بعد إعلانها منطقة منكوبة .. بنغازي بين مطرقة الارهاب والتطرف وسندان قوات الجيش

3

أخبار ليبيا 24 – خاص
مدينة بنغازي أو عاصمة ثورة فبراير بعد الحلم الذي عاشه أهالي المدينة بإسقاط نظام القذافي وازدهار المدينة من رقي التعليم والصحة وقطاع البنية التحتية فيعلن مجلس النواب في بيان له – تحصلت أخبار ليبيا 24 على نسخة منه – أن “بنغازي منكوبة”، وطالب بحماية المدنيين فيها، يأتي ذلك فيما يواصل الجيش الوطني معاركه لتحرير المدينة من المتطرفين والمليشيات الخارجة عن القانون .
وتعاني المدينة من انعدام أوجه الحياة بشكل شبه تام، فضلا عن نقص في الأدوية والمحروقات والسلع والمواد الغذائية، مع شلل أصاب جميع المصارف والدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية وعدد من المرافق الطبية، وهذا كله بسبب الإرهاب وأفعاله الترويعية والتخريبية والعشوائية واتخاذه من المدنيين دروعا بشرية .
دمار وتخريب
فقد طال الدمار أغلب المرافق الحكومية والمؤسسات التعليمية وبعض المباني الخاصة خاصة المباني التي تقع في أماكن الاشتباكات الساخنة مثل منطقة الصابري والسلماني الشرقي وسوق الحوت ومنطقة قاريونس وشارع عبد المنعم رياض وشارع عمر بن العاص.
تخوف أهالي المدينة
وما يثير الخوف الآن بين أهالي المدينة من إعلان المدينة كمنطقة منكوبة مثل إعلان حكومة “عبد الله الثني” السابقة مدينة ورشفانة منطقة منكوبة دون الوقوف معها ولا حتى زيارتها والوقوف على الدمار والخراب الذي طالها من قبل مليشيات مايعرف “فجر ليبيا” .
ممرات إنسانية
وحمل المجلس الجمعيات والمؤسسات الإغاثية الدولية والعربية والمحلية والمدن المجاورة كافة إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية بإغاثة بنغازي وتوفير ممرات آمنة للمدنيين.
كما حمل المجلس المليشيات المسلحة وكل من تورط معها سواء بالفعل المباشر أو بالتحريض أو بالدعم المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات الجارية في المنطقة.
وشدد المجلس على ضرورة فتح ممرات لتأمين خروج المدنيين من المنطقة والسماح لجمعيات الإغاثة والهلال الأحمر والأطقم الطبية للدخول للقيام بواجباتها الإنسانية.
فقدان خسائر بشرية
ومن جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية السبت أن حوالي 340 شخصا بينهم أكثر من مئتي جندي قتلوا في معارك وأعمال العنف وإعدامات خارج إطار القانون منذ بدء الجيش حملته لاستعادة المدينة.
كتمان كبير
وأوضحت هذه المصادر أن من بين القتلى مدنيين أصيبوا برصاص أو قصف عشوائي في مناطق الاشتباكات إضافة إلى مدنيين مسلحين شاركوا قوات الجيش القتال.
ولم تسجل إلى الآن إحصائية دقيقة لقتلى مايعرف “مجلس شورى بنغازي” بسبب إخفاء الجثث ولا يعرف أحد ماهي الخسائر البشرية لهم، وما يعرف عنهم أنهم يأخذون قتلاهم معهم قبل انسحابهم مع ترك لبعض الجثث خلفهم، بسبب كتمانهم .
ولم تعلن إلى الآن العدد الدقيق للمقاتلين الذين ينتمون للمليشيات الإسلامية لما يعرف كتيبة 17 فبراير ومليشية راف الله السحاتي والدروع وكتيبة وسرايا مالك، وهناك أقوال تؤكد وقوف مقاتلين أجانب مع المليشيات الاسلامية من جنسيات مختلفة عربية وأجنبية .
توقف الدراسة
هذا وقد توقفت الدراسة بالمدينة لهذا العام الدراسي 2014 – 2015 قبل حتى بداية عملية انتفاضة 15 أكتوبر التي تنادى الشباب بها لمساعدة قوات الجيش في تطهير المدينة .
وكان قد صرح الناطق الرسمي باسم ديوان التربية والتعليم بنغازي “وسام العشيبي” في وقت سابق أنه نظراً لوقوع بعض المدارس بمناطق الاشتباكات وتضرر بعضها ونزوح بعض العائلات وتسكينها في المؤسسات التعليمية والأوضاع الأمنية السيئة دعي إلى توقف الدراسة لآجل غير مسمى .
ورغم الإمكانيات المحدودة لقطاع التعليم فقد تعرضت بعض المؤسسات التعليمية للقصف العشوائي وللقصف بشكل مباشر نظراً لتمركز بعض القناصة أو استخدامها كمخازن للسلاح أو لنصب منصات للصواريخ، ومن أهم المدارس التي تمت قصفها هي مدرسة صالح بويصير ، ومدرسة بنغازي الثانوية ومدرسة أمحمد المقريف ومدرسة عقبة بن نافع ومدرسة قاريونس .
خسائر مالية
واشتكى أغلبية التجار ورجال الأعمال من تدهور الوضع الاقتصادي للمدينة ما أضطرهم للخروج من المدينة وممارسة أعمالهم خارجها بالمناطقة الأمنة شرق بنغازي.
و تعرض التجار لخسائر فادحة نتيجة لسرقة بضائعهم بالموانيء البحرية التي تسيطر عليها المليشيات المسلحة، إضافة إلى عدم استطاعت أغلب البواخر والسفن التجارية التي تحمل بضائع لهم من دخول موانئ المدينة بسبب خوفهم من الأوضاع الأمنية المتدهورة.
وهذا الأمر تسبب في خروج التجار من المدينة أو تغيير نشاطهم التجاري، ولم يتوقف الأمر إلى هذا الحد فقط تعرضت مخازن التجار في أماكن الاشتباكات للسطو المسلح وقتل بعض الحراس من الجنسيات الأفريقية خاصة .
الجدير بالذكر أن أغلب أهالي المدينة تنازلوا على أحلامهم بالتعلم الراقي وقطاع الصحة الممتاز والبنية التحتية والدخل العالي وما عادوا يريدون سوى الأمن والأمان الذي أصبح بعيد المنال وشبه مستحيل .

مقالات ذات صلة