نائب رئيس الوزراء يعلن تقديم الدعم للنازحين ببنغازي…ومؤسسات المجتمع المدني تنفي

2

أخبار ليبيا24- خاص

تمر مدينة بنغازي بأوضاع صعبة فرضتها عليها ظروف الاقتتال الذي حولها إلى مدينة معزولة حياتياً أسوة بباقي المدن المجاورة، و المؤسسات الحكومية داخل المدينة معطلة جبراً بحكم وقوع الكثير منها داخل مناطق الاشتباكات وتعطلت الدراسة كذلك بجميع مراحلها و تعرضت بعض المدارس للتدمير و احترقت مبانٍ داخل جامعة بنغازي.unnamed11

وتسببت المواجهات الدائرة بين قوات الجيش الليبي و عناصر مايعرف بمجلس شورى الثوار في نزوح أعداد كبيرة من بيوتها و تم تسكين البعض في مدارس واقعة في مناطق آمنة داخل مدينة بنغازي فيما فضل آخرون الخروج من المدينة و اللجوء إلى مدن أخرى و آخرون سافروا خارج ليبيا.

بنغازي خلال الأيام الماضية شهدت انقطاعا في الكهرباء و المياه و ازدحاما شديدا عند محطات الوقود و لجأ الأهالي إلى استعمال مادة الفحم و الحطب بديلاً عن غاز الطهي الذي انقطع عنها منذ قرابة الشهرين و فيما تنطلق الوعود بحلحلة كل هذه المشاكل و الأزمات من أبواب البرلمان و الحكومة المؤقتة و كان آخرها ما صرح به نائب رئيس الوزراء بالحكومة المؤقتة عبدالسلام البدري في وسائل الإعلام حيث أكد دعم الحكومة للحرب على الإرهاب، وتلبية احتياجات سكان مدينة بنغازي المتضررين جرّاء هذه الحرب، موضحًا أن الحكومة تقوم كل يومين تقريبًا بإرسال شحنات الدعم إلى المدينة من السلع التموينية واحتياجات الأطفال والأدوية، كما انتهجت الحكومة سياسة التعاقد لشراء السلع التموينية.

أخبار ليبيا 24 استطلعت آراء المسؤولين في مؤسسات المجتمع المدني ببنغازي و الناشطين في مجال العمل الخيري لتوضيح صحة ما ذكره البدري في تصريحاته و ما مدى مطابقتها لما يجري على أرض الواقع.

نائب رئيس مؤسسة الفوز العظيم لكفالة الأيتام سمر عبدالمالك قالت “إن الوضع في مدينة بنغازي من سيء إلى أسوأ”.

وأضافت عبدالمالك “لاحظوا التطورات بداية من أزمة النازحين والمشاكل المترتبة على ذلك و أزمة انقطاع الكهرباء والمياه والبنزين و تردي الاتصالات والإنترنت و نحن في المؤسسة واجهتنا صعوبات في تلقي الدعم لأن أغلب الداعمين والتجار وأصحاب المحلات سافروا إلى خارج البلاد جراء تعرض الكثير منهم إلى التهديدات و الخطف”.unnamed22

وتابعت “توقفنا فترة عن العمل لأن مقرنا يقع في شارع عمر المختار وسط الاشتباكات و لولا تبرع الأستاذ علي المنصوري بمدرسته الخاصة كمقر للمؤسسة لما استطعنا التواصل مع الأرامل والأيتام الذين تقوم المؤسسة برعايتهم و مساعدتهم”.

ومن جهتها، دعت الناشطة الاجتماعية مني بن إسماعيل العضو في منظمة من أجلك أبادر بنغازي إلى زيارة المدارس التي يوجد بها الأسر النازحة وبالذات مدرسة جيل المستقبل المدرسة فيها عائلات بدون أي مشرف أو مسؤول.

و أضافت بن إسماعيل أن الهلال الأحمر قام بزيارة واحدة لكل مدرسة ليسلم كل عائلة صندوق فيه بعض الاحتياجات

وقالت الناشطة “إن أغلب المدارس اللي زرناها تشكوا من بعض الجمعيات الأخرى التي تأتي إليهم ويأخذون منهم بيانات وإحصائيات فقط دون أن يقدموا أي شىء ملموس”.

وأوضحت أن مدرستي الصادق بالة ومشعل الوحدة بها نازحين يتلقون الدعم من أهالي المنطقة في شارع سيدي عبدالجليل و الحميضة و قائمين بعمل كبير ومنظم.

وأكدت بن إسماعيل أن جل المدارس التي تتواجد بها عائلات نازحة و التي قمنا بزيارتها يقولون بأنه لم يأتيهم أي مسؤول من الدولة عدا مدرسة بشارع الوكالات تشرف على مساعدتهم هيئة الأوقاف و شؤون الزكاة.

و تابعت الناشطة أن كل ما نحتاجه متوفر في الأسواق و لكننا نشتري احتياجات للأسر النازحة مثل الحليب “بيبي لاك” بأرقامه الثلاثة و حفاظات الأطفال بأموال فاعلي الخير و المتبرعين يومياً.unnamed

و قالت بن اسماعيل “أي عائلة نازحة نجلب لها مصروف من سوق السلماني يعتبر مصروف شهر يكلفنا بالضبط حوالي 135 دينار، مشيرة إلى أن الأدوية ارتفعت أسعارها وأقل دواء اشتريناه لمريضة نازحة كلفنا 48 دينار للعلبة”.

و نفي مدير جمعية الهلال الأحمر الليبي ببنغازي قيس الفاخري تلقي الجمعية أي دعم من الحكومة المؤقتة .

و قال الفاخري “نحن في جمعية الهلال الأحمر الليبي بنغازي لم نستلم أي شيء من الحكومة المؤقتة لدعم أهلنا بمدينه بنغازي حتى هذه اللحظة كل ما تم توزيعه على النازحين بالمدينة من قبلنا هو دعم خاص من تبرعاتنا الشخصية لمساعدة النازحين”.

ومن جانبه، رأى رئيس منتدى العمل الشبابي التطوعي رياض الهوني، أنه لا صحة لما ذكره نائب رئيس الوزراء عبدالسلام البدري و الكل يعلم بأوضاع النازحين معاناة حقيقية.

وقال الهوني “آيات المنافق ثلاثة إذا أؤتمن خان و إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف هذا الحديث الشريف ينطبق الآن على كل المسؤولين في ليبيا”، حسب قوله.

ومن جهته، قال رئيس لجنة إدارة المنظمة الليبية للتنمية صلاح الكوافي “توجد العديد من المشاكل والمعوقات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني في هذه المرحلة من صعوبة الاتصالات وعدم وصول الإغاثات من المنظمات الدولية والمحلية وازدياد عدد النازحين يوماً بعد يوم وضعف لجنة الأزمة التي هي في أزمة”.

مقالات ذات صلة