استهداف الصحفيين والإعلاميين وإسكاتهم بات السمة الأبرز في ليبيا

6

أخبار ليبيا24- خاص
اندلعت ثورة 17 فبراير وكان يأمل الليبيون في أن تكون بلد القانون والمؤسسات والحرية، دولة الديمقراطية بعد الإطاحة بنظام جثم على عرشها لعقود وكأنه حكمٌ ملكي، إلا أنه تبين أنه كان مجرد حلم حيث بدأت الاعتقالات والاغتيالات والخطف التي طالت الجميع سياسيين وعسكريين وحقوقيين ونشطاء وصحفيين وإعلاميين حيث تم اغتيال وتهديد بعضهم، لدرجة أن منهم من اعتزل المجال، ومنهم من اضطر إلى السفر خارج البلاد خوفا على حياته، وأدانت منظمات حقوقية محلية ودولية هذه الجرائم في حق الصحفيين والإعلاميين موضحة أن استهداف هذه الشريحة يعد انتكاسة كبيرة وتأكيد على سيطرة ميليشيات ومجموعات مسلحة تابعة لتيارات سياسية أو دينية تهدد وتخطف وتعتقل بل وحتى تغتال كل من يعاكس توجهها ويرفض الانصياع إلى أوامرها، مما جعل الكثير يؤثر الصمت أو الرحيل في إشارة إلى المربع الأول المتمثل في القمع وكبح الصحفيين والإعلاميين ومنعهم من العمل بحرية دون خوف من الاستهداف..
تقول الصحفية ربيعة حباس، صحفية في صحيفة فبراير التي صدرت بعد تحرير طرابلس في 2011 “توقف الصحف في البدء كان بسبب إضراب عمال المطابع عن العمل احتجاجا على عدم صرف مرتباتهم لمدة 4 أشهر وحرمانهم من علاوة الخطر”.
وأضافت حباس “رغم مخاطبتنا لكل المسؤولين عن هذا الموضوع إلا أننا لم نجد اهتماماً جديا من أحد ، سواء على مستوى رئاسة المؤتمر أو رئاسة الحكومة بشكل عام أو وزارة الإعلام بشكل خاص”.
وتتابع الصحفية “استمر التجاهل وتوقف طباعة الصحف بشكل نهائي مع حرب طرابلس والتي توقفت معها كل المؤسسات العامة والخاصة لمدة 4 أشهر تقريبا ولازال العمل متوقفا بالنسبة للصحف لعدة أسباب منها تخوف الإعلاميين وعدم اطمئنانهم لما قد يؤول إليه الحال”.
وأوضحت حباس أن بعض الصحفيين يرفض العمل بسبب عدم تقبلهم لعملية فجر ليبيا ويرى أن لغة السلاح المسيطرة على الشارع حاليا هي لغة مرفوضة رفضا تاما بعد ثورة 17 فبراير، لأن ذلك يعني قمع لحرية الرأي والعودة بالبلاد إلى المربع الأول”.
وأشارت إلى أن الاختطاف والاغتيال والتهديدات التي طالت عديد الإعلاميين يضعها الصحفيون نصب أعينهم ويعتبرونها سببا مهما من الاسباب التي تجعلهم لا يقدمون على العمل الصحفي رغم رغبتهم وتحمسهم لتوثيق هذه المرحلة الحرجة التي تشهدها ليبيا ونقل الواقع بكل شفافية ومصداقية دون تحيز أو تعصب لرأي أو جهة ما.
ومن جهته، يكشف الإعلامي فايز سويري قائلا “تعرضت لتهديدات كثيرة بالقتل وذلك عن طريق الهاتف ورسائل الفيس، وتركت العمل في راديو أجواء لبلاد منذ شهرين، حيث تعرض المقر للاقتحام من قبل مسلحين يعتقد أنهم موالون لحفتر وسرقت كل محتوياته.
ويضيف سويري، الراديو مُعطل عن البث والشباب الآن مستمرون في العمل على الموقع فقط من بيوتهم بعد هذا الاقتحام.
الإعلامية مبروكة المسماري تقول “غادرت ليبيا بسبب ماحدث يوم 3 مايو في اليوم العالمي للصحافة تم اعتداء علي بالرصاص وأيضا يريدون أخذ الكاميرا منى”.
وتتابع المسماري حديثها “كنا مجموعة من الشباب ضد إصدار قرار بالقوة المسلحة ومن هذا اليوم بدا أن خروجي ووجودي في الشارع غير آمن من المليشيات المسلحة ويوجد فيديو على يوتيوب وصور في صفحتي تظهر من هم اللأشخاص الذين اعتدوا علي”.
وتضيف الإعلامية “في يوم استهداف المحامي والناشط السياسي عبدالسلام المسماري تعرضت للتهديد بالاختطاف حينها تم اتخاذ القرار بالخروج من ليبيا”.
وأكد الصحفي خليل العريبي أن عدد من الصحف التي تصدر في المنطقة الشرقية توقفت ومن بينها صحيفة ميادين بسبب مصادرتها في البوابات بمنطقة مصراتة وكذلك مضايقة الموزعين في مدينة طرابلس ومنعهم من قام باستلام وتوزيع هذه الصحف.

AfterPost
مقالات ذات صلة