الهجرة غير الشرعية إلى ليبيا… موت أم حياة جديدة

3

أخبار ليبيا24- خاص
على متن سيارة نوع تويوتا نقل – يصل المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب أفريقيا إلى صحراء جنوب ليبيا في محاولة منهم للهجرة إلى أوروبا عبر دول الشمال، إلقاء القبض على مهاجرين غير شرعيين في محيط مدينة الكفرة أصبح خبراً عادياً يسمعه الناس ولا يكترثون، فالمنطقة تشهد نشاطاً مكثفاً في هذه العمليات منذ اندلاع ثورة فبراير حيث يستغل تجار البشر الجنوب الليبي وسيلة للعبور إلى جنوب البحر المتوسط ليستعدوا بعد ذلك لترحيلهم إلى جنوب أوروبا في قوارب عبر البحر.
يقول آمر القوة المشتركة الليبية السودانية الواقعة على الحدود العقيد “سليمان حامد إن القوة تضبط أسبوعيا العديد من المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون عبور الحدود باتجاه الشمال.
وأضاف حامد أن القوة تتمكن من القبض على ما يقارب 500 مهاجرًا شهريًا والعديد من السيارات التي تقلهم حيث يتنقلون عبر الصحراء بسيارات تويوتا كل واحد بها 22 شخص مهاجر وتتم مطاردتهم حتى إلقاء القبض عليهم ومنهم من يقبض عليه ومنهم من يلق حتفه بحادث سير أثناء المطاردة.
وأكد آمر القوة المشتركة الليبية السودانية أن تواجد القوة على الحدود قلل من الهجرة غير الشرعية وأي أعداد يتم القبض عليها يتم إرجاعها على الفور رفقة القوة المشتركة.
ويقول أحد المهاجرين غير الشرعيين الذي أتي من الحدود السودانية ووصل لمنطقة العوينات شرق الكفرة إنه دفع 500 دولار أمريكي ليقطع المسافة من السودان وحتى مدينة الكفرة وذلك عبر مرحلتين والتي بدأت من إحدى مناطق شمال السودان حتى الحدود الليبية، مشيرا إلى أن المرحلة الثالثة تنتهي في مدية الكفرة.
وأضاف المهاجر أنهم كانوا على متن سيارتين بكل منها أكثر من 20 شخص حيث كانوا على موعد مع دورية أمنية قرب الحدود الليبية المصرية وتمت مطاردتهم من قبل الدورية الأمر الذي أسفر عن حدوث حادث سير لإحدى سيارات المهاجرين ووفاة بعض المهاجرين وإصابة بعضهم الآخر .
مستشفى الكفرة يستقبل الحلات المصابة من مطاردات بين الدوريات الأمنية ومهربي البشر التي عادة تسفر عن حوادث بشعة حيث أكد أحد المناوبين في المستشفى أن المهاجرين عادة ما يكونون مصابين بمرض الوباء الكبدي.
وأوضح المناوب أن هذا المرض يعتبر مرض خطير وشديد الانتشار بالأخص بين حالات الهجرة غير الشرعية التي تعتبر المصدر الأساسي لهذا المرض في ليبيا” وكذلك بعض الامراض الأخرى.
وبعد إلقاء القبض عليهم يؤكد مسؤول مكتب الإيواء، محمد الفضيل أن أكثر المهاجرين الذين تم القبض عليهم “يتم تجميعهم واحتجازهم بالمكتب ريثما يتم ترتيب إجراءات ترحيلهم إلى بلادهم”.
ويضيف “أن المهربين الليبيين في حالة القبض عليهم يسجنون لمدة ثلاثة أيام، ومن ثم يجري تحويلهم إلى النيابة العامة التي ترسلهم إلى السجن الرئيسي “الكويفية” في بنغازي، لقضاء فترة السجن التي يقررها القاضي، بعد مصادرة السيارة ودفع غرامة مالية تقرر قيمتها المحكمة”.
ويشتكي الفضيل من نقص الدعم سواء من الحكومة التي من المفترض أن تقوم بتوفير إمكانيات للحد من الهجرة غير الشرعية ومراقبة الحدود، خاصة الجنوبية التي تطل على ثلاثة دول مصر والسودان وتشاد، لتسهيل تحديد مناطق نشاط المهربين والقبض عليهم” بحسب قوله.
وأفاد أنه بعد عبور المهاجرين إلى الجنوب الليبي فإنهم يتسللون إلى مدن الساحل ليتمكنوا من إكمال رحلتهم التي يصفونها بالخطرة ، إلى أوروبا عبر البحر ويواجهون التحدي مع القدر في إمكانية الوصول أو مواجهة خطر الغرق.

مقالات ذات صلة