نتيجة الظروف…بدء العمل في قسم الولادة بمركز بنغازي الطبي

20

أخبار ليبيا24- خاص
أقسام التوليد وأمراض النساء في مركز بنغازي الطبي بدأت العمل منذ أربعة أعوام مقتصرة على أمراض النساء، و إجراء العمليات على مستوى المدينة، إلا أنه لم يفتتح قسم الولادة الطبيعية لبعض العراقيل التي واجهت المركز بسبب الظروف الأمنية، أعداد المترددين على المركز وأسباب عدم افتتاح قسم الولادة الطبيعية يوضحها بعض الاستشاريين و روؤساء الأقسام بالمركز وبداية يقول الاستشاري في قسم أمراض النساء بمركز بنغازي الطبي الدكتور محمد حمودة “إن العمل في القسم بدأ منذ أكثر من أربعة أعوام مضت و كان مقتصراً على أمراض النساء و إجراء العمليات على مستوى مدينة بنغازي”


وتابع حمودة “وكما تعلمون أن مستشفى الجمهورية كان متوقفاً عن إجراء عمليات أمراض النساء منذ أكثر من عامين ومر حوالي العام على افتتاح قسم متابعة الحمل والعمليات القيصرية غير الطارئة و تم إجراء أكثر من 2000 عملية في خلال عام واحد و مراجعة أكثر من 1700 حالة في قسم متابعة الحمل”.
وأوضح الاستشاري، أن عدم وجود قسم الولادة كان لعدم توفر الإمكانيات والآن مع فترة الأزمة تم توفير بعض الإمكانيات المتعلقة بمصرف الدم و القابلات و يتم الإشراف على القسم من قبل الاستشاريين وكانت أول حالة ولادة طبيعية تحت إشراف رئيس القسم الدكتورة جميلة الصديق.
ولفت الاستشاري في قسم أمراض النساء بالمركز إلى أنه سيتم متابعة الحالات على حسب الإمكانيات برعاية الاخصائيين بالقسم.
وقال حمودة “إن خدمات التوليد في بنغازي تعاني وهذا ما تمت مناقشته لأكثر من مرة آخرها مع وزير الصحة أو ما كان يسمى أمين اللجنة الشعبية العامة للصحة في عهد القذافي محمد الحجازي”.
مقترح افتتاح عدة أقسام
وذكر الاستشاري “أوضحنا للحجازي آنذاك أن مستشفى الجمهورية لديه ولادات تفوق 18000 ألف ولادة في السنة وعندما يفتح مركز بنغازي الطبي بطاقته القصوى و هي حوالي 90 سرير هذا يعني حوالي من 2000 إلى 3000 حالة ولادة سنوياً و ليس أكثر بالتالي فإن المشكلة التي يعاني منها مستشفى الجمهورية لم تحل”.
وأكد أنهم اقترحوا عليه بفتح أقسام للتوليد في كل المستشفيات في بنغازي و حتى في مستشفى الكويفية ووافق الحجازي و أصدر قراراً بذلك و لكن للأسف مدراء المستشفيات أفشلوا هذا القرار.
وأفاد حمودة أنه عندما يُفتخ القسم في مركز بنغازي الطبي بالطاقة القصوى فلا يمكن أن يغطي المسافات البعيدة كلها.
وأشار إلى أنه تحدث رئيس لجنة الأزمة علي برق و أخبره أنه من الضروري تفعيل مستشفى الهواري فقسم المسالك جاهز لاستقبال حالات الولادة و النزيف و لديه طاقم طبي هناك ولا داعي أن تتكدس في مستشفى الجمهورية فقط.
وقال الاستشاري “الناس يعتقدون أن عدد الأسرة في المركز كبير بينما هي فقط 90 سرير منها 20 سرير للمواليد ولا يوجد لدينا قسم عناية مركزة و لا الكوادر الطبية متوفرة”.
الظروف الأمنية
ومن جهتها، قالت رئيس قسم النساء و التوليد بمركز بنغازي الطبي الدكتورة جميلة الصديق خريبيش “كان تأخر افتتاح قسم الولادة الطبيعية سببه عدم توفر عناصر التمريض نتيجة للظروف الأمنية التي تمر بها مدينة بنغازي”.
وتواصل خريبيش حديثها “إن إقامة التمريض الأجنبي العنصر النسائي في منطقة بوعطني محل الاشتباكات منذ فترة كان السبب الأول وكذلك واجهتنا مشكلة النقص في عناصر التمريض الأجنبية فنصفهم أنهى عقوده و استقالوا”.
وأضافت قائلة “إن المشكلة الأخرى هي عدم اكتمال المعمل داخل القسم فالمعمل الرئيسي يبعد مسافة عن قسم الولادة و هذه الأيام رأينا ما يعانيه الناس من صعوبة الوصول إلى مستشفى الجمهورية فتم استقبال الحالات”.
وأشارت خريبيش إلى أن أول الحالات تم استقبالها الأيام الماضية بعد تعذر الوصول إلى مستشفى الجمهورية فاستقبلها الطاقم المتواجد في المناوبة و تم توليدها عن طريق الدكتورة منال الجراري و تحت إشرافي و جاءتنا حالة ثانية تعاني من النزيف نتيجة انفصال المشيمة و أجرينا لها عملية طارئة.
المركز يعاني
وأكدت “نحن نعاني منذ فترة ووعدنا فريق الأزمة بوزارة الصحة بمساعدتنا في استجلاب عناصر تمريض و قابلات من المستشفيات الأخرى و كانت لدينا أزمة في صعوبة وصول العناصر الطبية و الطبية المساعدة إلى أعمالهم و بعد أن أعلنا عن افتتاح قسم التوليد تردد علينا حالات كثيرة و جلها حالات ولادة طبيعة و ولادة قيصرية مستعجلة و نزيف و حالات إجهاض”.
وقالت رئيس القسم “في البداية بدأنا العمل الاضطراري بثلاثة أسرة و حاولنا أن نكمل باقي القسم الداخلي و تنظيمه و نحن في انتظار أن تفي إدارة الأزمة بوعودها لنا و يفضل أن يكون هناك تنسيق مع مستشفى الجمهورية”.
ودعت خريبيش الأهالي بألا يتسببوا في خلق حالة من الفوضى و الازدحام و أن يترددوا على أقرب مستشفى في منطقتهم ولافتا إلى سعيهم لتوفير آلية في توزيع الأيام لأن عدد الأسرة في المركز حوالي 110 سرير و في الجمهورية تقريباً 300 سرير.
وأشارت رئيس قسم النساء و التوليد بالمركز أن العمل في القسم تم بفضل وجهود فريق العمل الذي يشمل جميع الاستشاريين والممرضين والإداريين وفي المعمل وإدارة العمليات ومدخلي البيانات وقسم الإمداد والإيواء وموظفي الأمن والنظافة بالقسم دون استثناء.

مقالات ذات صلة