اعتدنا خيبات الأمل من جانب مسؤولينا ولكن أن يستمر بهم الحال إلى تهميش الرأي العام واتخاذ قرارات نيابة عنه تحت مسمي ( حوار) وبحضور أسماء معينة تدعي أنها تمثل الشعب الليبي وبطريقة مريبة يلفها الكتمان فهذا أمر فوق تصورنا ولا نقبل به ولا بنتائجه المُعدة مُسبقا”.

وتواصل بوجواري “اعتقد بأنه سوف ينتهي بتوصيات لا تجد لها آذان صاغية ويكثر الجدال حوله ويظهر من يعرقله “.

وعقب من جانبه الناشط الإعلامي عبدالناصر العقوري ” أن من سوف يعرقله هم الفئة التي لم تدعي له”.

و تابع العقوري “تناهى لمسامعي بأن مايعرف بفجر ليبيا احتجت عليه لأنه لم يتم دعوة شخصيات معينة من المؤتمر الوطني العام وأنهم هم من يمثلون الثوار الحقيقيون على حد قولهم فهم أولى من غيرهم بالحضور”.

وأضاف “أعتقد بأنه لن يخرج بنتائج و سوف يخرج لنا بتوصيات فقط أنا لست متشائماً ولكن هذا الذي نتوقعه”.

و اعتبر الإعلامي سليمان الأحول، أنه من المهم جداً أن تلتقي أطراف النزاع السياسي في ليبيا حيث أن النزاع السياسي هو من يغذي أو يدير الصراع المسلح في ليبيا.

وأفاد الأحول “وفي حقيقة الأمر أن هناك من السياسيين من له تواجد وتأثير معلن في كلا الجانبين السياسي والمسلح ومنهم من يتولى قيادة مجموعات مسلحة سواء بشكل ظاهر أو خفي”.

وأوضح الإعلامي قائلا “بما أن الصراع المسلح مرده للصراع السياسي وجب أن تلتقي كل الأطراف حتى ولو كان في جنيف أو أي مكان”.

و أضاف “لعل في هذا اللقاء يحدث تقارب لوجهات النظر أو الحد من أو إنهاء الصراع المسلح الذي يدفع ثمنه المواطن والوطن ولعل أدوات الحرب من الشباب المنظمين لتيارات الصراع المسلح يكتشفون أو تتضح لهم الرؤية أنهم فقط مجرد أدوات يعبث بها بعض الساسة ومنهم من أجندته لا تنتمي للوطن والمواطن وإنما هي فقط إما جهوية أو فكرية ليست في صالح الوطن والمواطن”.

و يرى الأحول أن اللقاء له ايجابيات منها تقريب وجهات النظر و إنهاء النزاع المسلح أيضاً من الممكن أن يكشف وجهات نظر البعض ومن ورائها ومن يغذيها ومن المتوقع أن تتسرب بعض الأخبار حول حوار جنيف بشكل رسمي أو غير رسمي ونتمنى أن يضع الجميع أمامهم مصلحة ليبيا ومستقبلها وتغليب العقل على الهذر والعهر الذي للأسف سيلقي بليبيا في أتون حرب الرابح فيها خاسر.

و أشارت الإعلامية فتحية المجبري إلى وجه التشابه في حوار جنيف حول الفرقاء الليبيين مع حوار جنيف 2 في الأزمة السورية و قالت إنه سينتهي كسلفه باعتذار ممثل الأمم المتحدة لليبيين عن تخييب آمالهم على الرغم من أنهم لا يعقدون عليه آمالاً أصلاً.

وأضافت المجبري “اختيار الأمم المتحدة لوجوه غير معنية وإغفال أخرى والتعتيم الكامل على تفاصيل الحوار يدعوا للريبة ولن ننسى أن في جنيف الأزمة السورية تبادلت الأطراف الامريكية والسورية للاتهامات الإعلامية بشأن موقف كل منها من المساعدات لأطراف النزاع في سوريا”.

وأكدت الإعلامية أنه تم خلط الأوراق هناك وضاع الحق في سوريا وفي الحالة الليبية تزداد الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي صلابةً وعنفاً وأطماعاً اقتصادية وإقليمية ومنازعات عربية بمباركة روسيا وأمريكا طالما بقي الموت بعيداً عن ديارهم.

و تساءلت المجبري ما الداعي للقاء في جنيف طالما سيذهب المتنازعون الليبيون في ذات الرحلة ويلتقطون صوراً تذكارية سوية.

مقالات ذات صلة