بلدي بنغازي غائب… ومطالب بإقالته

9

أخبار ليبيا24- خاص

ظهرت في الآونة الأخيرة تساؤلات كثيرة حول الآلية التي يعمل بها المجلس البلدي بنغازي هذا الجسم الذي يعول عليه في تنظيم الشؤون الحياتية للمدينة و النهوض بخدماتها نحو الأفضل و ما تشهده مدينة بنغازي هذه الآونة من مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الليبي و مسلحي مجلس الشورى في عدة مناطق أدت إلى دخول المدينة في العديد من المشاكل طالت قطاعات التعليم و الصحة و نزوح أعداد كبيرة من العائلات إلى المناطق الآمنة و توجه آخرون شرق و غرب و جنوب البلاد و تواجه تلك العائلات صعوبات في التأقلم و ضغوطات نفسية تحتاج إلى وقفة جادة لتجاوز هذه الأزمة الغير متوقعة.

و في ظل غياب إعلامي حول خطوط العمل التي يسير وفقها المجلس البلدي بنغازي خدمة للمدينة و مواطنيها تزايدت الشكوك في قدرة الأعضاء على تحمل هذه الأمانة التي وضعها على عاتقهم الناخبون من أهل المدينة.10833881_998484113498999_1432007019_n

وسبق أن قدم عضو المجلس البلدي بنغازي عوض قويري استقالته عبر وسائل الإعلام و الذي قال إن الأسباب لازالت قائمة و التي سبق و أن وضحتها للناس، ثم أن المجلس البلدي أصبح شبه منتهِ لغياب أربعة من أعضاءه وأحدهم تعرض للخطف.

وأضاف قويري في تصريح لـ”أخبار ليبيا 24″ ما دامت أسباب الاستقالة لم تزل فستكون الاستقالة قائمة

و تنادت مجموعة من منظمات المجتمع المدني في الأيام السابقة في محاولة منها للضغط على قويري كي يعود للعمل في المجلس البلدي و أن يعدل عن الاستقالة خاصة و أنه صاحب أكبر الأصوات في انتخابات المجلس.

وقالت نائب رئيس مؤسسة الفوز العظيم لكفالة الأيتام سمر عبدالمالك، يجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

و تابعت عبدالمالك أن الراحل عمر امسيب أصدر استبيان بخصوص رفض مؤسسات المجتمع المدني استقالة عضو المجلس البلدي ببنغازي عوض قويري وتجميع توقيعات بالخصوص، والمطالبة بعودته للعمل داخل المجلس البلدي لأن له حضور و شعبية كبيرة بين الناس.

ومن جانبه، قال عضو مؤسسات مجتمع مدني عبدالرحيم البدري “أرى أنه يجب حل المجلس البلدي لأنهم لم يقدموا أي مجهودات و لم يكن لهم أي وجود أو تفاعل و يجب إسقاطهم عن طريق وزارة الحكم المحلي”.

وأضاف “على البرلمان أن يستصدر تشريع أو تعديل في القانون 59 بخصوص الأزمة و يلزم الحكومة بتجميد نشاط المجلس البلدي و يقوم بتشكيل لجنة أزمة لضروريات المرحلة”.

وتابع البدري “علينا في هذه المرحلة الحرجة ضرورة الاستعانة بأصحاب الخبرات مثل الدكتور عاشور شوايل لعلاقاته و وطنتيه و نطلب دعمه لنا في هذا الحراك “.

و تساءل عضو مؤسسات المجتمع المدني حول لجنة أزمة الطوارىء و التي شكلتها الحكومة المؤقتة برئاسة وزير التعليم فتحي المجبري بخصوص الأوضاع في مدينة بنغازي والتي لم تقدم أي شىء على أرض الواقع حتى اليوم.10847071_998484343498976_1878807843_n

و اقترح البدري الذهاب إلى البيضاء كي تعلم الحكومة بحراكهم و أنهم يعملون من أجل مدينة بنغازي و الاستفسار ما الذي قامت به الحكومة لافتا إلى أن الأمر يحتاج إلى سرعة في الإنجاز فالوقت يداهمنا.

و أشار إلى أن المجلس المحلي السابق ترك في حسابات المجلس مبلغ 15 مليون دينار عجز المجلس البلدي عن الاستفادة منها بحجة عدم استكمال إجراءات التسليم و الاستلام.

و من جهته، اقترح عضو الشبكة الليبية جمال بخاطره ضرورة أن يكون هناك ثلاثة أعضاء يعملون كمراقبين في المجلس البلدي قائلا “لانريد أن يتسلل الإخوان و أنصار الشريعة داخل المجلس البلدي بنغازي”.

و أضاف بخاطرة يجب على مؤسسات الدولة أن تسترضي مؤسسات المجتمع المدني و ليس العكس لأن مؤسسات المجتمع المدني هي التي تسير الشارع و الرأي العام.

و من جهة أخرى ظلت مسألة إتمام التسليم و الاستلام عالقة بين المجلس المحلي السابق و المجلس البلدي الجديد و صرح أحد أعضاء محلي بنغازي السابق موضحاً أن تلك الأسباب هي أن كل أعضاء المجلس باستثناء الرئيس و نائبه و رئيس الهيئة التنفيذية و نائبه و جهت لهم رسالة من وزارة الحكم المحلي تطلب منهم العودة لسابق أعمالهم و تشكرهم على فترة عملهم بالمجلس المحلي.

وأوضح عضو المجلس المحلي السابق أنه لا يوجد شيء اسمه تسليم بين البلدي و المحلي لأنه لا يوجد أي قاسم مشترك فطبيعة العمل مختلفة و الموازنة مختلفة و أوجه الصرف مختلفة . لأن الرئيس و نائبه أعضاء لجنة التسليم في لجنة الاستلام المكلفة من الوزارة .

و أضاف المصدر أن المجلس البلدي منذ أن انتخب عميده طلب تأجيل التسليم للجنة المكلفة من الوزارة و عطّلها ووضع أمامها العقبات متحججاً بعدم وجود مقر ملاءم حيث رفضوا العمل بمقر المجلس السابق و رفضوا حتي الكادر و قالوا في أكثر من اجتماع بأننا لا نريد كادركم و سنعمل على إيجاد مقر أفضل و تكوين كادر أفضل و هذا الشيء يحتاج وقت أطول .

وقال “لا أخفيكم سراً بأنه قد تكون لجنة مشاريع الطواريء لديها بعض الأمور العالقة التي أرادت أن تنجزها مثل توريد سيارات للإسعاف و النظافة و المطافئ” .

و تابع المصدر “أنه بحسب رئيس لجنة الاستلام سعد السعيطي فإن كل شيء كان جاهزاً لولا غلق المصارف و مقر المجلس المحلي السابق في منطقة الصابري الموجود فيه كل المستندات هو ما أخّر الإجراءات.

وأكد أنه بالنسبة للمبالغ الموجودة في حسابات المجلس أنه لايعلم بقيمتها مشيرا إلى أنه لا يعتقد بأنها تصل لهذا الرقم الـ 15 مليون دينار.

وأفاد عضو المجلس السابق أن بلدي بنغازي يسعى إلى خلق جعجعة إعلامية لا غير لأن لجنة لاستلام لا تتبعهم و اللجنة مكلفة من وزارة الحكم المحلي واللجنة تستلم من المجلس المحلي و تسلم للوزارة .

وقال” تبقى لدينا إغلاق حسابات المجلس المحلي في المصارف فقط و عدا ذلك فالمجلس ليس لديه شىء سوى بعض أجهزة كمبيوترات و ثلاثة سيارات دفع رباعي موجودة لدى الموظفين و الباقي كل الأصول مسلمة تلقائياً للقطاعات”.

مقالات ذات صلة