نقص شديد في المواد الغذائية والطبية ببنغازي ونقص في السيولة المالية

2

أخبار ليبيا 24 – خاص

تعاني مدينة بنغازي هذه الأيام من نقص شديد في بعض المواد الغذائية الأساسية ومستلزمات الأطفال كالحليب وحافظات الأطفال والخضروات وبعض الأدوية خاصة لمرضى السكر والضغط ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ لأسعار في كافة السلع .

وما زاد الطين بلة لدى أهالي المدينة هو شلل تام لجميع مظاهر الحياة العامة منذ بدأ عملية اقتحام المدينة من قبل قوات الجيش لتحرير المدينة مما يعرف بمجلس شوري ثوار بنغازي الذي تم تصنيفه من قبل مجلس النواب كمنظمة إرهابية .

الأمر الذي دعا بعض العائلات بمناطق الاشتباكات الساخنة للنزوح إلى خارج المدينة للمناطق والقروي بشرق وغرب المدينة .

وأفاد أحد أصحاب المحال بمدينة بنغازي أن هناك نقصا حادا في المواد الغذائية نتيجة إغلاق سوق المعرض المعروف بــ”سوق العرب” منذ فترة طويلة نتيجة وقوعه في منطقة الاشتباكات وسقوط عدد من الصواريخ بداخله .

نقص في السلع

وأوضح المصدر نفسه أنه توجه إلى مدينة المرج شرق المدينة لإحضار بعض المواد الغذائية الأساسية، مشيراً إلى أن هناك ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية وأنه لم يتمكن من جلب كافة النواقص نظراً لأن سعرها مرتفع خاصة وأن المواطنين يعانون من نقص شديد في السيولة المالية نظراً لإقفال المصارف .

وطالب الحكومة المؤقتة والسلطات المحلية بسرعة وجود حلول سريعة لتوفير السلع الأساسية والمهمة للمواطنين وبأسعار معقولة، مشيراً إلى أن المواطنين يعانون في هذه الظروف الراهنة.

انتفاضة أكتوبر

ففي يوم الخامس عشر من أكتوبر الماضي أعلن شباب المدينة انتفاضة عامة ضد العناصر الإرهابية المنتمية للمجموعات المسلحة لتحرير المدينة من قبضتهم بعد سيطرتهم عليها وطرد كافة قوات الجيش والشرطة من ثكناتهم إلى منطقة الرجمة وبنينا جنوب غرب بنغازي.

بدأ عملية التحرير

ومنذ تلك الفترة بدأت أرتال وقوات الجيش في الدخول للمدينة لمساعدة شباب المناطق على دحر تلك العناصر الإرهابية من المدخل الشرقي للمدينة واستطاعت القوات التقدم بسرعة في بداية الأيام الأولى في عملية التحرير إلى أن وصلت لمنطقة سيدي يونس واستطاعت التمركز بالمنطقة وفرض سيطرتها على كافة الشريط الساحلي للمدينة .

وفي العشرين من شهر أكتوبر تعرضت قوات الجيش لمقاومة شرسة بكافة أنواع الأسلحة بمنطقة السلماني الشرقي من قبل مجلس شورى ثوار بنغازي حيث كانوا يتحصنون بالمنطقة خاصة بمقبرة سيدي أعبيد المقابلة لعمارات 206 .

وأحرزت قوات الجيش تقدماً بالمنطقة واستطاعت القبض على العديد من العناصر البارزة المنتمية لمجلس شورى بنغازي، كما أنه تم العثور بمنازل المقبوض عليهم على أسلحة وذخائر وبعض القنابل حقائب التفجير والقنابل اليدوية بكافة المناطق المحررة .

تعاون الأهالي مع مسلحين

وفي ذات الشأن، صرح أحد أفراد الجيش – في تصريح خاص – أن هناك مقاومة شديدة من قبل منتسبي ما يعرف بمجلس شوري بنغازي نظراً لتعاون بعض الأهالي بالمناطق معهم، منوهاً إلى أن هذا الأمر ليس في صالح أهل المنطقة ولا المدينة بأكملها فهؤلاء المجرمين مطلوبين للعدالة بالبراهين والأدلة .

وقال المصدر – الذي فضل عدم ذكر اسمه – إن بعض قوات الجيش تتعرض للكمائن خاصة في منطقة الصابري وسي اخريبيش وسوق الحوت من بعض الأهالي والشباب وهذا ما أجبر قوات الجيش على التراجع في بعض المحاور خوفاً على حياة منتسبيهم.

تحرير بنغازي

وأشار المصدر إلى أن كافة عناصر التحريات والاستخبارات العسكرية منتشرة في العديد من مناطق الاشتباكات وهي ترصد كافة تحركات الخلايا الإرهابية لمساعدة الجيش في عملية تحرير المناطق والمدينة بالكامل .

وتابع أن قوات الجيش تعمل تحت تحركات رئاسة الأركان وبالأوامر العسكرية ولا يمكن خوض أي عملية إلا بأوامر واضحة ليس كما يشاع أن الجيش يتحرك بطريقة عشوائية .

وأكد المصدر أنه من المحتمل تحرير المدينة بالكامل خلال الأسبوعين المقبلين مشيراً إلى أنه سيتم تدشين نقاط تفتيش إلكترونية وبشرية على كافة مداخل بنغازي لمنع العناصر الإرهابية من الدخول للمدينة وإثارة البلبلة فيها من جديد .

دمار وتهجير

ومن الواضح للجميع أن أغلب مناطق الاشتباكات شهدت دمارا شديدا في بعض المرافق الخاصة بالمواطنين خاصة بمنطقة الصابري والسلماني الشرقي فقد شهدت هذه المناطق سقوط العديد من القذاف والصواريخ نتيجة تراشقها بين طرفي النزاع .

وأبدى بعض سكان المناطق المتضررة استيائهم من عمليات الدمار التي لحقت منازلهم خاصة وأن الدولة لم تفعل شيء إلى الآن حيال المهجرين من مناطق النزاعات في منطقة سي فرج وبنينا وبوعطني .

ولم يتوقف الدمار على المباني الخاصة فقد تعرضت بعض مرافق الدولة للتخريب مثل المدارس وبعض المحطات الكهربائية والمحال التجارية الخاصة بالمواطنين .

والسؤال الذي يدور الآن بين أهالي المدينة إلى متى سيدوم هذا الحال فقد طال الانتظار في تحرير المدينة .

يشار إلى أن مدينة بنغازي شرارة ثورة السابع عشر من فبراير أول من نادت بسقوط نظام الدكتاتور معمر القذافي من أجل حياة كريمة تليق بالإنسانية من تعليم وصحة وتنمية بشرية وبنية تحية لكن ومنذ أربع سنوات لم يتغير الحال بل زاد سوء .

مقالات ذات صلة