بعد هزيمة داعش: الدّولة السّوريّة تردّ الأمل إلى النّازحين

بقلم / إبراهيم علي

يتمثّل حلم النازحين السوريين بالحصول على حياة طبيعيّة بعيدًا عن الحرب الّتي فُرضت على بلادهم فباتوا مرغمين على مغادرة منازلهم، ولا سيّما في محافظتي الرقة ودير الزور، والبحث عن مكانٍ جديدٍ يعيشون فيه مع عائلاتهم وأولادهم وأحبّائهم بعيدًا عن كلّ ما له علاقة بالحرب والموت والإرهاب.

إلّا أنّ هذا الحلم بات صعبًا بسبب أفعال داعش الإجراميّة والخبيثة الّتي لا ترتبط أيّ ارتباطٍ بالقيم الإنسانيّة ولا باحترام حقوق الإنسان.

وبعد الهزائم الكثيرة الّتي مُني بها التّنظيم في سوريا والّتي أدّت إلى طرد عناصره من الأراضي الّتي احتلّوها وبنوا معاقلهم فيها، عاد عددًا كبيرًا من النازحين إلى أراضيهم إلا أنّ العديد من العائلات لا تزال تعاني من تداعيات اجتياح التنظيم لمناطقها.

فالبيوت قد دُمرّت، والمحال التجاريّة قد أُحرقت، والثروات قد سُرقت، لم يبقَ شيء كما كان قبل الحرب.

وفي هذا السّياق، أوضح أحد العاملين في المجال الإغاثي في الشمال السوري أنّه بعد أن أُجبر داعش على مغادرة المناطق التي كانت خاضعة له، ترك خلفه دمارًا منع العديد من النازحين من العودة إلى ديارهم.

وتابع أنّ مدينة الرقة تحوّلت إلى حقل ألغام، لافتًا إلى أنّ العبوات الناسفة الّتي زرعها التنظيم قبل فراره لا تزال منتشرة في معظم الأحياء.، لافتا إلى أن ذلك أخّر عودة الأهالي، علمًا أنّ معظمهم لا يزال مقيمًا في مخيّمات النزوح.

من هنا كانت الحاجة شديدة للتخلص من ركام الأبنية التي دمرت بفعل الحرب ضد التّنظيم، والتخلّص من الجثث التي لا يزال بعضها تحت الأنقاض، وذلك في محاولةٍ لمساعدة النّازحين على العودة إلى ديارهم والعيش من جديد على الأراضي السوريّة.

ومن هذا المنطلق، وضعت السّلطات في سوريا بالتّنسيق مع دول من الخارج خططًا للإغاثة والمساعدة، فقد تمّ جمع التبرّعات الّتي استطاع، بفضلها، عددًا كبيرًا من النّازحين التخلّي عن هاجس الحرب، واليُتم، والتشرّد من أجل عيش حياةٍ كريمةٍ ونزيهةٍ مُتخطّين كلّ عائقٍ ماديّ كاد قد يحول دون تحقيق حلم النّازحين السوريين بالحصول على حياةٍ طبيعيّةٍ.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.