“داعش”.. مأساة أطفال تربوا على الإرهاب

8

أخبار ليبيا 24 – خاص

لا يخفي على الجميع في العالم بأسره تجنيد الأطفال والقصر من قبل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وما زاد الطين بله أن تجنيد الأطفال يكون في بعض الأحيان دون علم أولياء الأمور، حيثُ يجري تجنيد الأطفال القاصرين قصرًا من خلال الترغيب أو الترهيب وفي أكثر الحالات بغسيل للدماغ في المساجد ودور تحفيظ القرآن.

وفي لقاء مع أحد الأطفال الذي لم يشأ الدخول في هذا التنظيم وهو الآن فار مع أهله خارج مدينة بنغازي بسبب ملاحقته من قبل هذا التنظيم.

محاضرات للجهاد

قال الفتى – الذي يبلغ من العمر خمسة عشر ربيعًا – أنه “في ظل ظروف توقف الدراسة قررت الدخول لمدرسة تحفيظ القرآن بمسجد “سودة بنت زومعة” بمنطقة السلماني الشرقي، مشيرًا إلى أنه لاحظ اهتمام كبيرة من قبل بعض المجموعات في المدرسة ببعض الفتية.

وذكر الفتى – الذي فضل عدم ذكر اسمه – أنه لاحظ أن بعض الشيوخ الموجودين هناك يتركون تحفيظ القرآن ويقيمون محاضرات عن الجهاد وعن تكفير رؤوس الدول وعن الوضع في العالم رغم صغر سن بعض الأطفال فمنهم لم يبلغ سن العاشرة فهذه الأمور لا تعنيهم.

هدايا ومبالغ مالية

وأوضح الفتى أن بعض الشيوخ يدفعون للأطفال مبلغ مالي وقدره 50 دينارًا في العادة كأجر على أي يعمل يفعله، أو يقومون بإهداء الأطفال هاتف محمول من الأنواع الجديدة والذكية أو ثوب جديد “جلبية”، مضيفًا أن هذا كله لشراء ذمم هؤلاء الأطفال القصر.

وأشار الفتى إلى أن بعض الأطفال في سن الخامسة عشر إلى العشرين قانوا بعض المشايخ بإجبارهم للحضور بعد صلاة العشاء لإعطائهم محاضرات مدتها ساعة عن الجهاد وفي مواضيع أخري شبيهة عن التكفير.

وتابع الفتى قائلًا: إن بعض الشباب يختفون عن الأنظار السبب هو ذهابهم لسوريا للجهاد، مشيرًا إلى أنه قد تم تجنيد الكثير من هؤلاء الأطفال بسبب عدم توفر مدارس وذهابهم إلى الجوامع، حيث يتم التلاعب بعقولهم من قبل شيوخ ما يعرف “داعش” الذين يحثونهم على الذهاب للجهاد وقتال من يسمونهم بـ”الكفار وأعداء الله”، وبالفعل نجحوا في غسل أدمغة الأطفال وزرع أفكارهم المتطرفة فيها.

إغراء الشباب

وأوضح الفتى أن هذا التنظيم يقوم أيضًا بإغراء الشباب والأطفال عن طريق المال لجعلهم جواسيس يعملون لصالحه لإخبارهم عن الناشطين أو من يتحدث بسوء عنهم.

الجدير بالذكر أن ما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي – والذي يضم مقاتلين من “داعش” – بين الحين والآخر يقوم بإبلاغ عدد من أهالي المدينة بمقتل أبنائهم في هذه المعارك الطاحنة، من دون أن يقوم بتسليم جثثهم.

 

مقالات ذات صلة