نشطاء: حل البرلمان ليس من اختصاص المحكمة والحكم لا يمس شرعيته

4

 أخبار ليبيا24- خاص

حُكم المحكمة الدستورية الذي طاله التشكيك من قبل بعض فقهاء القانون الذين كشفوا بعض الثغرات التي طالته حيث أن المحكمة من اختصاصها الحكم على نصوص الإعلان الدستوري هل هي صحيحة أم باطلة، إضافة إلى تغيير الهيئة الاستشارية للمحكمة في اللحظات الأخيرة الأمر الذي يلحق بها الشكوك، استطلعت “أخبار ليبيا24” آراء بعض أهل القانون والنشطاء والسياسيين حول هذا الحكم…

وذكر عضو مجلس النواب أبو بكر بعيرة، عقب إعلان الحكم من المحكمة الدستورية أنَّ هذا القرار لا أساس له، مشيرا إلى أنه يدفع نحو تقسيم البلاد، وعليه فلن نعترف به ولن نلتزم به مطلقاimages_43277.

ومن جهته، يرى رئيس لجنة فبراير سابقا وأستاذ القانون، الكوني عبودةإذا كان من المسلم به أن الشكلية، ومنها اشتراط إجراءات معينة، ليست غاية في ذاتها، وإنما هي وسيلة لتحقيق غاية و لهذا فإن الجزاء لا يكون البطلان إلا في حالة النص أو إذا كانت المخالفة جوهرية ولم تتحقق الغاية المنتظرة.

وأضاف عبودة أنه بالنظر إلى أن الغاية من الإجراء الذى نص عليه الإعلان الدستوري لانتقال السلطة قد تحققت “علم الأعضاء الجدد بميعاد الجلسة ومكانها” ،فإن القول بالبطلان في غير محله من وجهة نظري، ويبقى من المهم تحديد نتائج ذلك:

إلى أن تفصل الدائرة الدستورية في الطعن الذى ذكرت وسائل الإعلام أنه رفع ولصالح من رفعه، فإن أبرز النتائج هي:

  • انتقال السلطة إلى البرلمان المنتخب الذى يمثل الأمة بكاملها وانتهاء ولاية المؤتمر الوطني العام بحكم تحقق الإشهار المطلوب بنقل وقائع الجلسة الأولى وفقا للنصاب المطلوب وأداء اليمين أمام الشعب، وما حضور ممثلين عن جهات دولية وإقليمية إلا قرينة على صحة ذلك.
  • أن على مجلس النواب أن يسعى الى تحقيق التوافق الذى يخدم مصلحة الوطن، من أجل إعادة الاستقرار الى ليبيا الحبيبة٠
  • تشكيل لجنة لإتمام محضر الاستلام من المؤتمر المنتهية ولايته باعتباره أثرا لانتقال السلطة ، وليس مصدر له كما يحاول البعض تصوير ذلك.
  • التعجيل بالعودة الى مقر المجلس لما لذلك من أهمية، فالضرورة تقدر بقدرها10700755_307810486079922_4844410433628370822_o.

وتابع أستاذ القانون قائلا “ماذا لو حكمت المحكمة العليا ببطلان إجراءات انتقال السلطة إذا حدث ذلك فما على الفرقاء إلا عقد جلسة أو اتباع آلية التسليم عن بعد، ولكن لا أثر لذلك على القوانين أو القرارات التي أصدرها البرلمان من بداية ولايته وإلى حين صدور الحكم تطبيقا لنظرية الأعمال الظاهرة وتطبيقاتها”.

ظروف مضطربة

ومن جهته، يقول الناشط والكاتب الصحفي سليم الرقعي “إن المحكمة انعقدت في ظروف سياسية وأمنية مضطربة تلقي بكلكلها وظلالها على قدرتها على الحكم السليم بكل حرية واستقلالية وأمان ولابد من أخذ هذه الظروف المحيطة بها في عين الاعتبار”.

وأفاد الرقعي “أن فالقاعدة تقول لا يحكم القاضي وهو جائع أو غضبان فكيف إذا كان القاضي خائف على نفسه وأولاده”.

وذكر الناشط، أن طرابلس اليوم مدينة مختطفة من قبل معارضة مسلحة ومتمردة خارجة على الشرعية الدستورية الممثلة للدولة الليبية والتي اعترف بها العالم كله هذه الشرعية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب الليبي وحكومة الثني المنبثقة عنه.

وتساءل الرقعي، بقوله “كيف يصح أن تعقد في هذه المدينة جلسات محكمة دستورية للفصل في خصومة سياسية تعتبر هذه العصابة المحتلة لهذه المدينة نفسها إحدى أطراف هذه الخصومة”.

وتابع “مما لاشك فيه أن هذا الأمر في حد ذاته يلقي بشكوكه في عدم توفر ضمانات حقيقية للقضاة كي يحكموا حكما سليما بعيدا عن الضغوطات السياسية والأمنية لمن يسيطر على العاصمة التي فرت منها أغلب البعثات الدبلوماسية ولم تتمكن الحكومة الشرعية من أن تعود إليها وتمارس مهامها منها”.

1459936_561099050637792_1736685946_n1 استقلالية القضاة

وأفاد الناشط والكاتب، أن الاستقلالية للقضاة أمر أساسي وضروري لتحقيق العدالة ، فالقضاة بالنهاية بشر ولهم عوائل وأولاد يخافون عليهم هذا عدا عن شبهة تبديل بعض أعضاء الهيئة الاستشارية بشكل مفاجئ قبل النطق بالحكم هذا شيء غريب وعجيب ومريب، حسب قوله.

وقال الرقعي “إن الأصل في المحكمة الدستورية هو أنها تنظر في دستورية القوانين لا أن تحكم على نصوص الإعلان الدستوري هل هي صحيحة ام باطلة فهذا لا يدخل في اختصاصها بل في اختصاص مجلس الأمة”.

وأوضح أن الدستور وثيقة سياسية تضع نصوصه وتعدله أو تبدله الهيئة التشريعية المنتخبة من الشعب وهي سيدة قراراتها ولا يحق للقضاء أن يحكم ببطلان هذه التعديلات.

وأكد الناشط أن استقلالية القضاء وتوفر الأمن والحرية التامة للقضاة أمر مشكوك فيه جدا في أوضاع ليبيا الحالية خصوصا في طرابلس حيث لا وجود للمؤسسات السياسية للدولة والحكم القضائي وراءه ضغوطات سياسية واضحة وفاضحة فهو بالنسبة لحكومة الحاسي الفاقدة للشرعية وغير المعترف بها دوليا حتى من قطر وتركيا في حكم (القشة) التي يتعلق بها الغريق.

وتقول الناشطة الاجتماعية خديجة بسيكري “أنا أرى أن الحل سياسي وأن قرار المحكمة هو ورقة يتم اللعب بها و أن على البرلمان التمسك بشرعيته المستمدة من الشارع الليبي إذا أراد الاجتياز بالوطن في هذه المرحلة الصعبة”.

الحكم لايمس البرلمان

ويري الناشط الحقوقي ناصر الهواري أن قرار الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بخصوص إلغاء الفقرة الحادية عشر من التعديل السابع للإعلان الدستوري وهى المتعلقة بمقترحات لجنة فبراير اختلفت الآراء حوله فأغلب فقهاء القانون يقولون إن الحكم لا يمس شرعية البرلمان لان البرلمان تم انتخابه بقانون رقم 10 الصادر عن المؤتمر السابقDSC_0737.

وأضاف الهواري، أن بعض الآراء تذهب لعدم أحقية المحكمة إلغاء أو تعديل نص دستوري وإنما مهمتها مراقبة مدى دستورية القوانين، لافتا إلى أن المحكمة خالفت قانون إنشائها حيث أنها تنظر في صحة التشريعات وليس صحة القواعد والمواد الدستورية.

و يرى النشط الإعلامي علي المسماري أن الطعن كان في دستورية قرارات المجلس وانعقاده بطبرق لكن هروب القاضي لتونس سيفضحهم.

وأضاف المسماري أن المحكمة إدارية قانونية والإدارة الخاصة بالولاية السياسية لم تنظر في ذلك لذلك فالحكم باطل لعدم الاختصاص، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيكون هو العامل الحاسم في هذه الإشكالية.

تحت التهديد

وأفادت الأستاذة الجامعية مريم بوشوشة، أن من مقومات الدولة ان يكون القضاء مستقل وطالما كان حكم المحكمة تحت التهديد والسلاح فهو حكم باطل و لا يعتد به والأهم من حكم المحكمة هو حكم الشارع الليبي وتأييده لشرعية البرلمان.

وتخالف الناشطة الاجتماعية في منظمات المجتمع المدني فائزة زوبي الرأي، إذ ترى المحكمة الدستورية أنه قرار صائب يدل على أنه لازال لدينا قضاء نزيه.

وأوضحت زوبي أن القرار صائب لأنه حكم من سلطة قضائية نزيهة فصلت في خلاف قانوني بين المؤتمر الوطني ومجلس النواب في كيفية ومكان الاجتماع والقرارات.

ودعت الناشطة الاجتماعية الجميع إلى احترام حكم المحكمة العليا الدائرة الدستورية والأمثال لها، مطالبة المؤتمر الوطني الضغط على لجنة الدستور والاستفتاء عليه والذهاب سريعاً إلى انتخابات برلمانية ورئاسية دائمة.

غير قانوني

وتقول المحامية مها الشحومي “إن قرار المحكمة الدستورية غير قانوني نظراً لتنحي اثنين من أعضاء المحكمة وعدم اكتمال الهيئة”.

وتتابع الشحومي “إن الحكم صدر بناء على توصيات لجنة فبراير يفترض أن يصدر بناء على القانون و الواضح أن الحكم سياسي غير قانوني”.

و تصف المحامية التناقض إذ أن الحكم موضوع الطعن في جهة والأسباب في جهة و الأسباب ضعيفة جداً مشيرة إلى أن القاضي الذي كتب الأسباب هو نفسه غير مقتنع بالحكم.

وتؤكد الشحومي، أنه من الواضح أن حكم القضاء صدر تحت الإكراه ومن جانب آخر فالمحكمة لا تملك حق إلغاء القوانين الغير دستورية إعمالا بنظرية الفصل بين السلطات أي لها حق تقدير القوانين وليس إلغاء القوانين.

عدم الانحيازphoto

ويقول منذر الفقهي – مسؤول بإحدى المؤسسات الحكومية – إن الجميع يحترم القانون ونحن نحترم القانون عندما يكون عادلا ولا يكون منحازا لطرف معين دون طرف آخر فالشرعية القانونية والدستورية هي الشعب والشعب قال كلمته نعم لمجلس النواب ولا للمؤتمر الوطني، مؤكدا أنه ضد هذا القرار ﻷنه صدر عن أشخاص مهددين بالسلاح.

وأفادت سعاد الغزالي “أن هذا القرار ضحك على الشعب، لجنة فبراير كانت بقرار من المؤتمر الوطني وهي من أقرت إجراء انتخابات مستعجلة، وإذا كانت قرارات لجنة 17 فبراير باطلة كيف أجريت الانتخابات وتحت أي مسمى”.

وأضافت الغزالي أن المحكمة كانت يفترض أن تحكم في صحة مكان الانعقاد وليس في حل البرلمان لأنه ليست من اختصاصها”.

ويبين علاء القماطى أن المحكمة قضت بشيء خارج عن اختصاصها فاختصاص الدائرة الدستورية في المحكمة العليا هو مدى مطابقة قانون ما للدستور (الإعلان الدستوري).

وأضاف القماطي قائلا “ليس تعديل أو تغيير نص دستوري معتمد ومقر من جهة تشريعية ذات اختصاص كما حدث مع مقترح فبراير”.

مقالات ذات صلة