نهاية مسلسل داعش الإجراميّ

183

بقلم/إبراهيم علي

تتالت أجزاء المسلسل الداعشيّ الإجراميّ وكثُرت أحداثه، فقد تناولت تفاصيله زوايا مختلفة من حياة المواطنين ودمّرت معالم كثيرة من معالم البلاد الّتي احتلّتها العناصر وسيطرت عليها، بحيث اختار كثيرون طريق الالتحاق بالتّنظيم وتبنّي أفكاره المتشدّدة والمتطرفة والالتزام في تنفيذ العمليّات الإرهابيّة ضدّ كلّ من يهدّد “وحدة” التّنظيم.

ولكنّ أجزاء هذا المسلسل الدّاعشيّ وصلت إلى نهايةٍ وشيكةٍ، وانطفأت أضواء شهرة الدّواعش الّذين باتوا يختفون عن الأنظار واحدًا تلو الآخر ولأسبابٍ مختلفة، فمنهم من استطاع الهرب من المجموعات المتشدّدة الّتي كانوا ينتمون إليها وذلك بعد أن اكتشفوا حقيقة داعش السّوداء، ومنهم من وقع بين أيدي السّلطات الأمنيّة الّتي لا تكفّ يومًا عن ملاحقة عناصر التّنظيم ومراقبة تحرّكاتهم بغية إحباط كلّ عملٍ إرهابيّ يحاولون التخطيط له وتنفيذه، وبعضهم الآخر من اختار طريق الاستسلام للسلطات خوفًا من مصير الموت أو الحبس المؤبّد أو الإعدام، أمّا الأعداد الكبرى من العناصر، فهي تلك الّتي أُجبرت على قتل نفسها أمام محاصرة القوّات الأمنيّة لها في خلال الاستعداد لتنفيذ عمليّات إرهابيّةٍ.

ففي سوريا مثلًا، وتحديدًا في الفرات حاول تنظيم داعش السيطرة على المنطقة وتفجيرها بكلّ من فيها، إلّا أنّ السلطات الأمنيّة والعسكريّة وقفت له بالمرصاد وحاصرت المكان من كلّ جانبٍ مشكّلةً عائقًا أمام العناصر المشاركة في هذه العمليّة، فبات الدّواعش عاجزين عن الهرب أو الاختباء، ولم يبقَ أمامهم سوى الاختيار بين خيارين، إمّا الاستسلام للأمن والرّضوخ لمصير الاعتقال والحبس، وإمّا الانتحار وإنهاء حياتهم بأنفسهم وتفادي الحبس والتعذيب.

بالطبع اختار الدّواعش الخيار الثّاني، ففجّروا أنفسهم بعد أن فشلوا في احتلال الفرات وفرض سلطتهم وكان عدد ضحايا داعش في هذه العمليّة يفوق الـ 10 ما شكّل خسارةً في صفوف التّنظيم وبيّن ضعف التنسيق وعدم الالتحام بين الأعضاء.

وفي السّياق نفسه، خسر تنظيم داعش الكثير من عناصره في عمليّاتٍ مختلفة فشل في تنفيذها فوصل مسلسل الإجرام الداعشيّ إلى نهايته، نهاية تكلّلت بالفشل، والموت، والدّمار للتّنظيم وعناصره.

AfterPost
مقالات ذات صلة