مثقفو مصراتة يدعون نظرائهم في الشرق بالتعالي عن الخلافات…يراها البعض اعتراف بالخطأ ويقول غيرهم بادرة تستحق أن تُتبع

7

أخبار ليبيا24- خاص

أصدر بعض مثقفي وإعلاميي وفناني مدينة مصراتة بيانا أطلقوا عليه «الخطاب المفتوح» موجه حسب البيان إلى زملاءهم من المثقفين والفنانين والإعلاميين والمسرحيين، وكل أهل الثقافة والأدب في شرق ليبيا، مطالبين بجعل الثقافة والأدب والكلمة والصورة واللوحة، علامة على رقي الإحساس بالوطن والمواطن، داعيا الاستعلاء على الحزازات الضيقة المؤقتة الرديئة، حسب وصف البيان.
تمحورت بعض ردود الأفعال من بعض الناشطين – من خلال ماتناولوه عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل – حول أن توجيه هذا البيان لمثقفي الشرق يطرح سؤالا هاما، هل برقة (الشرق ) تعتبر مصراتة هو طرف صراع معها ؟ وهل يعتبر هؤلاء المثقفين أن مايحدث في بنغازي صراعا بين طرفين متكافئين وطنيا وأيدلوجيا.
يضيف البعض بأنه كان حريًّا بموجهي هذا البيان، أن يكون هدفهم أولا أبناء مدينتهم ، من حملوا السلاح ضد مدن قريبة، ودمروا وأحرقوا عدة أماكن بطرابلس.
يقول مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد عبدالكريم حمزة “إن هذا البيان يمثل من وجهة نظري اعتراف بالخطاء، وظهور هذا البيان في هذا الوقت يمثل نفاذ كافة سبلهم السياسية والإعلامية والقضائية والعسكرية، التي كانت تمثل أملا وسلوكا لهم”.
ويرى حمزة أن البيان يؤكد ماتعتبره مصراتة إلى وقت قريب من أنها صاحبة المعركة السياسية والعسكرية في الغرب الليبي وعندما تغيرت المعطيات، وتحرك الجيش بشكل قوي ويمكن أن يستهدفها قريبا باعتبارها مدينة مارقة وتدعم حالة الانقسام السياسي.
ويضيف مقرر اللجنة، لا توجد أية مؤشرات إيجابية في صالح من أصدر هذا البيان، خصوصا مع اقتراب حسم المعارك ببنغازي، وانطلاق العمليات العسكرية بالغرب الليبي.
غير أن هناك من يرى أن البيان محاولة لمد أواصر التحاور، في هذا الشأن، يوضح الأكاديمي وعضو المجلس الانتقالية السابق مختار الجدال “نحن نحتاج إلى أي مبادرة في هذا الوقت ومبادرة مثقفي وإعلاميي مدينة مصراتة يجب دراستها بتمعن”.
ويتابع الجدال حديثه “هناك بعض الأسماء في القائمة شخصيات وطنية ويجب أن نستمع إليهم”.
ويؤكد الأكاديمي والمسؤول السابق أن الحرب في شرق ليبيا ليست كما في الغرب، ففي شرق ليبيا حرب على الإرهاب الذي يمثله أنصار الشريعة تسانده الدروع في مواجهة الجيش الوطني المدعوم من أغلبية السكان بمن فيهم المثقفين.
ويطرح الجدال سؤالا على مثقفي مصراتة ، ماهو موقفهم مما يجري في شرق ليبيا ؟ وماهو موقفهم من قادة فجر ليبيا الذين ينتمون إلى مدينتهم ؟ وعلى ضوء ذلك يجب أن ينطلق حوار الثقافة.
أما الصحفي والإذاعي خالد محمود من مدينة طبرق فيرى أن الفنانين والمثقفين لهم رؤية خاصة لما يحدث الآن قائلا “هم بطبيعتهم ينزعون إلى الحق والخير والجمال ، فإن كانت الدعوة من فنان إلى فنان ومثقف إلى مثقف فهي دعوة خيرة نبيلة، لأن القاسم المشترك بين البشر هو الإحساس والوجدان”.
ويرحب الدكتور جبريل العبيدي الناشط السياسي بالمبادرة ، ويستدرك حتى وإن كانت متأخرة أو خالطها شك أو ضبابية في التوقيت، حسب قوله.
ويواصل “ليست بالضرورة ان تكون بادرة حقيقية، ولكي تتضح مصداقيتها هو ما يتبعها من خطوات ملموسة تخرج مصراتة كونها طرفا في النزاع مع باقي أبناء الوطن”.
ويقول “لكن تبقى مشكلة اختزال المشهد السياسي الليبي في بيان موجه من مدينة من غرب ليبيا لبرقة أكبر إقليم ليبي ، إلا إذا كانت بادئة لمشوار طويل قد يفلح تجدد الخطاب الإعلامي فيه إلى تحقيق حالة من التوافق إن عجزنا على الاتفاق”.

مقالات ذات صلة