رغم تأخره .. ترحيب محلي ودولي بشأن إدراج “أنصار الشريعة” بليبيا بقائمة الإرهاب

4

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد مرور أربعة أعوام على ثورة فبراير الليبية وخروج المئات من المظاهرات والاحتجاجات والمطالبات المحلية والدولية في ليبيا بتدخل دولي خاصة الولايات المتحدة الأمريكية لحل مشكلة الأمن وانتشار الكتائب الإسلامية المتشددة في البلاد وعلى رأسها تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي .
هاهي اليوم الولايات المتحدة وبعد سقوط الآلف من المدنيين والعسكريين ضحايا إرهاب متطرفين ما يسمى “داعش” تعرب عن “قلقها” إزاء تفاقم الإرهاب في ليبيا وتأكيد المعلومات بشأن علاقة مباشرة بين المقاتلين في ليبيا وما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية .
ترحيب دولي
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية “جيفري راتكي” إن بلاده تتابع عن كثب الوضع في ليبيا، مشيراً إلى أن سلطاته قلقة إزاء التهديد الذي تمثله المليشيات الإسلامية على الشعب والسلطات المحلية .
وأكد ” راتكي” ورود تقرير استخباراتية ومعلومات تفيد بأن فصائل متطرفة عنيفة في ليبيا بايعت داعش وتسعى للانضمام إليها خاصة في مدينة درنة .
وفي ذات الشأن، رحب وزير الخارجية البريطاني “فيليب هاموند” بحظر جماعة “أنصار الشريعة في ليبيا” المتورطة في التفجيرات وعمليات الاختطاف والقتل .
وأوضح ” هاموند” أن هذا الإجراء الذي اتخذته لجنة الأمم المتحدة للجزاءات المفروضة على تنظيم “القاعدة ” والذي تم الإعلان عنه في 19 نوفمبر لحظر جماعة “أنصار الشريعة” بليبيا.
وناشد الوزير كافة الأطراف في ليبيا على وقف القتال فورا ودعم جهود الوساطة التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، “برنادينو ليون” ، لضمان إجراء حوار موسع يشمل الجميع.
وفي نفس السياق، رحبت فرنسا بالقرار نفسه، وطالبت السلطات الفرنسية في بيان لها اليوم كافة الدول بتنفيذ هذا القرار دون تأخير ضد هذه التنظيمات، ودعت كافة الليبيين من أجل مصلحتهم إلى الامتناع عن دعم هؤلاء بشكل مباشر أو غير مباشر”.
القائمة السوداء
ووافق مجلس الأمن الدولي الإربعاء على طلب تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لإدراج جماعة “أنصار الشريعة” الليبية على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية، بسبب ارتباط هذه الجماعة الإسلامية بتنظيم القاعدة.
وبحسب الوثائق التي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لإدراج “أنصار الشريعة” على القائمة السوداء، فإن التنظيم أقام العديد من معسكرات التدريب لإرسال جهاديين إلى العراق وسوريا بالدرجة الأولى، وإلى مالي بدرجة ثانية.
وتضيف الوثائق أن 12 من الجهاديين الـ24 الذين هاجموا في 2013 مجمع “امناس” للغاز في الجزائر تدربوا في معسكرات تابعة لـ”أنصار الشريعة” في بنغازي وبالتالي فإن القرار الذي دخل حيز التنفيذ يفرض تجميداً على أموال “أنصار الشريعة”، وحظراً على توريد السلاح إليها، كما يفرض حظراً دولياً على سفر عناصرها.
و”أنصار الشريعة” هو تنظيم يتركز وجوده خصوصاً في بنغازي تحت قيادة “محمد الزهاوي” وأحد المتهمين بالتورط في الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي في سبتمبر 2012 وأدى إلى مقتل أربعة أميركيين أحدهم السفير.
دعم الكرامة رسمي
وفي سياق آخر، أكد مجلس النواب دعمه الكامل لعملية الكرامة تحت قيادة اللواء”خليفة حفتر” والتي تخوض حرباً ضد الإرهاب والتطرف في البلاد .
وذكر بيان لمجلس النواب أن عملية الكرامة وقيادتها هي عمليةٌ عسكرية شرعية تابعة لرئاسة الأركان والحكومة بقيادة اللواء خليفة حفتر وأنها تستمد شرعيتها من الشعب الليبي، كما جدد مجلس النواب دعمه للجيش ورئاسة الأركان المنتخبة ضد أي عدوان.
اعتراض وقبول
وفي ظل هذه الاعترافات يشن بعض مؤيدي مايعرف بـ “عملية فجر ليبيا” من نشطاء سياسيين وبعض القيادات العسكرية في الجهة الغربية حملات ضد “حفتر” وأعوانه وإدراجه في قوائم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية ضمن “مجرمي الحرب الذين تشملهم العقوبات والملاحقات القانونية”، وإنه يقوم بعمليات تطهير عرقي وتخريب في مدينة بنغازي.
وفي ذات الشأن، لقي قرار مجلس الأمن بخصوص إدراج “أنصار الشريعة” ضمن المنظمات الإرهابية ترحيبا واسع من قبل المفكرين والمثقفين داخل البلاد وخارجها لما يزيد هذا موقف عملية الكرامة قوة .
وأوضح السياسيين والنشطاء أن اعتراف مجلس النواب بعملية الكرامة وإلغاء قرار المؤتمر الوطني بتقاعد 20 ضابط من ضمنهم اللواء “حفتر”، وقرار ضم أنصار الشريعة إلى قائمة الإرهاب رغم أنها جاءت متأخرة لكن كانت في صالح الوطن والمواطن .
يذكر أن حفتر أطلق “عملية الكرامة” في 16 مايو “لمحاربة الإرهاب” ضد الإسلاميين المتشددين وآخرين تحت مسمي “مجلس شورى ثوار بنغازي” .
تقهقر وخسارة
وتمكن الإسلاميون في بادئ الأمر من دحر معاقل الجيش إلى تخوم بنغازي وأفرغوا المدينة من أي تواجد لرجال الجيش والشرطة بعد سيطرتهم على معظم المعسكرات ومراكز الشرطة.
لكن هؤلاء المقاتلين الإسلاميين تقهقروا مجددا وعادوا للتحصن في مناطق آهلة وسط المدينة التي لاقت دعماً شعبياً واسعاً وهو ما ضيق الخناق على الإسلاميين.
اعتراف رسمي
ومن جهته، رفض رئيس ما يُسمّى بـ”حكومة الإنقاذ الوطني” عمر الحاسي التفاوض مع الحكومة الموقّتة المُعترف بها دوليًا وقائد عملية الكرامة اللواء خليفة حفتر، داعيًا إياهم غير شرعيين، حسب وصفه .
واعترف “الحاسي” رسمياً بأن قوات فجر ليبيا تقاتل إلى جانب أنصار الشريعة التي تحارب قوات حفتر قائد عملية الكرامة التي وصفها الحاسي بأنها ترتكب جرائم حرب.
وأشار الحاسي إلى أن تنظيم أنصار الشريعة صاحب فكر بسيط وجميل ومستحب، ونحن في إطار الجلوس والحوار معه ويمكننا كسبهم .
إعلان إمارة طرابلس
هذا وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة وصفت بأنها لمجموعة في طرابلس تطلق على نفسها «ولاية طرابلس» تبايع زعيم داعش،” إبراهيم بن عواد” .
ونشر التنظيم داعش صورًا لمقاتلين تابعين له قال إنهم في إحدى مدن غرب ليبيا التي أطلق عليها اسم «ولاية طرابلس». وكتب المكتب الإعلامي لما يُسمى «ولاية طرابلس» أسفل الصور «آساد الخلافة في ولاية طرابلس».
وعلى حساب منسوب للتنظيم ” على تويتر أعلن عن استهداف سفارتي مصر والإمارات في طرابلس لموقف الدولتين المناهض للتنظيم.
وتبدو الصور لمجموعة متشددة في درنة أعلنت مؤخرًا مبايعة زعيم داعش أبوبكر البغدادي.
تحرير درنة
وفي سياق ليس ببعيد، أكَّد معاون رئيس الأركان للجيش الوطني اللواء “سليمان محمود” أنّه سيقود العملية العسكرية بمدينة درنة، حال وافقت الشرعية المُتمثِّلة في مجلس النواب وحكومة الثني.
وأشار إلى أنّه سيقود حربًا نظيفة في مدينة درنة، وأن البنية التحتية للمدينة لن تتعرّض للتدمير، لافتًا إلى أنه بصدد إصدار بيان خلال 48 ساعة.
وأوضح العبيدي أنه تلقّى دعوة من قبائل مدينة درنة وما حولها وقبائل الجبل الأخضر لقيادة العملية العسكرية، لافتًا إلى زيارته أمس الأربعاء لبعض المواقع والمناطق وصولاً إلى منطقة سيدي خالد الواقعة غرب درنة.
خرق هدنة
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر عدم تمكنها من الدخول لمواقع القتال في مدينة بنغازي بسبب تواصل المعارك فيها، رغم إعلان الأمم المتحدة أن أطراف الصراع اتفقوا على “تهدئة إنسانية غير مشروطة” لمدة اثني عشر ساعة أمس الأربعاء .
ومن جهته، أكد مدير المكتب الإعلامي للجمعية “محمد المصراتي” أن فريق إجلاء النازحين لم يتمكن أمس الاربعاء من دخول منطقة الصابري وسوق الحوت خلال فترة الهدنة، لأن أطراف النزاع لم يوقفوا تبادل إطلاق النار .
وذكر ” المصراتي” أن إدارة الجمعية حاولت التواصل مع أطراف النزاع لإيقاف تبادل إطلاق النار لكن دون جدوي، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك اتفاق بالأساس على هذه الهدنة بين الأطراف المتنازعة كما أعلنت بعثة الامم المتحدة .
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا “برناردينو ليون” قال في بيان في وقت سابق الأربعاء إن أطراف الصراع في بنغازي قد اتفقت على تهدئة غير مشروطة لدواعٍ إنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع في مدينة بنغازي”.
وأعلن الجيش الليبي وقف عملياته العسكرية خلال مدة الهدنة لكن قوات شوري بنغازي اخترقت هذه الهدنة لعدم خروج العائلات واستخدامها كدروع بشرية .
ومنذ أكثر من شهر تخوض قوات الجيش مواجهات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وبمشاركة سلاح الجو الليبي ضد المسلحين الإسلاميين في مناطق متفرقة من مدينة بنغازي التي يحاول الجيش استعادة السيطرة عليها وأوقعت هذه المواجهات أكثر من 360 قتيلاً، بحسب مصادر أمنية وطبية.

مقالات ذات صلة