جرحى الجيش الليبي بين الواجب الوطني و تهميش المسؤولين

8

أخبار ليبيا24- خاص

تشهد مدينة بنغازي منذ أشهر اشتباكات بين قوات الجيش الوطني وعناصر تابعة لما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي والموالين له سقط خلال هذه المعارك العديد من القتلى والجرحى بين الطرفين، أغلقت المصالح الحكومية من مدارس ومصارف وشركات ومؤسسات حكومية وخاصة أغلقت الشوارع لمحاصرة هذه الجماعات في مناطقها، التقت أخبار ليبيا24 بعدد من جرحى الجيش في والمصابين في مستشفى الجلاء والذي أفتتح مؤخراً لتخفيف العبء على مركز بنغازي الطبي و شهد مستشفى الجلاء حالات إغلاق كثيرة نتيجة حدوث اضطرابات و مشاكل على فترات نتيجة انتشار السلاح بطرق غير شرعية.

بداية يقول خالد عبدالله “إصابتي كانت في محور الصابري أثناء قتالنا ضد عناصر مجلس شورى الثوار للدفاع عن ليبيا و بنغازي بالخصوص و من أجل بناء الدولة المسلمة العادلة هذا الثمن يدفعه الشباب منذ عام 2011 و حتى اليوم”.

و تساءل خالد من أجل ماذا نتقاتل و نحن جميعنا مسلمون نسير على نهج الإمام مالك هل من أجل المال أم من أجل السلطة و المناصب و لماذا الشباب يدفعون الثمن فقط.unnamed (2)

و طالب الجريح من البرلمان أن يتخذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذه الحرب التي أتت على الشباب لأنهم هم من سيبنون هذه الدولة و يجب عليهم الحفاظ على هذه الأجيال التي تدفع دماءها كل يوم.

وأضاف خالد، على البرلمان أن يقيل رئيس الحكومة عبدالله الثني الذي لم يقدم منذ استلامه لرئاسة الوزراء أي شيء، و كان خطاءً كبيراً من البرلمان إعادة تنصيبه من جديد رئيساً للحكومة المؤقتة و التي هي حكومة فاشلة بكل المقاييس فهي لم تقدم أي شىء ملموس على أرض الواقع.

ودعا الجريح المسؤولين في المؤسسات العسكرية بإقالة المندوبين لما يفعلونه من إجراءات غير شرعية و ذلك بتسفير أصدقاءهم و أقارب لهم غير مصابين في المعارك في بنغازي و عليهم الحضور إلى بنغازي للنظر في أوضاعنا فنحن نعاني و نتألم كل يوم.

وتابع “هناك تقصير من الأطباء في مستشفى الجلاء و قد تعرض أحد المصابين لألفاظ من أحد الأطباء و وصفنا بالعاهات و ذلك لأننا جهرنا بالحق كفانا ما نعانيه من آلام في أجسادنا و نطلب من المسؤولين الحضور فوراً إلى مدينة بنغازي للنظر في أوضاعنا و إيجاد حلول لما نمر به من تهميش و عدم اهتمام”.unnamed (1)

وذكر زميل له مصاب في الغرفة فضل عدم ذكر اسمه “أنا من الجرحى الذين رفضت الأردن دخولهم إلى أراضيها في رحلة الثلاثاء الماضي التي انطلقت من مطار الأبرق و حطت بنا الطائرة في مطار علياء بالعاصمة الأردنية عمان”.

 وواصل المصاب “كنا قرابة الخمسين جريحاً و لم نجد استقبالاً مناسباً يليق بحالنا و حالتنا و كانت المعاملة هناك سيئة جدا”.

وطالب جريح آخر بعدم تسفير الجرحى و علاجهم في دولة الأردن لسوء المعاملة و عدم احترام لأوضاعهم الإنسانية الحرجة، لافتا إلى أنه حين رجعوا إلى البيضاء استقل سيارة أجرة ودفع مبلغ 150 دينار للعودة إلى مدينة بنغازي.

و وصف كثير من الجرحى داخل مستشفى الجلاء على أن الوضع مأساوي وأنهم  يواجهون معاملة سيئة و أنهم باتوا يستجدون الأطقم الطبية من أجل تغيير أربطة الجروح.

مقالات ذات صلة