نساء داعش تصرخ بندم وتناشد الآخرين إلى التوبة وإعادة النظر

188

بقلم / إبراهيم علي

بعد هزيمة داعش ودحره عن الأراضي السورية والعراقية والليبية, امتلأت المخيمات والمدارس بنساء الدواعش وأطفالهم الذين أصبحوا أرامل وأيتام يفترشون الأرض ويسكنون الخيم, منتظرين المساعدة ومترقبين الإنقاذ من دولهم التي قدمت لهم وعودا لم تفي بها.

من عدة دول جاءت تلك الفتيات والنساء للالتحاق بأزواجهم الدواعش والعيش تحت راية الدولة الإسلامية المزعومة, محتضنين التطرف طوعا, ومساندين الإرهاب اختيارا, وملتزمين بتنشئة أولادهم على التربية الداعشية المناهضة للإسلام وتعاليمه المقدسة.

مع مقتل الزوج وركن قرارهم بالمجيء إلى معاقل داعش, تترك النساء إلى مصير مجهول, وتجرد من جميع الحقوق, فتصبح هي وأطفالها عالة على المجتمع الدولي وعارا على بلادهم الرافضة استرجاعهم.

العديد من النساء الأجنبيات تركن بلادهن, وحياتهن, ومجتمعاتهن, وتقاليدهن, وأهلهن للعيش في ربوع خلافة داعش الباطلة, ولكن سرعان ما استوعبن خطورة تهورهم وأدركن صعوبة العودة عن قرارهن.

في هذا السياق, أفادت امرأة من داغستان كانت قد التحقت بتنظيم داعش رفقة زوجها عام 2014 أنها نادمة وبحاجة إلى كشف حقيقة التنظيم الإرهابي إلى العالم بأجمعه وخاصة لتلك النساء اللواتي ينوين الانضمام.

فهي اليوم تصرخ بنداء ندم طالبة الغفران ومتمنية العودة بالوقت إلى الوراء، وبقلب مكسور تعترف أنها خدعت وتقر, “هذه ليست دولة إسلامية فإن تنظيم داعش عبارة عن كذبة كبيرة.”

فبعد مقتل زوجها, سلمت نفسها للقوات الأمنية وتمنت بعث رسالة إلى أخوتها في المخيمات مخاطبة إياهم باللغة الروسية للعودة إلى ديارهن وأحضان أهلهن وناشدتهن أن يبتعدن عن شر داعش.

وأضافت أن داعش لا يعرف الإسلام ولا يطبق تعاليمه بل يرتكب أشنع أنواع الجرائم بحق الشعوب المسلمة.

على مثال هذه الشهادة عدة قصص تروى بالدم والدموع من نساء داعش يائسة لفرصة أخرى لفتح صفحة جديدة لهم ولأطفالهم بعيدا عن هول المشاهد المرعبة وأصوات القذائف, ولكنهم مدركين أن فرصهم بحياة جديدة ضئيلة.

وهنا تأتي شهادة أرملة داعشية من أصل بلجيكي تركت الرقة عندما حررت المدينة من داعش, واستسلمت قبل عام, وهي اليوم تنتظر في أحوال مذرية في مخيم لنساء وأطفال داعش على أمل أن تأتي لحكومة بلدها لإنقاذها واسترجاعها, ولكن انتظارها قد طال وهي اليوم قد فقدت الأمل.

بغصة ونفس مكسورة ناشدت غيرها من النساء الأجانب ألا يصدقن ما يسمعنه عن تنظيم داعش, وباشرت لتكشف أكاذيبه, ووعوده الزائفة, وقساوة العيش تحت رايته السوداء على أمل أن تنقذ تلك النساء من نيل المصير نفسه.

مقالات ذات صلة