دموع نساء داعش لا تمحي شرهن ولا تخفف من خطرهن

بقلم / إبراهيم علي

لدور النساء في تنظيم داعش الإرهابي أهمية محورية تطورت مع مرور الوقت وأخذت أبعادا جديدة للتأقلم مع التغييرات الجذرية للتنظيم والخسارات الميدانية والعسكرية القاسية التي تلقاها.

و تجدر الإشارة إلى أن عبارة “نساء داعش” تعود إلى اللواتي اخترن الانضمام إلى التنظيم الإجرامي عمدا وطوعا وتصميما منهم بأن يقدمن أجسادهن, وخبراتهن وثقافتهن لخدمة فكر داعش المتطرف وتتميما لخطته الهمجية.

عندما تذكر “نساء داعش” المتورطات بنشر الرعب والملطخات بدم الأبرياء, لا نقصد الفتيات والنساء والأطفال المختطفين لدى التنظيم والمستغلين من قبل عناصره ممن فيهم “نساء داعش” اللواتي لا يعرفن الرحمة وبقسوتهن أفظع من الرجال.

مئات النساء والفتيات, منهن من تخصص في الجامعات ونلن الشهادات العالية, اخترن الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش وتركن بلادهن وعائلاتهن للالتحاق بالتنظيم في سوريا والعراق ومساندة إيديولوجيته الإرهابية وخطته الدموية وتسلطه الظالم.

ومن النساء المحتضنين لفكر داعش المتطرف من بقين في بلادنهن وحاولن القيام بعمليات إرهابية هناك, وأخريات من تخصصن في تجنيد عناصر جدد من خلال الإيقاع بهم على شبكات الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي.

وجدت الأبحاث التي أجراها المعهد الملكي للخدمات الدفاعية والأمنية (RUSI) أن النساء ينجذبن إلى مناطق داعش من خلال عوامل معقدة بما في ذلك رفض الحركة النسائية الغربية، والتواصل مع المجندين، والأيديولوجية الجهادية ، وفرصة المشاركة في شيء جديد ومثير وغير مشروع.

تعتبر النساء البريطانيات من بين أبرز المتطرّفين على الإنترنت، بما في ذلك “الأرملة البيضاء” سالي جونز وأقصى محمود وهي طالبة جامعية سابقة في جامعة اسكتلندا تم وضعها تحت العقوبات الدولية لدورها الفعال في التجنيد عبر الإنترنت.

في حين كان تنظيم داعش يضع النساء في البداية في دور إيديولوجي يقتضي إنجاب الجيل التالي من المقاتلين، ولكن الأوضاع تغيرت منذ ذلك الحين ومع ذلك الواقع تغيرت استراتيجية التنظيم لدور المرأة, فدعاها وحثها ودربها على القتال وشن الهجمات لتصبح النساء على الجبهات يقاتلن وعلى السطوح يقنصن وبين المدنيين يفجرن أجسادهن, فالحذر من التقليل من خطورة نساء داعش ودموعهن المزيفة.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.