مناهج داعشيّة لتنشئة الأطفال

بقلم/إبراهيم علي

تقوم استراتيجيّة داعش لدى استقطاب عناصر جدد على مبدأ غسل العقول، ولا سيّما عندما يتعلّق الأمر بالأطفال الأبرياء الّذين لا علاقة لهم بأيّ نوع من أنواع الإجرام أو الإرهاب.

كانت الخطوة الأولى لداعش في استقطاب الأطفال إلى صفوفه تتمثّل بافتتاح المدارس الداعشيّة لتدريس الأطفال مواد معيّنة دون سواها ذات علاقةٍ بالأفكار الجهاديّة والمتطرّفة.

وسرعان ما انتقل التّنظيم إلى الخطوة الثّانية الّتي تمثّلت بطباعة كتب دراسيّة بمناهج جديدة وإلغاء المناهج القديمة كلّها. وهكذا كان يغتال تنظيم داعش الإرهابيّ براءة آلاف الأطفال بالمدن التي كانت واقعة تحت سيطرته في العراق وسوريا.

ولكنّ الدّولة العراقيّة ولا سيّما وزارة التربية والتعليم أعلنت في بيان لها أنّها لن تصادق على شهادة أيّ تلميذٍ متخرّجٍ من المدارس الداعشيّة ومُنشأ على مناهجها، لأنّ هذه المدارس تعلّم على التطرّف والقتل وهذا ما ينافي المبادئ التي تقرّها وثيقة حقوق الإنسان.

في هذا السّياق، حصلت الوزارة على نسخ إلكترونية لعدد من الكتب المنهجية الخاصة بالمرحلة الابتدائية أي لتلاميذ تتراوح أعمارهم بين (6 -12) سنة ومن يطلع عليها ابتداءً من المقدمة الموحدة لجميع المواد، سيجد بوضوح شديد أنها ترويج لفكر التّنظيم والتطرف الديني.

كما أنّ الأهالي أنفسهم فضّلوا أن يخسر أولادهم سنةً أو اثنتين من تعليمهم على أن ينضمّوا إلى هذه المدارس ليدرسوا بناءً على مناهج متطرّفة قائمة على الإجرام والإرهاب.

وهذا ما أدلى به العديد من الأهالي في العراق الّذين يحلمون بمغادرة البلاد حتّى يتمكّون من تأمين مدارس بمناهج تعليميّة صائبة لأولادهم.

وكنتيجةٍ لرفض الأهالي تسجيل أولادهم في مدارس داعش، وبفضل دعم السّلطات العراقيّة لهم، أُرغم داعش على التخلّي عن مناهجه الّتي وضعها ديوان التعليم التابع لتنظيم “داعش”.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.