البطالة في مدينة سرت…أكبر التحديات التي تواجهها السلطات المحلية

9

أخبار ليبيا24- خاص

البطالة في مدينة سرت من أكبر التحديات التي تواجهها السلطات المحلية بالمدينة في ظل عدم وجود تنمية حقيقة واستجابة واضحة من الحكومة والتفاتها إلى معاناة الشباب بالمدينة.

وذكرت مصادر مسؤولة بمراقبة الصناعة سرت أن هناك خمس مصانع تتبع الحكومة بمدينة سرت دمر ونهب منها 3 مصانع بسبب أحداث الحرب في أكتوبر 2011 ناهيك عن المصانع الصغيرة والمتوسطة الأهلية والتي دمرت أيضا ونهبت بسبب أحداث الحرب.

وهذا الدمار خلف تراكم البطالة في المدينة وانعدام وجود حلول حقيقية وجدية من قبل السلطات المحلية أيضا هناك عروض مقدمة من قطاعي الاقتصاد والصناعة بشأن استحداث مصانع تخدم المنطقة والحد من مشاكل البطالة ولكن عدم استقرار البلاد يحول دون ذلك.

وكانت هناك خطط حقيقة في قطاع الاقتصاد بالحكومة لدعم المشروعات الصغرى والمتوسطة للباحثين عن العمل والبطالة في المدينة ولكن أيضا لنفس السبب عدم استقرار الدولة والصراعات المتكررة يخلق عدم استقرار ويحول دون تنفيذ هذه المشروعات.

 

سرت مُهمشة

يقول مراقب الاقتصاد بمدينة سرت فايد محمد “إن النظام السابق همش هذه المدينة بحجة الجانب الأمني وجعلها فقط للاجتماعات الدولية والملتقى الدولي وحرمها من المصانع والشركات الخدمية وتكرير النفط”.

يتابع محمد “هذا السبب جعل المدينة تعاني من مشكله البطالة وتوفير العمل ولكن في الحكومة الحالية هناك خطط ومشاريع تنموية اقتصادية تدعم الشباب العاطل عن العمل بمشاريع صغرى ومتوسطة لتوفير آلة إنتاجية في مدينة سرت”.

وأوضح المراقب، أن هذه المشاريع تساهم في تقليص عدد كبير من الباحثين عن العمل حيث سيتم تدريبهم على المشاريع المقدمة من قبلهم لسير العجلة الإنتاجية في المدينة.

ومن جهته، يقول رئيس المجلس المحلي سرت عبدالفتاح السيوي، سنعمل قريبا على عمل ورشة عمل بالمدينة بالتعاون مع مكتب العمل والتأهيل والصناعة والاقتصاد بالمدينة.

وذكر السيوي، “أن ورشة العمل تهدف لإيجاد حلول لتقليص البطالة ودراسة مشاريع تنموية اقتصادية داخل المدينة”.

المركزية تكبلنا

ويقول مدير مكتب العمل والتأهيل سابقا بمدينة سرت، ميلاد يونس “المكتب مُكبل بالمركزية ولا يمكن لنا أن نُمكن أحد من العمل فقط نملك منظومة للباحثين عن العمل ومربوطة بالقطاعات العاملة بالمدينة”.

وأوضح يونس “أن أي قطاع عندما يطلب فرص لتوفير العمل نقوم بدورنا بتنسيب الباحثين عن العمل على حسب الأولوية والمؤهل عندنا 2500 مسجل في منظومة الباحثين عن العمل بمدينة سرت ما بين مؤهل وغير مؤهل والعدد في تزايد نظرا لتخرج دفعات كبيرة كل عام من الجامعات والمعاهد العليا وهناك عدد كبير لم يسجل في منظومة العاملين”.

وأكد المدير السابق لمكتب العمل والتأهيل ، أن مدينة سرت مدينة استهلاكية فقط وشبابها معتمدين على الوظائف الحكومية.

1700 باحث

وأفاد مدير مكتب العمل والتأهيل سرت محمد الدروعي، أن عدد المسجلين في منظومة الباحثين عن العمل بسرت هو 1700 باحث عن العمل معظمهم مؤهلين.

وأشار الدروعي، إلى أنه تم اختيار 420 باحث للتدريب والتأهيل موزعين على 7 مراكز تدريب في مدينة سرت في مجال الحاسب الآلي واللغة الإنجليزية.

وأفاد مدير المكتب، أن عدد الباحثين يتزايد بشكل أسبوعي قد يصل أحيانا إلى 50 باحث عن العمل يتقدمون بطلباتهم إلى المكتب، موضحا أن هذا العدد لا يعني أن المتقدم عاطل عن العمل فهناك تحايل وسوء فهم من قبل المسجلين.

واضاف الدروعي أن سبب تزايد الباحثين عن العمل بمدينة سرت هو انعدام المشاريع التنموية الحقيقة التي تخدم المنطقة وتوفر فرص عمل للشباب وأيضا المخرجات التعليمية لا تتوافق مع سوق العمل.

المخرجات وسوق العمل

وشدد مدير المكتب، على ضرورة إعادة النظر في المخرجات التعليمية من قبل الدولة للتناسب مع سوق العمل الليبي.

وتابع الدروعي أن قسم شؤون العمل بمكتب العمل والتأهيل بمدينة سرت قام بتسوية الإجراءات الإدارية والقانونية لقرابة 1000 عامل، مشيرا إلى أن المكتب لازال يعمل على تسوية الأوضاع الإدارية والقانونية للعمالة الوافدة.

وأكد أن تزايد العمالة الوافدة بالمدينة بسبب الغياب التام للجهات الضبطية بالمدينة وهذا الامر قد يخلف امور تعيق عمل المكتب.

وأشار إلى أن المكتب لا يدخر أي جهد حيال عمله المطلوب به رغم قلة توفر الإمكانيات والظروف الأمنية الصعبة والمركزية الإدارية التي يعاني منها مكتب العمل والتأهيل بمدينة سرت.

ويواصل الدروعي حديثه “أن مؤسسات الدولة بمدينة سرت تعاونها رديء جدا مع مكتب العمل والتأهيل وهناك مساعي من قبل مكتب العمل والتأهيل بالمدينة بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة بالمدينة وهناك خطط ايضا مستقبلية مع المجلس البلدي بسرت من اجل توفير فرص العمل للشباب الباحثين والمؤهلين على العمل بمدينة سرت”.

صرف المُنح

وهنا تقول تهاني المجدوب 24 سنة متخرجة من القانون وعاطلة عن العمل “يجب على الحكومة أن تصرف لنا منح شهرية إلى حين توفير فرص عمل”.

وترى خولة أحمد “25 سنة” خريجة هندسة “أن الشاب الليبي يبحث عن العمل في المكاتب فقط ولا يريد التنازل ومساعدة الدولة إلى أن تقوم”، واصفة الشباب الليبي بـ”المتكبر”.

وذكر حمزة محمد متحصل على ماجستير اقتصاد 33 سنة “أبحث عن عمل منذ شهور، ولازالت الوساطة والمحسوبية موجودة أكثر من السابق”.

يضيف محمد “المسؤولين لا يقدروا أصحاب الشهادات العليا”.

ويقول الباحث عن العمل، علي القماطي 34 سنة “أريد أي وظيفة لكي أتمكن من الزواج…صرت كبيرا في السن أريد الزواج فقط أي عمل حكومي”.

طبيب سائق

وأشار الدكتور عثمان المناع 29 سنة إلى أنه من غير المنطقي أن يعمل طبيب بشري في مجال غير مجاله مثل سائق تاكسي أو بياع خضار ولكن هي الظروف فقط تجعلك تعمل هذا.

يواصل القماطي حديثه “أتمنى من الدولة أن تعمل على خطط جيدة من أجل توفير فرص العمل كلا على حسب تخصصه”.

خديجة، ربة منزل 45 سنة تقول “هناك انفتاح للمرأة الليبية بالدخول في سوق العمل ومساعدة الزوج في الأمور الحياتية الزوجية وذلك بصناعة الحلويات للمناسبات الاجتماعية”.

وأضافت “أن معظم الشابات المتخرجات أصبحن أيضا يعملن في المجالات المنزلية كالتدريس الخصوصي وعمل الحلويات والمعجنات للمناسبات الاجتماعية”.

أهالي سرت يتظاهرون

وطالب أهالي مدينة سرت ، الحكومة المؤقتة بتنظيم العمالة الوافدة الموجودة بالمدينة ، بعد تزايد نسبتها بشكل ملفت.

وذكر عدد من المواطنين ، أن العمالة الوافدة أصبحت تشكل نسبة متزايدة وغير مسبوقة مقارنة بعدد السكان المحليين ، وعلى الحكومة المؤقتة والجهات الضبطية تنظيمها ومراقبتها وتحديد الأسعار التي تعمل بها.

وطالبوا عميد البلدية المقبل بالعمل على توفير فرص عمل للشباب الليبي ، وإعطائهم الأولوية لبعض الأعمال في القطاع الخاص للحد من انتشار البطالة بين صفوف الشباب هذا في ظل غياب وعدم فعالية الأجهزة الضبطية بالمدينة ودخول العمالة الوافدة بدون ضوابط يزيد الطين بله وتزداد نسبة البطالة في المدينة وخصوصا أن مدينة سرت تنعدم فيها المشاريع التنموية .

وتظاهر عدد من خرجي الجامعات والمؤهلات العليا الماجستير العاطلين عن العمل بمدينة سرت مطالبين توفير فرص عمل لهم.

مقالات ذات صلة