داعش يستهدف النّوابغ

28

أخبار ليبيا24
دخل هاجس التسلّل إلى صفوف القتال مع داعش البيوت سرّاً، وأصبح الشّباب مُعجبون بفكره غير الاعتياديّ بسبب غسل الأدمغة من خلال نشر الصور والفيديوهات على وسائل التّواصل الاجتماعيّ.

وفي ظلّ ظروفٍ معيشيّةٍ صعبةٍ وضعف سوق العمل بحيث أصبح الطُّلّاب يتخرّجون من أغلى الجامعات ويحملون شهادات بامتياز لا يجدون مكاناً للعمل، وفي حال توافر الوظيفة تكون ظروف العمل متدنيّة كثيراً والرواتب زهيدة لا تكفي لتأسيس عائلة أو حتّى لعيش حياة مريحة.

وهكذا تسلّل شبح داعش إلى قلب الجامعات في تونس وتلاعب بعقول الشّباب فيها. إذ لا تقتصر مخططات الجماعات المتشددة على الاعتداءات الإرهابية فحسب، بل تعمد باستمرار على إعداد وسائل التخريب التي تحوزها باستقطاب متخصّصين في صناعتها وتطويرها.

في هذا السّياق، تؤكد دراسة أصدرها الاتحاد العام لطلبة تونس، وهو منظمة نقابية طلابية، أن التنظيمات المتشددة نجحت في استقطاب نحو 1200 طالب تونسي التحق منهم نحو 800 ببؤر التوتر. أمّا العدد الباقي منهم فتمكّن من العودة إلى مناطقهم ومنازلهم بعد أن اكتشفوا مدى إجرام التّنظيم داعش وبعد أن انكشفت كلّ الأكاذيب والوعود الّتي حصلوا عليها من عناصر التّنظيم قبل الانضمام إليهم.

وترتكز خطة داعش في استقطاب الطلّاب على اختيار اختصاصاتٍ معيّنة دون سواها، إذ تتصدر الشعب العلمية، على غرار الرياضيات والتقنية والعلوم الطبيعية والكيمياء والفيزياء والهندسة، الرتب الأولى في قائمة الاختصاصات التي تستهدفها الجماعات لاستقطاب خبراتها العلمية.

ففي الواقع، إنّ حاجة الجماعات المتطرفة إلى الخبرات اللازمة في صنع المواد المتفجرة والأسلحة، يدفعها إلى تكليف خبراء ومختصين في هذا المجال، إلّا أنّ المصاريف عندها تكون باهظة، لذلك رأى التّنظيم أنّه من الأفضل أن ينصبّ تركيزهم على استقطاب طلاب الجامعات العلمية خاصة في المجالات ذات الطابع العلميّ والافتراضي، كالهندسة والميكانيكة والإعلاميات وغيرها.

إلّا أنّ خطّة داعش هذه لم تستمرّ طويلاً، إذ كانت السلطات الأمنيّة التونسيّة قد نشرت عناصرها في الكليّات المستهدفة من التّنظيم فراحوا يراقبون كلّ نصرّفٍ مشبوهٍ وإلقاء القبض على موالين داعش، إضافةً إلى نشاطات التوعية الّتي دُعي الطّلّاب كافةً بالمشاركة فيها.

AfterPost
مقالات ذات صلة